اجتماع تركي روسي لبحث مصير جنوب إدلب.. وأنقرة تعد المعارضة بوقف العملية العسكرية.. الجيش السوري حرر مدن جنوب إدلب ولكن لم يدخلها والفصائل المسلحة في ادلب تغير مصطلح الانسحاب التكتيكي لكن النتيجة واحدة

المجهر نيوز

كمال خلف:

عقد وفدان عسكريان روسي تركي اجتماعا صباح اليوم لبحث وضع منطقة ريف ادلب الجنوبي بعد أن فرت الفصائل المسلحة من كافة مدنها “خان شيخون واللطامنة وكفر زيتا ومور” خشية وقوعها في حصار مع تقدم الجيش السوري واطباقه على المنطقة بالكامل.

ولم تظهر حتى الآن بوادر اتفاق بعد الاجتماع. ورغم انسحاب كافة الفصائل العسكرية وعلى رأسها جبهة النصرة من مدن الريف الجنوبي لإدلب، إلا أن الجيش السوري لم يدخلها حتى الآن، ومازلت فارغة تماما، كما أن الرتل العسكري التركي الذي استهدفه الجيش السوري بينما كان متوجها إلى النقطة العسكرية التركية داخل مدينة مورك مازال متوقفا في معرة النعمان ينتظر نتائج الاجتماع بين الجانبين الروسي والتركي. ويبقى كذلك مصير النقطة العسكرية التركية في مورك معلقا على نتائج الاجتماع.

وزير الخارجية التركي مولد جاويش أوغلو خلال اجتماعه مؤخرا بوفد من الائتلاف السوري المعارض أكد لهم أن العملية العسكرية للجيش السوري سوف تتوقف بعد خان شيخون. وهدد اوغلو دمشق بأن لا تلعب بالنار. إلا ان الميدان اشتعل على جبهة ريف اللاذقية وتدور معارك عنيفة هناك، دون أي تأكيد من الجانب السوري حتى الآن أن العملية على جبهات ريف ادلب قد توقفت.

واستخدمت غرفة عمليات “الفتح المبين” المنضوي تحت لوائها فصائل الشمال المقاتلة مصطلح جديد بديلا عن مصطلح الانسحاب التكتيكي الذي ساد خلال مراحل خسارة هذه الجماعات لمناطق ومدن واسعة في سوريا، وراج في بيانات الفصائل وبيانات غرفة العمليات مصطلح الانحياز التكتيكي.

أصدرت غرفة “علميات الفتح المبين” بيانًا أكدت فيه أن “الفصائل لا يؤثر عليها فقدان منطقة أو التراجع أو الانحياز عنها”. وكان القائد العام لـ”حركة أحرار الشام”، جابر علي باشا، أكد في تسجيل صوتي “ان جموع المجاهدين حسب تعبيره انحازوا عن جزء غالٍ من أرض الشام، بعد أن بذلت وسعها، واستفرغت طاقتها في سبيل الدفاع عنها”. وهدد علي باشا روسيا والجيش السوري بأن “المعركة لم تتوقف رحاها وما زالت دائرة وفي جعبة المقاتلين الكثير”. وسواء استخدمت الفصائل مصطلح الانحياز أو الانسحاب التكتيكي فإن النتيجة واحدة وهي أن هذه الجماعات تحولت من مشروع كان يهدف لإسقاط النظام والسيطرة على سوريا، إلى مجرد ورقة في بقعة جغرافية تضيق عليهم يوما بعد يوم.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق