الإدارة الذاتية الكردية تطالب بفتح “ممر إنساني” لإجلاء المدنيين والجرحى من رأس العين.. و”الدولة الإسلامية” يعلن “تحرير عدد” من النساء المحتجزات لدى أكراد سوريا

المجهر نيوز

بيروت – (أ ف ب) – طالبت الإدارة الذاتية الكردية الخميس المجتمع الدولي بالتدخل لفتح “ممر إنساني” لإجلاء المدنيين والجرحى “المحاصرين” في مدينة رأس العين الحدودية التي طوقتها القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها.

وأفادت قوات سوريا الديموقراطية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الموالين لأنقرة استهدفوا مستشفى المدينة، ما أدى إلى حصار الطاقم الطبي والجرحى داخلها.

وطالبت الإدارة الذاتية الكردية في بيان الخميس “المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية وروسيا الاتحادية والتحالف الدولي التدخل العاجل لفتح ممر إنساني آمن لإجلاء الشهداء والجرحى المدنيين المحاصرين في مدينة رأس العين”.

وأفادت قوات سوريا الديموقراطية والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن أن المقاتلين الموالين لأنقرة استهدفوا مستشفى المدينة، الوحيد قيد الخدمة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن “الطواقم الطبية محاصرة في مستشفى رأس العين الذي طالته الأضرار”، مشيراً إلى “مخاوف على حياة مدنيين رفضوا الخروج من المدينة”، بعدما نزحت الغالبية الساحقة من سكانها.

ومنذ بدء هجومها، باتت القوات التركية تسيطر على شريط حدودي بين رأس العين وتل أبيض يمتد على طول نحو 120 كيلومتراً، ويصل عمق المنطقة تحت سيطرتها في إحدى النقاط إلى أكثر من ثلاثين كيلومتراً، بحسب المرصد.

ودافعت قوات سوريا الديموقراطية طيلة الأيام الماضية بشراسة عن رأس العين، إلا أنه إثر غارات تركية وقصف كثيف متواصل منذ ثلاثة أيام، تمكّنت القوات التركية والفصائل الموالية لها من السيطرة على نصف المدينة، وفق المرصد.

وأوضح عبد الرحمن “إنه أول تقدم حقيقي للقوات التركية داخل المدينة، بعد مقاومة شرسة أبدتها قوات سوريا الديموقراطية خلال أسبوع” من المعارك، مشيراً إلى أن المدينة “باتت مطوقة”.

وأوضح أبو عمران الحمصي وهو قيادي في الفصائل الموالية لأنقرة لفرانس برس أن قواته “وصلت إلى وسط المدينة والمعارك على أشدها”.

وقال قيادي آخر يدعى أبو وليد عزة “طوقناهم من كل الجهات وقطعنا طرق الإمداد إليهم”، لافتاً إلى أن قوات سوريا الديموقراطية “متمترسة في الملعب والمستشفى وبعض الأنفاق”.

واتهمت الإدارة الذاتية الكردية القوات التركية باستخدام مواد حارقة محرمة دولية في قصفها، الأمر الذي نفته أنقرة.

ونزح أكثر من 300 ألف مدني منذ بدء الهجوم، في “واحدة من أكبر موجات النزوح خلال أسبوع” منذ اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011، وفق عبد الرحمن.

وفرّ، وفق الأمم المتحدة، نحو ألف شخص إلى العراق المجاور.

ومنذ اندلاع الهجوم، قتل 72 مدنياً على الأقل بنيران تركيا والفصائل الموالية لها، بالإضافة إلى 203 من مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية، وفق المرصد.

وأحصت أنقرة من جهتها مقتل ستة جنود أتراك في المعارك، و20 مدنياً جراء قذائف اتهمت المقاتلين الأكراد بإطلاقها على مناطق حدودية.

كما قتل 171 عنصراً من الفصائل السورية الموالية لأنقرة وفق المرصد.

وبناء على طلب الإدارة الذاتية الكردية بعد تخلي داعمتها واشنطن عنها، انتشرت قوات الجيس السوري في مناطق واسعة على الحدود بين البلدين. وباتت موجودة في مناطق عدة أبرزها مدينتي منبج وكوباني (عين العرب).

وتهدف تركيا من هجومها إلى إقامة منطقة عازلة تنقل اليها قسماً من 3.6 مليون لاجئ سوري موجودين على أراضيها.

ورغم ضغوط دولية واسعة، رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقف عمليته العسكرية، فيما أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نائبه مايك بنس الى أنقرة لإقناع تركيا بوقف إطلاق النار.

من جهته، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية الخميس أنه “حرر” عدداً من النساء المحتجزات لدى المقاتلين الأكراد، إثر شنّه هجوماً على أحد مقراتهم في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام.

ويأتي ذلك بعد سلسلة حوادث أعقبت إنصراف قوات سوريا الديموقراطية لصد هجوم تشنّه أنقرة مع فصائل سورية موالية لها ضد مناطق سيطرتها، وتخللها فرار نحو 800 شخص من عائلات مقاتلي التنظيم من مخيم للنازحين، فضلاً عن فرار جهاديين من أحد السجون بينهم بلجيكيان وأعمال شغب شهدتها مراكز احتجاز أخرى.

وقال التنظيم المتطرف في بيان إنه شنّ هجوماً الأربعاء ضد مقر لمقاتلين أكراد “كانوا يحتجزون فيه عدداً من المسلمات” في قرية المحمودلي غرب الرقة.

وأوردت وكالة أعماق الدعائية التابعة للتنظيم إن “الهجوم أسفر عن تحرير المسلمات وتأمينهن”.

ولم يصدر أي تعليق أو تأكيد من قوات سوريا الديموقراطية.

وأعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في مقابلة تلفزيونية تم بثّها الأربعاء “تجميد” كافة العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي رغم هزيمته الميدانية لا يزال ينشط عبر خلايا نائمة. وكررت قوات سوريا الديموقراطية مؤخراً خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية التي تشن هجوماً ضدها منذ أسبوع سلباً على جهودها في ملاحقة خلايا التنظيم، كما في حفظ أمن مراكز اعتقال ومخيمات مكتظة، تؤوي آلاف الجهاديين وأفراد عائلاتهم.

وأبدت دول أوروبية عدة قلقها البالغ من تداعيات الهجوم على المعركة ضد خلايا التنظيم، وعلى مصير 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي من أصل 12 ألف عنصر من التنظيم في سجون المقاتلين الأكراد.

ودفع الهجوم التركي تلك الدول إلى البحث عن حلول بديلة. وتدرس فرنسا ودول أخرى إمكانية نقل الجهاديين إلى العراق لمحاكمتهم.

وأعلن الأكراد الأسبوع الماضي فرار خمسة جهاديين من سجن نيفكور في القامشلي بعد سقوط قذائف تركية قربه. وأكدت بلجيكا الأربعاء فرار بلجيكيّين إثنين من أحد السجون.

وأحصت الإدارة الذاتية الكردية الأحد، فرار نحو 800 شخص من أفراد عائلات التنظيم من مخيم عين عيسى في شمال الرقة، بعد سقوط قذائف أطلقتها القوات التركية قربه.

وعاد بعض الفارين إلى المخيم، إلا أن ثلاث فرنسيات بينهم أصبحنّ في عهدة مقاتلي التنظيم مجدداً، وفق ما أكدت عائلاتهنّ.

وأحبط حراس مخيم الهول الأسبوع الماضي أعمال شغب قامت بها نسوة من عائلات مقاتلي التنظيم، وفق ما أفاد مسؤولون أكراد.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق