قُنْبُلةٌ نُوَوِيةٌ مَالِيَةٌ وَإِقْتِصَادِيَةٌ سَتَنْفَجِرُ.

المجهر نيوز

بقلـــــــــــــــــــم : الأستاذ الدكتور بلال أنس أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.

اليوم والتاريخ: الأربعاء الموافق 22/08/2019م.

 

أثبت لنا التاريخ أن أمماً كثيرة قبلنا عمروا الأرض وزالوا وكذلك إمبراطوريات زالت وهذه سُنة الله في خلقة وفي كونه. ولكل أمة أجل ولكل شيء عمر ينتهي بعد إنقضائه ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (الأعراف: 34)). وقد أهلك الله قروناً كثيرة من قبل ( أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (السجدة: 26)). وأهلك الله كثيراً من الظالمين ( وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (إبراهيم: 45)). وكما أهلك الله كثيراً من الأقوام المجرمين ومنهم قوم تُبَّعٍ (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (الدخان: 37)). فأصبح جميع من ذكرنا كعينات من الماضي وعلى الأمم الحاضرة أن تأخذ عبرة ممن سبقها من الأمم لأن ما جرى على غيرهم سيجري عليهم والله أعلم.

 

كان الإتحاد السوفياتي الند بالند لأمريكا ولكن بعد تقسيمه إلى دويلات بناءً على سياسة العالم الجديد والتي إتبعتها بريطانيا بأسلوب آخربما يسمى “فَرِّق تَسُدْ أو تحكم”. وما طُبِّقَ ويُطَبَّقَ الآن في العالم هو نفس الشيء ولكن بأسلوب آخر وهو تقسيم الدول الكبرى إلى دويلات صغيرة متناحرة حتى تبقى أمريكا أقوى الضعفاء وتبقى هي المسيطرة على العالم. وذلك لأن أمريكا تعي تماماً أنها سوف لا تستمر بقوتها إلى الأبد وسوف تضعف كما ضعفت غيرها من الدول وسوف يتم تقسيمها أيضاً بفعل ما سيحدث من تدمير للإقتصاد العالمي والمالي قريباً جداً. وبإختصار النظام العالمي الجديد هو: تقسيم الدول الكبرى أو القوية إلى دويلات صغيرة متناحرة سياسياً أو مالياً أو على ثروات الأرض من بترول وغيره حتى لو ضعفت أمريكا وتقسمت تبقى هي أقوى الضعفاء.

 

فكما قلنا سابقاً ونعيد ونكرر أن الذي سيحكم العالم هو من يمتلك بيده تغيير النظام المالي العالمي وبالتالي سيمتلك عناصر مثلث الرعب وهي المال والعقول والقوة. وبالتالي سيتحكم في جميع دول العالم ولهذا السبب أخذت بعض البنوك المركزية في الدول العظمى في العالم والتي أدركت وشعرت بالخوف مما سيحدث في العالم قريباً تسعى بشكل محموم لشراء الذهب وإكتنازه مثل أمريكا والصين وروسيا وغيرها من الدول رغم إرتفاع أسعاره عالمياً. لأن الذهب سوف يكون أكثر أماناً من الإحتفاظ بالأوراق النقدية لأنها سوف تفقد قيمتها فيما إذا تغير نظام النقد العالمي وتم التحكم به من قبل من يملكون أمر تغييره في العالم. والعالم مقبل على كارثة إقتصادية ومالية والذي يملك المواد الخام مثل الذهب الأسود والأبيض والأصفر هم الذين سيبقون نوعاً ما أقوياء إقتصادياً ومالياً.

 

ولا أحد يعلم متى سيحدث إنهيار أمريكا وغيرها من الدول القوية مالياً وإقتصادياً لأن الأمر يبقى بأيدي من يقررون الوقت المناسب لتغيير نظام النقد العالمي والتحكم فيه. وكثيراً من الدول التابعة لأمريكا أو روسيا أو غيرها من الدول التي تعتبر نفسها قوية إقتصادياً أو مالياً سوف تتأثر بما سيحدث في المستقبل وفي نظرنا ستكون قنبلة نووية مالية وإقتصادية ستنفجر في العالم في المستقبل القريب ولكن متى؟ لا أحد يعلم. إنما علمها عند ربي لأن الله يقول في كتابه العزيز (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (الإنسان: 30)). ونسأل الله أن يختار لدولنا الإسلامية والعربية الأفضل.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق