لماذا انزعج الرزاز من وزراء الطاقم السياسي في حكومته؟: سيناريو قفزة بالإصلاح السياسي تلقّى ضربةً مُوجعةً في الأردن.. والتّجاذب حُسِم لصالح صُمود وبقاء صيغة “الصّوت الواحد” و”قانون الانتخاب” مكانك سِر “

المجهر نيوز

ظهرت ملامح الانزعاج على رئيس وزراء الأردن الدكتور عمر الرزاز خلال اجتماع رسمي مغلق عندما وجد بأن بعض وزراء الطاقم السياسي العاملين معه وفي حكومته يقفون ضد أي محاولة لتعديل قانون الانتخاب الحالي.

الاجتماع كان يهدف لحسم الجدل حول مصير النقاش بقانون الانتخاب.

 كما يهدف لتدقيق تصوّر الرزاز تحت عنوان العمل على تقديم صيغة متطورة من قانون الانتخاب تسمح بانفراج محسوب على صعيد الإصلاح السياسي.

 الرزاز وخلال الاجتماع كان متأثّرًا برأي جناح في مجلس الوزراء يفضل الانسحاب من صيغة الصوت الواحد.

 لكنّه فوجِئ بموقف من وزراء سياسيون يعملون تحت إمرته ويتّخذون موقفاً مغايرًا خلال اجتماع رسمي وأمني.

 الأمر الذي لفت نظر رئيس الوزراء الأردني، وتسبّب لديه ببعض الاستياء.

 لاحقا كشف رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة وخلال لقاء إعلامي علناً أن الحكومة لا تريد التقدم بمشروع جديد لقانون الانتخاب وهو تصريح لرئيس مجلس النواب يكشف عمليًّا عن حسم مراكز القوى في الدولة لملف قانون الانتخاب باتجاه الحفاظ على صيغة الصوت الواحد.

ويعني ما سرّبه الطراونة هنا بأن تصوّر الرزاز بإمكانيّة أن تعمل حكومته على قانون انتخاب جديد خسر المواجهة الداخلية المحتدمة وسط أفضلية عددية لأفراد الطاقم الوزاري الذين يميلون إلى ترجيح كفّة قانون الصوت الواحد وعدم الاقتراب من صيغة  النظام الحالي.

وعبّر عن ذلك أيضاً الرزاز نفسه عندما ألمح لعدم وجود نوايا قطعية بتقديم قانون جديد خلال لقاء مع كتاب وإعلامين وفقا لما كشفه الكاتب جميل النمري بعد حضور اللقاء.

المهتمون بملف الإصلاح السياسي تراجعت نظيرتهم خلال الأيام القليلة الماضية والفرصة أصبحت أقل بكثير للتقدّم بصيغةٍ مُتطوّرةٍ تحت عنوان قانون الانتخاب.

 وبوضوح أخفق الرزاز هنا في تنشيط حوارات تدفع باتّجاه تمكين حكومته من وضع تصوّر له علاقة بالانتخابات المقبلة خصوصا بعدما تبيّن وجود عدّة وجهات نظر داخل الطاقم الوزاري كما تبيّن بأنّ ما يطمح به الرزاز بخصوص الإصلاح الانتخابي يفتقد للأصدقاء.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق