رسميًا: فشل الأحزاب العربيّة في الداخل الفلسطينيّ بتشكيل قائمةٍ مُشتركةٍ لخوض انتخابات الكنيست الإسرائيليّ في سبتمبر القادم

المجهر نيوز

أخفقت لجنة الوفاق الوطنيّ بالداخل الفلسطينيّ في تشكيل قائمةٍ مُشتركةٍ تجمع الأحزاب الأربعة التي تتنافس على مقاعد في الكنيست الإسرائيليّ، خلال الانتخابات العامّة التي ستجري في كيان الاحتلال في الـ17 من شهر أيلول (سيبتمبر) من العام الجاري، ويُعتبَر هذا الفشل رصاصة الرحمة في المساعي لتشكيل القائمة المُشتركة، الأمر الذي يعني زيادة التشرذم القائم أصلاً.

ومن الجدير بالذكر أنّ فلسطينيي الداخل رفعوا البطاقة الصفراء للأحزاب العربيّة في الانتخابات التي جرت في التاسع من نيسان (أبريل) الماضي، حيثُ وصلت نسبة التصويت إلى أدنى نسبةٍ في تاريخ الانتخابات، 49 بالمائة أدلوا بأصواتهم، فيما قاطع الآخرون الانتخابات، ولكنّ الطامة الكبرى أنّ أكثر من 130 ألف ناخبٍ صوّتوا للأحزاب الصهيونيّة، وهو الأمر الذي أكّدته رئيسة حزب (ميريتس)، المحسوب على ما يُسّمى باليسار الصهيونيّ، عندما قالت إنّ حزبها عبر نسبة الحسم بفضل العرب، الذين منحوه مقعدًا واحدًا بأصواتهم.

وكانت لجنة الوفاق أعلنت يوم الاثنين الماضي أنّها أجلّت المؤتمر الصحافيّ للإعلان عن تشكيل القائمة المُشتركة، ولكن يوم الخميس الماضي، عقدت اللجنة مؤتمرها الصحافيّ في الناصرة، وأعلنت بشكلٍ رسميٍّ عن إخفاقها في جمع الأحزاب في إطار القائمة المُشتركة، وانتهاء مهّمتها، والأحزاب هي: الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمُساواة، الحركة الإسلاميّة، الشقّ الجنوبيّ، الحركة العربيّة للتغيير والتجمع الوطنيّ الديمقراطيّ، حيث تركّز الحلاف على ترتيب المقاعد.

وقال النائب أيمن عودة، الذي كان رئيس المُشتركة في العام 2015 وهو من الجبهة: أنا أيدّت اقتصار المؤتمر الصحافي على لجنة الوفاق، وأنْ يتأجل إعلان التحالفات للإتاحة لكلّ المركّبات السياسية أنْ تكون جزءًا من القائمة المشتركة. وتابع عودة في منشورٍ على صفحته في الفيسبوك: إذا كنّا أمام خيار الحسم وإبقاء جزء من مركبات المشتركة خارجها، أوْ التمهّل والسعي لأنْ تكون كل المركّبات داخل القائمة المشتركة، فالموقف المسؤول يقتضي التمهّل، مختتمًا بالقول: المسؤولية الوطنية ليست عملية حسابية أحادية الأبعاد، وألتزم ببذل كلّ الجهود والبحث عن كل المعادلات حتى تكون الحركة الإسلامية، التجمع الوطني، الحركة العربية للتغيير والجبهة الديمقراطية، كلهم داخل القائمة المشتركة، مُشيرًا إلى أنّه “مهما تأخرنا لا بدّ للموقف الوطني الصادق أنْ ينتصر. هذه هي مصلحة شعبنا”.

من ناحيته قال د. جمال زحالقة، رئيس حزب التجمّع: نحن في لحظة سياسية مهمّة، ووحدتنا تكتسب أهمية خاصة في ظل “اللا وحدة” الفلسطينية والعربية. نحن أقوى بوحدتنا في مواجهة نظام الابرتهايد الإسرائيلي وفي التصدي لسياسات قوى اليمين بقطبيه الليكودي والأزرق ابيضي. وحدتنا تزيد من تمثيلنا البرلماني وقد يؤدّي ذلك إلى إسقاط نتنياهو وهذا بحد ذاته ضربة قوية لصفقة القرن.

وتابع: لا شكّ انكم تريدون قائمة مشتركة. هذا لا يكفي، والمطلوب هو عمل اللازم لإقامة هذه القائمة، التي ستزيد التمثيل العربي في الكنيست أكثر من أي تحالف آخر فاشل سلفًا. جماهير شعبنا تنتظر الإعلان عن إقامة المشتركة بسرعة، والتسويف يؤدّي إلى إضعاف القائمة وخسارة ما نناقشه الآن ونختلف عليه.

المشتركة هي مشروع وطني وحدوي لا بديل عنه، وتقع علينا جميعًا مسؤولية الحفاظ عليه. مسؤولية الجبهة لها خصوصيتها بحكم انها برئاسة المتابعة وبرئاسة المشتركة ولها التمثيل الأكبر في القائمة. وعليه فإنّ المطلوب منها أنْ تقوم بما هو كفيل بالمحافظة على المشتركة. إنّ تغيير موقع الجبهة من 12 إلى 13، لا يضعف الجبهة بل يزيد من قوّة المشتركة بما فيها الجبهة، وسيؤدّي إلى دبّ الحياة مجددًا في المشتركة ويزيد من شعبيتها بين الناس. القيام بهذه الخطوة هو بمثابة رسالة الى كل الأطراف بأنّ الجبهة لا تسعى للهيمنة والتسلط بل لبناء شراكة فعلية بين الجميع. وإذ تعترف غالبية الناس أن لجنة الوفاق أخطأت في قرارها، فمن الخطأ الاستمرار في الخطأ. واجبنا وواجبكم تصحيح الخطأ لا تثبيته.

وأردف زحالقة: قد تسألون، وماذا مع التجمّع؟ ولماذا لا يتنازل هو عن مطلبه؟ الجواب بسيط وهو أنّ التجمّع قدم كل التنازلات الممكنة عند إقامة المشتركة عام 2015، وهذه المرة أيضًا حرص على الإنصاف في تركيبة القائمة لا أكثر. واختتم: مطالب التجمّع اليوم هي الحدّ الأدنى ولا مجال فيها للتراجع أكثر، التجمّع هو تيار سياسي له مشروعة وفكره ودوره، والقضية ليست المقعد بل مكانة هذا الدور في المشتركة، على حدّ قوله.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق