في ظل إخفاق حكومة تعاني عدم التماسك وافتقاد رئيسها للصلاحيات الكافية.. العاهل المغربي يعلن في خطابه عن تشكيل لجنة خاصة لاحداث اقلاع شامل ينخرط فيه الجميع.. وعودة الحديث عن “الجهوية واللامركزية” وتفويض الاختصاصات الحكومية

المجهر نيوز

نبيل بكاني:

 في ظل إخفاق حكومة تعاني عدم التماسك والخلافات الداخلية وافتقاد رئيسها للصلاحيات الكافية لتنفيذ رؤيته الحزبية لحل الاشكاليات الأساسية التي يعاني منها المغرب، جدد العاهل المغربي اعلانه عن تشكيل لجنة خاصة للتنمية، وقال الملك محمد السادس في خطابه أمس الثلاثاء بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب (عيد وطني يخلد للمقاومة ضد المستعمر)، أن الغاية من إحداث اللجنة التي سيكلفها، قريبا، هي القيام بمهمة تقويمية واستباقية واستشرافية”، وذلك للوصول الى نموذج تنموي يهدف الى احداث اقلاع شامل، ينخرط فيه الجميع “الدولة ومؤسساتها، والقوى الحية للأمة، من قطاع خاص، وهيآت سياسية ونقابية، ومنظمات جمعوية، وعموم المواطنين”.

في تعليقه، اعتبر الباحث في العلوم السياسية والإعلام، خطري الشرقي، أن خطاب محمد السادس دعوة لتقويم الاختلالات التي تعترض مجموعة من المشاريع بما يضمن فعالية وأثر إيجابي لها على المجتمع.

وربط الشرقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء (حكومية)، بين خطاب “العرش” السابق والخطاب الجديد، معتبرا أنه خطاب الثلاثاء مكمل لسابقه وبأنه “يرسخ ويؤكد على الخيارات الهامة والاستراتيجية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد”.

 ولفت المتحدث إلى تنبيه الخطاب الى الاختلالات في ادارة الشأن العام، والدعوة إلى تجاوزها، ومن ضمنها اشكاليات مثل تفعيل اللاتمركز الإداري والنهوض بالمجال القروي لتحقيق التوازن بينه وبين المجال الحضري على صعيد التنمية، وتدعيم الطبقة المتوسطة، مشيرا الى أن النهوض بهذه الكتلة الحيوية والتي تعاني حالة انصهار، أنه سيكون ضمن أهداف اللجنة الخاصة بالتنمية التي ينتظر أن يعلن الملك قريبا عن تشكيلها رسميا.

وفي تصريح لصحيفة “هسبريس” الالكترونية، اعتبر رشيد لزرق، الباحث في الشؤون السياسية، أن فتح النقاش حول “الجهوية وميثاق اللاتمركز” في خطابه، يأتي بعد “العجز الحكومي في تنزيله على أرض الواقع”، مشددا على ضرورة تفويض عدد من الاختصاصات الى الأقاليم.

وعلاقة بالتعديل الحكومي الذي دعا اليه الملك في خطابه السابق بمناسبة عيد الجلوس، قال المتحدث أن تطرق الخطاب الملكي الى موضوع “الهندسة الحكومية ستسير في اتجاه تجميع القطاعات للتقليص من عدد الوزارات”.

ويشهد المغرب تنامي التحركات الاحتجاجية في ظل وضع اقتصادي يتسم ببطء النمو أمام تفاقم شبح البطالة وانحصار القدرة الشرائية جراء التضخم في الأسعار وغياب برامج فعالة لخلق تنمية شاملة.

ويتابع المغرب باهتمام ما يحدث في الجار الشرقي من موجة احتجاجية عارمة لاتزال متواصلة، ولا يخفي متتبعون قلقهم من تمدد الحركة الاحتجاجية صوب المملكة خاصة في حال نجاح الانتقال الديمقراطي في الجزائر.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق