تل أبيب وواشنطن تُصعِّدان: قواتٌ خاصّةٌ إسرائيليّةٌ وأمريكيّةٌ في مناورةٍ مشتركةٍ حاكت الاستيلاء على سفنٍ تجاريّةٍ وتحريرها في خضم تأجج التوتّر بالخليج

المجهر نيوز

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ذكرت مصادر أمنيّة رفيعة المُستوى في تل أبيب أنّ قوات بحرية خاصة إسرائيلية وأمريكية أنهت مناورة واسعة النطاق في البحر الأبيض المتوسط في الأسبوع الماضي لمحاكاة الاستيلاء على سفينة تجارية تحمل أسلحة غير قانونية ومواد محظورة، في الوقت الذي تشهد فيه طرق الشحن في الخليج العربيّ توترات متصاعدة بين التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكيّة والجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، على حدّ تعبيرها.

وقال موقع (تايمز أوف أزرائيل)، إنّ الناطق الرسميّ بلسان جيش الاحتلال الإسرائيليّ أكّد على أنّ المناورة، “نوبل روز 2019″، لم تكن ردًّا مُباشرًا على التوترات التي تعصِف بالخليج العربيّ، على حدّ قوله.

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المصادر ذاتها، كما شدّدّ الموقع، أوضحت أنّ وحدة كوماندوز خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية، التي تُعرف بالعبرية باسم “ساييرت ماطكال”، أوْ “السريّة13” شاركت في التمرين إلى جانب قوات أمريكية خاصة. ورفض ناطق عسكري إسرائيلي التعليق على العدد الحقيقيّ للقوات التي شاركت في التمرين، لكنه قال إنّه أكبر ممّا قمنا به من قبل، وفقًا لأقواله.

عُلاوةً على ذلك، لفتت المصادر، كما ورد في تقرير الموقع الإسرائيليّ، إلى أنّه خلال التمرين، الذي انتهى يوم الأربعاء الماضي، حاكى الجنود عددًا من السيناريوهات، من ضمنها إعادة السيطرة على سفينة مخطوفة وإخراج قوات من أراضي العدوّ، وقال جيش الاحتلال الإسرائيليّ إنّه في التمرين، تمّ استعراض قدرات متطورة ومتنوعة لوحدة الكوماندو التابعة للبحرية الإسرائيليّة، بما في ذلك الاستيلاء على سفينة من خلال قفزٍ مظليٍّ من طائرة والتسلق والقفز بالحبل والقنص والإخلاء الطبيّ، على حدّ قول المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب، والتي أكّد الموقع الإسرائيليّ على أنّها على مُستوىً عالٍ جدًا.

وقال المتحدث بلسان جيش الاحتلال الإسرائيليّ، يوناتان كونريكوس، إنّ أحد العناصر الجديدة في التمرين كان

خلال محاكاة الصعود على متن سفينة تجارية تحمل أسلحة وسلع مهربة. ووفقًا لكونريكوس، عملت القوات الأمريكيّة والإسرائيليّة جنبًا إلى جنب، خلال هذا الجزء من المناورة. وقال: جمع المعلومات الاستخباراتية والتقييم والتوصل معًا إلى حلٍّ تكتيكيٍّ، هذا شيء لا يتّم فعله دائمًا، طبقًا لتأكيداته للموقع الإسرائيليّ.

وتابع جيش احتلال الكيان قائلاً، كما نقل عنه لموقع الإسرائيليّ، تابع قائلاً إنّ الهدف من التمرين هو تعميق التعاون والخطاب المهنيّ بين الجيش الإسرائيلي والقوات الخاصّة الأمريكيّة، ولفت الناطق بلسان الجيش كونريكوس إلى أنّ التدريبات أجريت إلى حدٍّ كبيرٍ قبالة الساحل الشماليّ الإسرائيليّ، رغم أنّ بعض جوانب التخطيط أجريت على الشاطئ، على حدّ قوله.

وقال المتحدث أيضًا إنّ التمرين “نوبل روز 2019” غير مرتبطٍ بمناوراتٍ قادتها البحرية الإسرائيليّة تُحاكي تعرض إسرائيل لزلزال قوي والتي أطلق عليها اسم “أمواج هائلة”، وتم إجراؤها في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر قبالة سواحل حيفا.

جديرٌ بالذكر أنّه منذ الشهر الماضي، أكّدت المصادر الإسرائيليّة واسعة الاطلاع، استولت إيران على ثلاث ناقلات نفط في مياه الخليج الإستراتيجيّة، من ضمنها سفينة رفعت العلم البريطانيّ، وجاء ذلك بعد أنْ ساعدت قوات المارينز الملكية البريطانية في احتجاز ناقلة نفط إيرانية قبالة إقليم جبل طارق التابع لبريطانيا في الرابع من شهر تموز (يوليو) الفائت، واشتبهت بريطانيا في أن وجهة السفينة كانت سوريّة في تحدٍّ لعقوبات الاتحاد الأوروبيّ، وهو ما تنفيه إيران.

وتمّ إطلاق سراح ناقلة النفط في وقتٍ سابقٍ من الأسبوع الحاليّ، وتتهم الولايات المتحدة الأمريكيّة وحلفائها في الخليج الجمهورية الإسلامية في إيران بتنفيذ هجماتٍ غامضةٍ على سفنٍ في المنطقة، وهي تُهمٌ تنفيها إيران، وتسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالفٍ دوليٍّ لحماية طرق النقل البحريّ في الخليج، وفي وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، قال وزير الخارجية الإسرائيليّ يسرائيل كاتس إنّ الدولة اليهوديّة تُساهِم بمعلوماتٍ استخباراتيّةٍ كجزءٍ من هذه الجهود، على حدّ تعبيره.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق