إسرائيل أوهن من شنّ عمليةٍ عسكريّةٍ ضدّ غزّة قُبيل الانتخابات والضفّة ستنفجِر ومُحلّلون إسرائيليون يؤكّدون: تصريحات نتنياهو وتهديدات الوزراء ليست مُقنعةً بتاتًا

المجهر نيوز

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

رأى محلّل الشؤون العسكرية في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هرئيل، رأى أنّ النقاش الأمنيّ في كيان الاحتلال الإسرائيليّ يتركّز، عشية الانتخابات العامّة المُقرّر إجراؤها في السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) القادم، يتركّز على ما يجري في غلاف غزة، مُضيفًا في الوقت عينه إنّ إطلاق الصواريخ المتكرّر من القطاع يجرّ انتقادًا، من اليمين واليسار، ضد ما يُوصف بأنّه سياسة متهاونة لحكومة نتنياهو إزاء حركة حماس، على حدّ تعبيره.

وعندما أُضيفت مؤخرًا، تابع المُحلّل الذي اعتمد على مصادر أمنيّةٍ واسعة الاطلاع في الكيان، إلى الصواريخ مجموعة محاولات تسلّل على طول السياج ازدادت الهجمات، ووعد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته لأوكرانيا بأن ردّه على الأحداث لن يتأثر باعتباراتٍ انتخابيّةٍ، مُعقِّبًا على هذا التصريح بأنّه ليس مُقنعًا فعلًا، كما أكّد المُحلِّل هارئيل.

وتابع قائلاً، نقلاً عن نفس المصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، تابع قائلاً إنّه يُحتمل أنْ تكون الضفّة الغربيّة بمثابة التحدّي الأمنيّ الأكبر بالنسبة إلى نتنياهو في الفترة المقبلة، وفي هذه الحالة، فإنّ لسياسته دورًا مهمًا في التعقيدات.

وشدّدّ المُحلِّل في سياق تحليله على أنّه حتى الآن، وعلى الرغم من التهديدات المتزايدة من السلطة الفلسطينية، فإنّ التنسيق الأمنيّ بين الطرفين لم يتضرر جوهريًا، إذْ أنّ الخوف من فقدان السيطرة على الأرض الذي يمكن أنْ تستغله “حماس”، لا يزال يردع السلطة عن التخلّي عن التنسيق، لكن مؤشرات عدم الهدوء على الأرض تزداد تراكمًا، كما أكّدت المصادر الأمنيّة الموثوقة في تل أبيب.

وأشار المُحلِّل أيضًا إلى أنّه في الأسابيع الأخيرة طرأت زيادة ملحوظة على عدد الهجمات ومحاولات الهجمات على الأرض، جزء منها له علاقة بـ”حماس”، مُضيفًا أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة تستعّد لمواجهة مُحتملة في غزّة، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّه في تقديرات الوضع في القيادة الأمنية، تتكرر في الأسابيع الأخيرة فرضية أن هناك احتمالًا معقولًا لانفجار عنف أكبر في الضفة الغربيّة المُحتلّة، وربما قبل الانتخابات، مُضيفًا أنّ النجاح الذي حققته الهجمات الأخيرة يشجّع، كما في عامي 2014 و2015، على محاولات أُخرى تُحاكيها، بينما الخلاف الديني على القدس وعلى الحرم القدسي يتفاقم في الخلفية.

على صلةٍ بما سلف، ونقلاً عن محافل أمنيّةٍ وُصفت بأنّها واسعة الاطلاع في تل أبيب، أفاد موقع القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة تستعدّ لمواجهة محتملة على السياج الحدودي مع قطاع غزة، على حدّ تعبيرها.

وبحسب موقع القناة على الإنترنيت، حذّر مصدر إسرائيليّ رفيع المستوى حركة “حماس”مساء أمس، وادعى أنّه إذا لم يحصل هدوء هناك، فإنّ الجيش الإسرائيلي سيخرج لعملية عسكرية واسعة وكبيرة في غزة هذا العام، على حدّ قوله.

وتابع المصدر نفسه قائلاً كما أفاد الموقع العبريّ إنّه إذا لم يتّم التوصل إلى هدوء فعلي، فلن يكون هناك مفر من عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة خلال هذا العام، مُوضحًا في الوقت نفسه أنّ التقديرات نفسها أطلقها وزراء في المجلس الوزاريّ الأمنيّ والسياسيّ المُصغَّر”الكابينت” وجهات أخرى، في وقت ينهي جيش الاحتلال تحضيراته لعملية عسكرية كبيرة جدًا في الجو والبحر والبر داخل غزة، قد تستمر أيامًا طويلةً، كما أكّد المصدر رفيع المُستوى.

وأضاف الموقع أنّ الخطوات الأخيرة التي أقدم عليها جيش الاحتلال تشير إلى ما هو آتٍ، إذ أنهى الجيش الإسرائيلي منذ أيام إقامة سواتر ترابية إضافية ضد إطلاق صواريخ مضادة للدروع ورشاشات من غزة في مستوطنة متاخمة للسياج في “غلاف غزة” سبق أنْ تلقت ضربات في الماضي، لافتًا إلى أنّ الحديث يدور عن سواتر بارتفاع 4 إلى 5 أمتار تمتد على طول عدة مئات من الأمتار، كما قالت المصادر الأمنيّة بالكيان للموقع العبريّ.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر الموقع نقلاً عن المصادر عينها في تل أبيب، ذكر أنّ أربع مستوطنات مكشوفة معرضة للصواريخ المضادة للدروع بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنّ المؤسسة الأمنية تسعى لإيجاد حلول لهذه المستوطنات، خصوصًا بعد أنْ وجّه رؤساء السلطات المحليّة في ما يُسّمى “غلاف غزة” انتقادات شديدة لسياسات الحكومة وطالبوا بتغيير الوضع الحالي في الغلاف، الذي فقد الأمن والآمان منذ عدّة سنواتٍ.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق