بين بلفور وكوشنير

المجهر نيوز

يسارخصاونه
حين لا تملك سوى الكلمة قلها ولا تخف…
بين بلفور وكوشنير مئة عام ويزيد جاء بينهم يارنغ وكسينجر وغيرهما الكثيرون ، وكلٌّ منهم يعمل على خدمة الصهيونية ضمن برنامج مدروس ومعد سلفاً ، ولا يوجد أبداً صفقات جديدة ، لكنها صفقات جاء وقت تنفيذها ، ولنبدأ من بلفور ووعده المشؤوم ، فنجد أن كلّ ما رضينا به هو إنشاء هيئة من الأمم المتحدة اسمها وكالة الغوث الدولية لإغاثة الفلسطينيين ، ولم ننتبه يومها أنها ليست هيئة لعودة الفلسطينيين ، ولم ننتبه أيضاً أنها إغاثة أي تقديم الطعام والشراب والعلاج الصحي البسيط ، وفي عام 1967 قبلنا بقرار 242 الذي ينص على إعادة مناطق محتلة وليس إعادة المناطق المحتلة ، وفرق سياسي كبير بين العبارتين ، وأيضاً لم ننتبه إلى ذلك ، واستمر حبل المفاوضات والاتفاقيات دون أن ننتبه إلى الكلمة الصحيحة ، وربما قبلنا بالكلمة الخاطئة ، فزعماء الأمة يعرفون اللغة أكثر من شعوبهم ، وقد تركت الشعوب لقادتها التفاوض والتوقيع ، حتى وصلنا إلى صفقة القرن التي قام بالتوقيع أو الرضا عنها كل الزعماء العرب دون استثناء ، كلٌّ بطريقته التي تُرضي شعبه وتخفف من غضبه حسب التعليمات الأمريكية والرضا الأمريكي عن الطريقة .
سأروي هذه القصة من تراثنا الشعبي ، كان ” المرابع ” وجميعنا يعرف المعنى يسعى لضمان أرض ، وحين حصل عليها بذل جهده في الإنتاج الذي سوف يحصل على ربعه ، وفي يوم من الأيام دخلت الحمير والخرفان والكلاب إلى الأرض وعاثت بها فساداً ، فقالوا له لماذا لا تمنعها فأجابهم إنها للمالك وليس بيدي شيء ، فقالوا اتركنا نحن أهل البلد نطردها ، فقال أخشى أن يختار مرابعاً بدلاً مني إن فعلتم ذلك ، فهل نصفق للمرابع ، ونلعن كوشنير الذي يسعى لتحقيق اهدافه ، حتى تبقى الأوطان مُلكٌ للغريب ؟!!
أريد أن أسمع صوت أصحاب الأرض الحقيقيين فالمرابع قد باعنا

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق