تركيا تدين “بشدة” تعرض رتل عسكري لغارة جوية فيما كان متجهاً إلى إدلب.. ودمشق تتهم انقرة بدعم “ارهابيي النصرة”

المجهر نيوز

اسطنبول – دمشق- (أ ف ب) – دانت وزارة الدفاع التركية “بشدة” تعرض رتل عسكري تركي لغارة جوية فيما كان متجهاً إلى محافظة إدلب السورية الاثنين، واعتبرت الغارة انتهاكاً للاتفاقات مع روسيا.

وقالت الوزارة في بيان “على الرغم من التحذيرات المتكررة التي وجهناها إلى سلطات روسيا الاتحادية، تستمر العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات النظام في منطقة إدلب في انتهاك للمذكرات والاتفاقات القائمة مع روسيا”.

وألقت تركيا، التي تدعم مسلحين يقاتلون الجيش السوري مسؤولية الهجوم على “قوات النظام”.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان القوات السورية والروسية شنت الهجوم بهدف عرقلة تقدم القافلة العسكرية باتجاه ادلب.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي تم التوصل إلى اتفاق بين تركيا وروسيا يحمي ادلب من أي هجوم كبير يشنه النظام السوري.

ومنذ وقت متأخر من نيسان/ابريل الماضي صعّدت سوريا وروسيا قصفها لمنطقة ادلب التي يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين شخص مما أدى إلى مقتل أكثر من 860 مدنيا.

 

من جهتها، ندّدت دمشق الإثنين بدخول آليات عسكرية تركية قالت إنها “محملة بالذخائر” إلى جنوب محافظة إدلب، غداة سيطرة قوات الجيش السوري على الأطراف الشمالية الغربية لمدينة خان شيخون الواقعة في المنطقة، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قصف سوري وروسي لمنع الرتل من التقدم.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس صباح الإثنين رتلاً عسكرياً مؤلفاً من قرابة خمسين آلية من مصفّحات وناقلات جند وعربات لوجستية بالإضافة إلى خمس دبابات على الأقل، في طريقه إلى مدينة معرة النعمان الواقعة على بعد 15 كيلومتراً شمال خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي.

وجاء دخول التعزيزات غداة تمكن قوات الجيش السوري وبإسناد جوي روسي من دخول الأطراف الشمالية الغربية لخان شيخون، التي من شأن استكمال السيطرة عليها أن يؤدي إلى حصار ريف حماة الشمالي المجاور حيث توجد أكبر نقاط المراقبة التركية في بلدة مورك، وفق المرصد.

وأفاد المرصد عن استهداف طائرة روسية شاحنة صغيرة تابعة للفصائل المعارضة كانت تستطلع الطريق أمام الرتل عند الأطراف الشمالية لمعرة النعمان، ما تسبّب بمقتل مقاتل من فصيل “فيلق الشام” السوري المدعوم من تركيا والذي قاتل الجيش السوري.

وتوقّف الرتل لوقت قصير قبل أن يكمل طريقه، وفق مراسل فرانس برس، إلى وسط المدينة.

ولدى وصوله إلى وسط معرة النعمان، نفّذت طائرات سورية وأخرى روسية ضربات على أطراف المدينة، “في محاولة لمنع الرتل من التقدّم”، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية تنديده بدخول “آليات تركية محمّلة بالذخائر.. في طريقها إلى خان شيخون لنجدة الإرهابيين المهزومين من +جبهة النصرة+، الأمر الذي يؤكد مجدداً استمرار الدعم الذي يقدمه النظام التركي للمجموعات الإرهابية”.

واعتبر المصدر أن “هذا السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها حتى تطهير كامل التراب السوري من الوجود الإرهابي”.

وتخوض قوات الجيش السوري الإثنين معارك شرسة ضد هيئة تحرير الشام والفصائل المعارضة عند الأطراف الشمالية الغربية لخان شيخون.

وقال عبد الرحمن إن قوات الجيش السوري تتحرّك على محورين، إذ “تحاول التوسّع من نقاط سيطرتها في خان شيخون باتجاه شمال المدينة للسيطرة على طريق استراتيجي سريع” يمر جزء منه في إدلب ويربط مدينة حلب (شمال) بدمشق.

وتعمل قوات الجيش السوري من جهة ثانية “على التقدم إلى خان شيخون من جهة الشرق، ما سيمكّنها من فرض حصار مطبق على ريف حماة الشمالي الذي يضم أكبر نقطة مراقبة للقوات التركية في بلدة مورك”.

وقال ناجي مصطفى، الناطق باسم فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” التي تنضوي الفصائل المعارضة في إطارها، لوكالة فرانس برس عبر الهاتف إن “التعزيزات التركية كانت في طريقها باتجاه نقاط القوات التركية في مورك”.

واتهم روسيا، حليفة دمشق، باتباع “سياسة الأرض المحروقة من أجل السيطرة على خان شيخون وريف حماة الشمالي”.

ومنطقة إدلب مشمولة مع محيطها باتفاق روسي تركي منذ أيلول/سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات الجيش السوري والفصائل. ويقضي الاتفاق بوقف لإطلاق النار وبسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. لكن، وإن كان أدى الى تراجع في وتيرة العنف لبعض الوقت، لم يتم تنفيذه.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق