مُؤَسَسَاتِناَ الحُكُومِية فَوْقَ الشُبُهَات.

المجهر نيوز

 

بقلـــــــــــــــــــم : الأستاذ الدكتور بلال أنس أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.

اليوم والتاريـــخ : السبت الموافق 17/08/2019.ِ

 

مرَّت الدول الأجنبية التي يحكمها ويضبط جميع أمور مؤسساتها وحياة مواطنيها هذه الأيام قانون حضاري خالٍ من أي تمييز أو تفرقة عنصرية أو عرقية أو دينية … إلخ من عناصر التفرقة بين المواطنين، بفوضى إجتماعية عارمة. وتلك الدول عانت الكثير الكثير من التجاوزات والإعتداءات على حقوق مؤسسات الدولة قبل حقوق الأفراد والجماعات. مما أدى ذلك إلى ثورات شعبية كبيرة وعارمة تطالب بتطبيق العدل والمساواة بين المواطنين عن طريق قانون يضبط مؤسسات الدولة قبل المواطنين، وهذا ما وصلت إليه تلك الدول في هذه الأيام. ومع ذلك يبقى فيها تجاوزات فردية لبعض الأفراد سواء أكانوا موظفين مؤسسات حكومية أو أفراد شعب عاديين لأسباب خارجة عن طبيعة الشخص المخالف سواء أكان ذكراً أم أنثى، وذلك لأننا بشراً ولسنا معصومين عن الخطأ. وكل فرد له قدرات خاصة به وتختلف من شخص لآخر وظروف أيضاً خاصة. لقد عشنا في الولايات المتحدة الأمريكية في بدايات السبعينات وعاصرنا تلك التجاوزات، إلا أن القانون كان يطبق على الجميع، ولا يسمح لأي واسطة بالتدخل لا عن طريق نائب ولا كبير عائلة أو عشيرة أو وزير … إلخ.

 

منذ سنين عديدة وأردننا الحبيب يستقبل وافدين من مختلف الدول العربية والأجنبية (سواء موظفين أو عمال في مجالات معينه أو خادمات بيوت). هذا علاوة على إستقبال الوطن الآلاف من اللاجئين من البلاد المحيطة بنا بسبب الحروب التي مرت وتمر بها المنطقة. وبالطبع اللاجئين مختلفين في نشأتهم وثقافاتهم وعلمهم وعاداتهم وتقاليدهم. مما أدى إلى حدوث بعض التجاوزات المجتمعية بين الأفراد والتي تعتبر غريبة على مجتمعنا الأردني النقي. وبما أن الإنسان يتعلم ويتأثر بأخوه الإنسان وقد إستمرت إقامة اللاجئين لعدة سنوات، فقد تأثر كثيراً من المواطنين ببعض عادات وتقاليد اللاجئين علماً أن هذه العادات والتقاليد غير موجوده عندنا من الأساس وبعضها بعتبر غريباً عنا وغير مألوف وغير مسموح بها. مما دفع بالسلطة التشريعية عندنا من سن وتشريع قوانين جديدة تناسب الظروف والأوضاع المجتمعية الجديدة. وحتى نكون منصفين ومعقولين ومنطقيين لا يوجد مجتمع كامل ولو وصلت المجتمعات التي نسميها حضارية لمجتمعات كامله لما كان عندهم قوانين فيها العقاب ولما وجدت عندهم المحاكم والسجون ومراكز إصلاح … إلخ.

 

نعم حصل في مجتمعنا الأردني الحبيب بعض التجاوزات من قبل أحد موظفي الدولة وهذه حادثة فريدة من نوعها بالفعل وليس دفاعاً عن موظفي دوائرنا الحكومية، يوم أمس الجمعة الموافق 16/08/2019م في شارع الجاردنز مع أحد الدوريات. وما حدث من قبل فتاتين بالإعتداء على إمرأة كبيرة في السن وعلى شاب حاول الدفاع عنها أيضاً قبل ذلك في شارع الجاردنز، أيضاً حادثة فردية لا يمكن تعميمها على نسبة كبيرة من الشعب. يبقى شعبنا الأردني مقارنة مع غيره من شعوب البلدان المحيطة محافظاً وعنده أخلاق عالية في التعامل مع غيره وصاحب مباديء سامية ولا يقبل بأي تجاوزات منافية للعقل والمنطق والخلق السليم. وكما ذكرنا سابقاً ونذكر الآن وفي المستقبل أننا على ثقة عالية جداً بمؤسساتنا الأمنية والتي تعاملت مع ما ذكر من تجاوزات بحرفية عالية مستخدمين القانون حتى مع موظف الدولة المخالف وأثبتوا أن القانون يطبق على الجميع. فليست هناك مبررات لوضع ميك أب وتوابل وبهارات مشكلة على بعض الحوادت التي حدثت، الهدف منها جلد وطننا العزيز ومؤسساته الوطنية العريقة دون وجه حق. ونحذر مرة أخرى ومرَّات بأن هناك قانون الجرائم الإلكترونية والذي يعاقب المخالف، ومصلحة الوطن فوق الجميع ولا ولم ولن نعفي أحد ممن يحاول تشويه سمعة الوطن ومؤسساته.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق