تل أبيب تستعِّد وتؤكِّد: وسائل إيرانيّة متطورّة ستضرب السفن الإسرائيليّة على بعد 300 كم وستجعل كلّ المجال البحريّ بالكيان بمرمى صواريخها من لبنان وسوريّة واليمن

المجهر نيوز

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

أكّدت محافل سياسيّة وأمنيّة واسعة الاطلاع في تل أبيب على أنّه في سياق التوتر الذي أعقب سيطرة الحرس الثوري الإيراني على ناقلة النفط البريطانية في الخليج، تستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة للتهديدات المحتملة للسفن البحرية والسفن التجارية الإسرائيلية أو تلك التي في طريقها إلى إسرائيل، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه كجزءٍ من هذا، يتم اتخاذ خطوات للتعامل مع التهديدات في الساحة البحرية القريبة والبعيدة.

ونقلت صحيفة (هآرتس) العبريّة، اليوم الأحد، عن المحافل الرفيعة في تل أبيب قولها إنّه في منتدى أمني عُقد مؤخرًا، زعمت مصادر أمنية أنّ إيران لاعب مهم في الساحة البحرية في كل من منطقة الخليج والشرق الأوسط، وكشف المنتدى نفسه أيضًا أن إيران تهدد حاليًا السفن الإسرائيلية عند مدخل مضيق تيران، على البحر الأحمر.

وساقت المصادر قائلةً إنّه في الآونة الأخيرة، تقرر بناء حاجز بحري في ميناء إيلات البحري ضد القوارب والدراجات النارية من أجل حماية السفن الراسية في الميناء، مُوضحة أنّ القرار ينبع من الحاجة إلى تجنّب دخول السفن السياحية للسياح في إيلات، ولكن أيضًا في ضوء التوتر في الساحة البحرية، في إسرائيل وفي المنطقة ككل، كما شدّدّت المصادر على أنّ تقييمات شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش (أمان) تتضمّن أيضًا إمكانية أنْ يكون هجومًا إرهابيًا بواسطة دراجة نارية أوْ سفينة عالية السرعة ممكنًا في سلة التهديدات البحرية ضد إسرائيل، بحسب تعبيرها.

في هذه المرحلة، أردفت المصادر، لا تعترف إسرائيل برغبة إيران في الدخول في مواجهة معها في الساحة البحرية، وتشير التقديرات إلى أنّ إيران تحاول فرض ثمن اقتصادي على العقوبات المفروضة عليها والامتناع عن الأعمال التي تعتبر إعلان حرب.

كما قالت: تدرك إيران أيضًا أنّ الإضرار بسفينة إسرائيلية، مدنية أوْ عسكرية، لن تسمح للكيان بعدم الرد، لذلك تشير التقديرات إلى أنّه حتى في حالة حدوث أزمة في إيران تجعلها تتخذ قرارًا بتصعيد الموقف، فإنها تفضل القيام بذلك من خلال الميليشيات التي تدعمها، الحوثيون باليمن أوْ حزب الله في لبنان، مُضيفةً أنّ هذه الميليشيات لديها بالفعل وسائل متطورة يمكن أنْ تضرب السفن الإسرائيلية على بعد 300 كيلومتر، والتي ستجعل كل المجال البحريّ الإسرائيليّ تحت مجموعة الصواريخ الإيرانية المتمركزة في لبنان وسوريّة واليمن، كما أكّدت.

وأشارت المصادر إلى أنّ الأضرار التي لحقت بالسفينة الحربية التابعة للبحرية، حنيت ، في حرب لبنان الثانية، تسببت في تغيير تفكير الجيش  الإسرائيلي، وأدت إلى افتراض المؤسسة الأمنية أنّ جميع سفن إسرائيل قد تكون معرضة للخطر.

كما شدّدّت المصادر على أنّه في الآونة الأخيرة، في منتدى أمني من المستويات السياسية والأمنية، ظهر أنّه في السنوات الأخيرة حولّت إيران صواريخ بعيدة المدى إلى صواريخ دقيقة لاستخدامها في الساحة البحرية، وطورّت قدرات من خلال التقنيات GPS والوسائل البصرية المتقدمة لجعل هذه الصواريخ البدائية دقيقة.

ولفتت المصادر الرفيعة في تل أبيب إلى أنّ التقييم في المؤسسة الدفاعية بالكيان هو أن طهران بصدد إنتاج هذه الأجهزة بالفعل، والخوف هو أنّها ستحاول نقلها إلى قاذفات الصواريخ وإلى حزب الله، وأنّ افتراض العمل الأمني ​​هو أنّه يمكن تلبية قدرات إيران في الساحات الأخرى التي تعمل فيها.

وتابعت المصادر عينها قائلةً إنّ تقييم مؤسسة الدفاع بتل أبيب هو أنّ السفن الإسرائيلية مهددة أيضًا بصرف النظر عن تفوقها في الساحة البحريّة أمام جيوش العدو، كما أثيرت تهديدات أمنية في منتدى الأمن، ومن بين أمور أخرى، تستعد إسرائيل أيضًا لاحتمال تعرض السفن الإسرائيلية لأضرار من الجو وصواريخ بعيدة المدى تُطلق من الأرض والمركبات المدرعة وناقلات الجنود المدرعة والتسليم السريع، كما قالت للصحيفة العبريّة.

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المصادر أنّه في السنوات الأخيرة، كانت البحرية تعمل بحرية تقريبًا في الساحات، كجزءٍ هام من الحملة في الحرب بين الحروب التي ينفذها الجيش الإسرائيليّ في مختلف المجالات، في ضوء ترسخ التواجد العسكريّ الإيراني في سوريّة وحزب الله في لبنان.واختتمت المصادر: يجلب الوضع الأمني ​​في الساحة البحرية العديد من اللاعبين من جميع أنحاء العالم للعمل في المنطقة، وهو الأمر الذي تعزو إليه البحرية الإسرائيلية بسبب العلاقات الودية مع القوات البحرية الأجنبية، مُشيرةً إلى أنّه اليوم، يمكن العثور على جميع القوى العظمى: روسيا والولايات المتحدة والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في الساحة البحرية لإسرائيل، وكذلك بولندا واليونان والدول الاسكندنافية ودول من الشرق الأقصى التي تأتي كجزء من القوات الدوليّة، على حدّ تعبيرها.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق