إقالة كُل مُوظّف خدم 30 عاماً في الدولة الأردنيّة: عاصفة من الإرباك في الجهاز البيروقراطي.. وسلسلة من المطبّات الإداريّة واتّهام الحُكومة بتفريغ المُؤسّسات بعد التّصويت لصالح تنسيبات وزير العمل.. ووزراء بلا بدائل عن كفاءات وخُبرات في مُؤسّساتهم

المجهر نيوز

عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

يعترض غالبية الوزراء في الأردن لكن بلهجات متنوعة على آلية تنفيذ قرار اتخذوه الشهر الماضي تحت عنوان تجديد الدماء في القطاع العام ويقضي بتقاعد إجباري لكل من خدم ثلاثين عاماً من الموظفين في أجهزة الحكومة ومؤسساتها ووزاراتها.

 القرار اتّخذ بناء على استراتيجية التشغيل وتنظيم العمل بتوصية من وزير العمل الشاب نضال البطاينة.

اعتمد مجلس الوزراء القرار لكن الفوضى انتشرت وتوسّعت بعدما أصدر رئيس الحكومة تعميما بالتنفيذ حيث وجد عشرات الوزراء صعوبة بالغة في الانتقال إلى المستوى التنفيذي خصوصا في بعض المنعطفات المتعلقة بخلايا فنية خبيرة تدير العمل في مؤسسات حيوية في القطاع العام.

تجادل وتجاذب حاد بين الوزراء يحصل خلف الكواليس بسبب تنفيذ هذا القرار والنشطاء في الشارع والمنصات يتهمون الحكومة بأجندة هدفها تفريغ المؤسسات من الخبرات والكفاءات.

وزير الصحة سعد الجابر طلب من الحكومة استثناء وزارته من التنفيذ علنا.

يشتكي الجابر من احتمالية حصول نقص حاد في كفاءات التمريض والطب وادارة المختبرات اذا ما اجبرت وزارته على الالتزام بالقرار مع اشارة الى ان الكفاءات البديلة بالخبرات المتاحة ليست جاهزة بعد.

يشتكي وزير الأوقاف الدكتور عبد الناصر أبو البصل ايضا من تداعيات سيئة على الهرم الهيكلي في وزارته إذا ما قرّر إبعاد المدراء والخبراء عن العمل البيروقراطي دفعةً واحدةً ومع بعضهم البعض.

 بالمقابل يجد وزير الصناعة والتجارة الشاب طارق حموري صعوبة مماثلة خصوصا وأن غالبية الموظفين التقنيين الأساسيين في مؤسسات وزارته بعضهم تنطبق عليه التعليمات الجديدة وبعضهم الآخر ستنطبق عليه قريبا.

 في وزارة خدماتية هي الأضخم مثل التربية والتعليم ثمّة مشكلة مماثلة ويتذمّر كبار المسئولين في وزارة الداخلية من نفس القصة ولم تظهر مواقف محددة من وزر الزراعة أو من وزارة المياه.

لكن الأجواء في الوسط البيروقراطي تبدو حتى اللحظة مرتبكةً جدًّا جرّاء التفكير بخُطط تنفيذ القرار.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق