أكثرية نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ليسوا من العاطلين عن العمل

لا أثر للبطالة في ارتكاب الجريمة بالمجتمع الأردني

المجهر نيوز

اشتملت الخطة الوطنية لدعم قدرات مراكز الاصلاح والتأهيل الاردنية، التي اطلقت يوم الخميس الماضي، على معطيات احصائية عن خصائص نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل خلال عام 2017، منها معطى الحالة العملية للنزلاء قبل دخولهم إلى مراكز الإصلاح والتأهيل، الذي يصالح للتحليل الاحصائي والخروج بنتائج حول العلاقة بين البطالة والجريمة في المجتمع الأردني. وبين الخبير الاجتماعي الدكتور فواز رطروط بعد احتسابه لنسب الحالة العملية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في ضوء تصنيفهم القانوني، ارتفاع معدلات النزلاء المدانين والمتهمين بخرق القانون من فئة العاملين(82.52%)، مقارنة بانخفاض مثيلاتها لفئة المتعطلين عن العمل(17.48%)، مما قد ينفي أثر البطالة في ارتكاب الجريمة بالمجتمع الأردني. ففي فئة المحكومين قضائيا أو المدنيين بخرق القانون فقد بلغت نسبة العاملين مقابل اجر أو لحسابهم الخاص 84.23%، مقابل 15.77% للمتعطلين عن العمل. بينما في فئة الموقوفين قضائيا أو المتهمين بخرق القانون فقد زادت نسبة العاملين(83.26%) على نظيرتها للعاطلين عن العمل(16.74%). أما في فئة الموقوفين إداريا   فقد بلغت نسبة العاملين 70.39%، مقابل  29.61%. واضاف رطروط بأن ارتكاب العاملين للجرائم اكثر من المتعطلين عن العمل، لا يفسره سوى عوامل اقتصادية، مثل: عدم كفاية الدخل المتأتي من عمل الفرد  مقابل حصوله على أجر أو عمله لحسابه في مصلحة يملكها أو يملك جزء منها؛ للإنفاق على احتياجاته والاحتياجات المعيشية لأسرته، مما قد يعرضه للاستدانة من الآخرين وعدم قدرته على سدادهم. ويرى رطروط بأن المخرج من هذا المأزق الاقتصادي، لا يكون إلا من خلال رفع الحد الأدنى للأجور ومضاهاته بالقيمة النقدية المعتمدة لخط الفقر، وشمول الفقراء العاملين بخدمات العون الاجتماعي وفقا للقانون وليس سندا للقرارات الإدارية التي قد تتعرض للتغيير والتراجع عنها تحت ذريعة شح الموارد المالية، وتنويع مصادر دخل الفقراء العاملين بموجب آليات برامجية تشعرهم بالأمان الاجتماعي.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق