تَوَارِيْخَ لاَ تُنْسَى.

المجهر نيوز

 

بقلـــــم : الأستاذ الدكتور بلال أنس أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.
بتاريخ : الإثنين الموافق 12/08/2019.ِ

في حياة كل إنسان تواريخ لا تنسى وتبقى محفورة في الذاكرة، ومنها تاريخ ميلاد أي إنسان علماً بأن بعض كبار السن القدامى لا يتذكرون تواريخ ميلادهم. ولكن يحفظون تواريخ ميلادهم مقرونة في أحداث معينة، فنسمع بعض الكبار في السن مؤرخين تاريخ ميلادهم سنة الثلجه ويقصدون بذلك ذلك العام الذي كان إرتفاع الثلج فيه للشبابيك أو أغلق أبواب المنازل. والبعض الآخر مؤرخين تاريخ ميلادهم بسنة الحرب العالمية الأولى وهكذا. ولكن كثيراً من الناس يحفظون تاريخ ميلادهم في اليوم والشهر والعام. ومن التواريخ المهمة أيضاً التي لا تنسى هي تاريخ دخولهم أول يوم في الصف الإبتدائي الأول ويتذكرون أحداث ذلك اليوم بتفاصيله. فأتذكر أن أمي أخذتني للمدرسة وكانت مديرة المدرسة إسمها ست سعاد وكانت تلبس جاكيت أحمر وقميص وتنورة زرقاوين. وكانت المديرة صديقة لوالدتي وكان عمري خمسة سنوات وشهرين تقريباً وأرادت والدتي أن تسجلني في الصف الأول وكان آنذاك لا يقبل أي طالب في الصف الأول أقل من سبعة سنوات ولكن والدتي أقنعت المديرة بأنني سأكون مجتهد وذكي وهكذا. فوافقت المديرة وقالت للآذنه آنذاك وإسمها رتيبة: خذي بلال وضعيه في الطابور وأنا عندما وضعتني في الطابور إنهزمت وقالت المديرة: رتيبة إلحقيه وجيبيه. ولا أنسى عندما لحقتني رتيبة وهي رافعه ثوبها وصقر يلحق بعصفور وصادتني ورفعتني بيدها وأعادتني للطابور وقالت لي: إن شاء الله بتعيدها مرة ثانية وأنا وقفت بالطابور أبكي. ولكن بعد هذه الحادثة إلتزمت تماماً بالدوام وبالدراسة وكنت كما يقولون من المتفوقين (الخوف من رتيبة الصقر جعل مني إنسان منضبط).

ومن التواريخ التي لا تنسى، تاريخ نجاح الطالب في الثانوية العامة وكانت نتائج الثانوية العامة تذاع في الراديو كل مدرسة وطلابها على حدا. ومن أجمل ما يمكن كان عندما نسمع أسماء الناجحين يذاع في الإذاعة. ومن التواريخ التي لا تنسى أيضاً تاريخ تخرج الطالب من الجامعة بعد دراسة لا تقل عن أربع سنوات سواء أكانت الدراسة داخل الأردن أو خارجه. وكذلك تاريخ أول يوم في دوام العمل بعد التخرج من الجامعة ويتلو ذلك تاريخ كتب كتاب الإنسان على خطيبته. فكان اليوم 12/08/؟؟19م تاريخ كتب كتابي على زوجتي أم حمزة وحفلة كتب الكتاب. وفي هذا اليوم الموافق 12/08/2019م أخذت أم حمزه معي إلى عمان لإعادة ذكريات ما قبل هذا اليوم من تحضيرات حيث أخذتها إلى شارع أمانة عمان القديمة في عمان وشاهدنا معاً المحل الذي إشترينا منه المطبقيات وقد كانت فنجان شاي مع صحنه للذكور وكأس كريستال عصير للإناث بالطبع مع شوكولاته وملبس وغيره. وكما شاهدنا المطبعة التي طبعنا فيها كروت دعاوي حفلة كتب الكتاب. وبعد ذلك طلعنا لجبل عمان الدوار الثالث ومررنا من جانب قاعة جمعية الشابات المسيحيات التي حجزناها لحفلة كتب الكتاب وكانت الحفلة مختلطة وفيها الموسيقى العربية والأجنبية وكانت القاعة ملآى في المدعوين والمدعوات. كما ومررنا من نفق الدوار الثالث الذي أفتتح حديثاً آنذاك والمؤدي إلى الجمعية لنعيد الذكريات. وأهم تاريخ في حياتنا كأردنيين هو تاريخ إستقلال أردننا العزيز المحفور في ذاكرتنا وقلوبنا وهو 25/05/1946م.

وسنحتفل أنا وأم حمزه هذه الليلة مع بناتنا وبعض الأصدقاء في مناسبة كتب كتابنا لنعيد الذكريات الجميلة الماضية ونحث الآخرين على إحياء مثل تلك المناسبات السعيدة. وزواج مستمر سعيد وهني لكل من تصادف عيد كتب كتابهم أو زواجهم هذا التاريخ.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق