كيف عداد عمر الإنسان ينقص ويزيد؟.

المجهر نيوز

 

بقلـــــم : الأستاذ الدكتور بلال أنس أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.

بتاريخ : الأربعاء الموافق 14/08/2019.ِ

 

منذ أن يبلغ الجنين في رحم أمه مائة وعشرون يوماً يأمر الله ملك من ملائكته أن يكتب له أربعة معلومات وهي: عمره ورزقه وشقي أو سعيد. وبعد أن تلد الأم مولودها ذكراً كان أو أنثى يبدأ عداد عمر المولود في الدنيا وبين والديه وأقاربه يزداد ثانية بثانية ودقيقة بدقيقة وساعة بساعة ويوم بيوم وشهر بشهر وسنة بسنة حتى يبلغ هذا الإنسان العمر الذي كتبه الله له وهو عدد من الثواني أو الدقائق أو الأيام او الأسابيع أو الأشهر أو السنين. قال تعالى في كتابه العزيز ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (غافر: 67))، الأجل المسمى هو العمر الذي كتبه الله للإنسان. وكما قال الله ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (النحل: 70)).

 

فعلى الإنسان أن يستغل ثواني ودقائق وساعات وأيام وأسابيع وأشهر وسنوات عمره في إعمار حساب الآخرة لأن حسابات البنوك في الدنيا ومقتنيات وممتلكات الإنسان من مختلف أنواعها كلها فانية وتترك للدنيا ولأهلها ولا شيء منها يذهب مع الإنسان عندما يتوفاه الله. وليس هناك أجمل من عمل الخير ومساعدة كل من يستحق المساعدة من مخلوقات رب العالمين في الدنيا بما يرضي ١ الله ورسوله لتسجل لكل إنسان في كتاب أعماله لعل الله يرحمه بتلك الأعمال ويفوز بالجنة. وكما قلنا الشيء الذي ينقص عند رب العالمين ولا يزيد هو عمر الإنسان فكل ثانية وكل دقيقة وكل ساعة وكل يوم وكل أسبوع وكل شهر وكل عام يمر ينقص ويقترب الإنسان من مغادرة الحياة الدنيا ليلقى وجه ربه. قال تعالى ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (آل عمران: 185)). كما قال الله تعالى ( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (البقرة: 281)).

 

فلو ضربنا مثلاً أن الله كتب لإنسان ما عمراً سبعون عاماً. فبعد أن تضع الأم مولودها يبدأ عداد العمر في الحياة الدنيا يزداد وفق معادلة العمر في الحياة الدنيا ع-جديد (في الحياة الدنيا) = ع (عمر الإنسان بالوحدة الزمنية المستخدمة تأخذ القيم من صفر للعمر المحدد) + وحدة زمن (ثانية، دقيقة، يوم، أسبوع، شهر، سنة). فلو إستخدمنا الوحدة الزمنية هي السنة فبعد مرور سنه عن ولادة المولود يصبح عمره ع-جديد = صفر سنة + 1 سنه = سنة واحدة وهكذا في الحياة الدنيا. ولكن عداد العمر عند رب العالمين ينقص سنه ويحسب العمر هكذا ع-جديد(عند رب العالمين) = ع (العمر المحدد من رب العالمين) – وحدة الزمن المستخدمة. فلو إستخدمنا المعادلتين في حساب عمر ذلك الإنسان الذي كتب الله له عمراً سبعون عاما فتكونا كما يلى:

ع-جديد في الحياة الدنيا = ع (تأخذ القيم من صفر للعمر المحدد) + 1 (وحدة الزمن المستخدمة) وبعد مرور سبعون عاما يصبح العمر الجديد ع-جديد في الحياة الدنيا = 70 سنة.

ع-جديد عند رب العالمين = ع (العمر المحدد للإنسان وهو 70 عاماً) – 1 (وحدة الزمن المستخدمة) وبعد مرور سبعون عاماً يصبح العمر الجديد ع-جديد عند رب العالمين = صفراً.

فعمر الإنسان عند رب العالمين ينقص وفي الحياة الدنيا يزيد فعندما يصبح ع-جديد الحياة الدنيا = العمر المكتوب ويصبح ع-جديد عند رب العالمي = صفراً يتوفى الله الإنسان.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق