انطلاق الاجتماع بين أردوغان ونائب الرئيس الأميركي في محاولة للتوصل إلى وقف لاطلاق النار لوقف الهجوم التركي على شمال سوريا

المجهر نيوز

انقرة ـ الاناضول- (أ ف ب) – بدأ اجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في العاصمة أنقرة.
وانطلق اللقاء بين الجانبين في الساعة 15:40 حسب التوقيت المحلي (12:40 تغ) في المجمع الرئاسي بأنقرة.
ويستمر اللقاء بين أردوغان وبنس مغلقا.
وفي وقت سابق الخميس، وصل نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، العاصمة التركية أنقرة، ومن المقرر أن يبحث الجانبان الملف السوري.

ووصل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الخميس الى انقرة لدفع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى القبول بوقف لإطلاق النار في سوريا، بعد أن رفض الضغوط الدولية لوقف العملية العسكرية الدموية ضد المقاتلين الأكراد.

وكان اردوغان توعد الأربعاء بمواصلة العملية العسكرية التي سهلها الانسحاب الأميركي من شمال سوريا.

ويأتي ذلك بينما تم الكشف عن رسالة بعث بها ترامب إلى اردوغان يقول له فيها “لا تكن أحمقاً”.

وبعث ترامب تلك الرسالة في اليوم الذي شنت فيه تركيا هجومها على شمال شرق سوريا. وقال له ترامب انه لا يريد أن يسجله التاريخ على أنه “شيطان”.

ويرافق بنس في زيارته وزير الخارجية مايك بومبيو وعدد من المسؤولين.

وبعد أيام من بدء انسحاب القوات الأميركية، دخلت القوات التركية والمليشيات السورية الموالية لها الى قسم من بلدة رأس العين الحدودية الرئيسية رغم المقاومة الشديدة للمقاتلين الأكراد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وصرح رامي عبد الرحمن مدير المرصد أن القوات التركية والمليشيات المؤلفة من مقاتلين عرب وتركمان تستخدمهم أنقرة كقوات برية “تمكنت فجر الخميس من السيطرة على نحو نصف مساحة رأس العين بعد خوضها اشتباكات عنيفة ضد قوات سوريا الديموقراطية، ترافقت مع غارات كثيفة مستمرة منذ ثلاثة أيام”.

ونزح أكثر من 300 ألف مدني منذ بدء الهجوم، في “واحدة من أكبر موجات النزوح خلال أسبوع” منذ اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011، وفق عبد الرحمن.

وقال المرصد إن نحو 500 شخص قتلوا من بينهم عشرات المدنيين، غالبيتهم على الجانب الكردي.

والأربعاء أبرمت القوات التركية اتفاقا مع النظام السوري وسمحت لقواته والقوات الروسية المتحالفة بدخول بلدة كوباني الحدودية، بحسب المرصد.

ولكوباني رمزية كبيرة بالنسبة لأكراد سوريا حيث تمكنت قواتهم من انتزاعها من تنظيم الدولة الإسلامية في 2015 في معركة ملحمية دعمها التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

– “رسالة غير عادية” –

وأثارت العملية التركية التي دخلت أسبوعها الثاني، حراكا دبلوماسيا من الدول الكبرى.

وفي مواجهة انتقادات واسعة في واشنطن بتخلي ترامب عن الأكراد، فرض الرئيس الأميركي عقوبات على ثلاثة وزراء أتراك وزاد الرسوم الجمركية على واردات بلاده من الفولاذ التركي.

وأعلن مكتب بنس أن الولايات المتحدة ستسعى إلى فرض “عقوبات اقتصادية قاسية” على تركيا في حال لم يتم التوصل إلى “وقف فوري لإطلاق النار”.

وكتب الرئيس الأميركي في الرسالة المؤرخة في 9 تشرين الأول/أكتوبر والتي أكد البيت الأبيض لفرانس برس صحتها “دعنا نتوصل الى اتفاق جيد”.

وأضاف “أنت لا تريد أن تكون مسؤولا عن ذبح الآلاف من الناس، وأنا لا أريد أن أكون مسؤولا عن تدمير الاقتصاد التركي…وسأفعل ذلك”.

وتابع “سوف ينظر اليك التاريخ بشكل ايجابي اذا قمت بذلك بطريقة صحيحة وانسانية (…) وسوف ينظر اليك الى الأبد كشيطان اذا لم تحدث الأمور الجيدة”.

وأشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى الطبيعة “غير العادية” للرسالة وقال “ليس من المعتاد أستخدام هذه اللغة في المراسلات بين القادة”.

إلا أن اردوغان قال للبرلمان التركي أن الطريقة الوحيدة لحل مشاكل سوريا هي أن تقوم القوات الكردية “بالقاء سلاحها ومعداتها وأن تدمير كل تحصيناتها وتنسحب من المنطقة الآمنة التي حددناها”.

– روسيا تملأ الفراغ –

نفى ترامب مجددا أن يكون سحب الف جندي، وهو تقريبا جميع القوات الأميركية من شمال سوريا، خيانة للمقاتلين الأكراد الذين خاضوا معظم المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول انقرة أن وحدات حماية الشعب الكردية هي فرع “ارهابي لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا دمويا في تركيا منذ 1984.

وتدخلت لملء الفراغ الذي تركه الجنود الأميركيون ونشرت دوريات لمنع اية اشتباكات بين القوات السورية والتركية.

وذكر الكرملين والرئاسة التركية أن اردوغان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل وسط مساعي الطرفين لمنع نشوب حرب بين تركيا وسوريا.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق