“القرية الفرعونية”.. رحلة عبر الزمن لتاريخ مصر القديم

المجهر نيوز

القاهرة / الأناضول

في موقع ساحر على ضفاف النيل غربي العاصمة المصرية القاهرة، تجذب أنظارك بوابة ضخمة منقوشة عليها رسومات ورموز من لغة المصريين القديمة، هي لـ “القرية الفرعونية” التي تعد مزارا سياحيا في البلاد.

فما أن تطأ قدماك داخل القرية، حتى تجد لوحة كبيرة مكتوبا عليها “هذا ما قدمه المصريون القدماء إلى العالم”، معددة براعتهم في سبل كثيرة، بينها النحت والصناعة والتحنيط.

ثم يصطحبك مرشد سياحي في جولة نيلية داخل ما يسمونها “القناة الأسطورية”، التي تشعر بداخلها وكأنك تستقل آلة الزمن وتعود آلاف الأعوام إلى ما قبل التاريخ، حيث تجد تماثيل مقلدة تحاكي نظيرتها الفرعونية، وعندما تقترب منها تجد تسجيلا صوتيا من داخل المركب، يحكي من هو وما تاريخه، وماذا حدث له، وكيف كانت فترة حكمه.

وبينما تمر على أول تمثال يأسرك صوت فرعوني يجسد الملك “أوزوريس” (إله البعث والحساب عند قدماء المصريين)، ويحكي قصة مقتله على يد شقيقه “ست”، وتقطيع جسده وتوزيعه في كل أرجاء مصر، تليه زوجته “إيزيس” التي تروي كيف بحثت في كل الأقاليم حتى جمعت كافة أجزاء جسد زوجها، ثم حياة نجلهما “الإله حورس”، الذي حارب عمه لاستعادة ملك أبيه، وتلي ذلك باقي قصص الأمراء والملوك الفراعنة.

وعندما تنتهي التماثيل، يبدأ المرشد السياحي بشرح أبرز الصناعات التي اشتهر بها الفراعنة، ولكن ليس بالصوت فقط، فتجد أشخاصا يرتدون أزياء فرعونية في مشاهد تمثيلية، بينها رعي الأغنام وصناعة الأسلحة والتحنيط والنحت والفخار والرسم والزراعة وغيرها.

ووفق الموقع الإلكتروني لـ “القرية الفرعونية”، فإن الفكرة تعود إلى المصري حسن رجب، الذي راوده حلم إنشاء متحف حي يضم أناسا يرتدون أزياء الفراعنة، ليجسدوا الحياة في مصر القديمة كما كانت، ليراها الجميع ويشاهدوا حياة الفراعنة بشكل متطابق تماما.

وأوضح أنه بدأ تنفيذه في جزيرة غربي القاهرة بالنيل، فكانت أول اهتماماته زراعة عدد كبير من الأشجار الضخمة حول القرية، لتفصلها عن الحياة الحديثة بالقاهرة.

وتم افتتاح “القرية” رسميا عام 1984، بعد عمل دام قرابة عشرة أعوام.

ولم تتوقف الأعمال في القرية بعد ذلك، خصوصا بعدما لاقت إعجابا كبيرا من المصريين والأجانب، فتم إنشاء نموذج متطابق من مقبرة “توت عنخ آمون” (من 1334 إلى 1325 ق.م)، وأصبح يأتي إليها كثيرون من الأجانب وسكان القاهرة والجيزة والمحافظات المجاورة لرؤيتها، خاصة من لا يستطيع السفر إلى الأقصر لمشاهدة المقبرة الأصلية.

وتضم القرية 12 متحفا لعرض مراحل تاريخ مصر المختلفة، ومن أهمها المتحف البطلمي (305 ق.م ـ 30 ق.م)، ومتاحف التراث، والقبطي، والتحنيط.

ويعد من أهم ما تضمه القرية، متحف جمال عبد الناصر (1956 ـ 1970)، الذي يتناول حياة الرئيس الراحل منذ مولده وحتى وفاته، ويحوي قرابة 170 صورة نادرة للرئيس، ومقتنياته الشخصية وبعض رسائله، وكذلك متحف الرئيس محمد أنور السادات (1971 ـ 1981)، ويضم مجموعة كبيرة من المقتنيات الشخصية والصور الخاصة.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق