بعد إعترافه بـ “مغربية الصحراء”… مُنظمة جزائرية تتهم الأمين الأسبق لجبهة التحرير عمار سعداني بـ “الخيانة والعمالة للمغرب”

المجهر نيوز

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

يستمر الجدل في الجزائر، حول “الزوبعة” التي أثارها الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، بعد خوضه في “ملف حساس” بالنسبة للجزائر، وإقراره بـ ” مغربية الصحراء”، ليكون بذلك أول موقف لافت بعد سقوط ” منظومة بوتفليقة “.

وفتحت ما تُسمى بـ”اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي ” النار على عمار سعداني ” ووصفته بـ ” العميل الخائن “.

وقالت اللجنة في بيان لها، نشره الموقع الإخباري “سبق برس” المحلي: ” لقد سقطت الأقنعة، وظهر الوجه الحقيقي لعمار سعداني: شخص مغامر بلا ضمير، اخترق أعمال الدولة وحزب جبهة التحرير الوطني، بفضل حسابات خاطئة للبعض، والرضا غير المسؤول عن أنصار السلطة الآخرين “.

واستدل أصحاب البيان بمواقف الأمين العام السابق لـ ” الآفلان ” والتي اعتبرتها مُعادية لمواقف الدولة الجزائرية: ” لقد عرفنا هذا العائد المجنون المعادي تمامًا للصحراويين، بأنه الرئيس الوحيد للمجلس الشعبي الوطني الذي لم يستقبل نظيره الصحراوي سنة 2015، وكأمين عام لجبهة التحرير الوطني كان قد أعلن تأييده للمخزن، هو يروج للاحتلال والاستعمار، مواقفه كانت مخزية، وخيانة حقيقية لقسم نوفمبر، وتعارض تمامًا الموقف الرسمي للجزائر “.

وأضافت اللجنة أن: ” عمار سعداني عميل مغربيا نجح بالتسلل إلى مراكز القيادة العليا في الدولة الجزائرية، موضحا أن جبهة البوليساريو أكبر منه كونها حركة تحرير معترف بها وممثلة في 124 دولة في العالم وتحظى بدعم الأمم المتحدة التي تقر بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره “.

وذكر عمار سعداني، الخميس، في حواره لموقع ” تي . أس . آ “: ” أنا في الحقيقة أعتبر من الناحية التاريخية، أن الصحراء مغربية، واقتطعت من المغرب في مؤتمر برلين، وفي رأيي أن الجزائر التي تدفع أموالا كثيرة للمنظمة التي تُسمى البوليساريو منذ أكثر من 50 سنة، دفعت ثمنا غاليا جدا دون أن تقوم المنظمة بشيء أو تخرج من عنق الزجاجة “.

وأضاف ” العلاقة بين الجزائر والمغرب، هي أكبر من هذا الموضوع والآن الظرف مناسب، لأن هناك انتخاب رئيس جديد وتغييرا في النظام التونسي، والجزائر مقبلة على انتخابات وهناك تغير في النظام، كما أن ليبيا تعيش تحولا، وهذا يمكن أن يؤدي إلى إعادة إحياء المغرب العربي كما طالب به قدماء جبهة التحرير وأيضا الأحزاب الوطنية في كل من المغرب، الجزائر، تونس وشمال أفريقيا “.

ولفت سعداني: أن ” موضوع الصحراء يجب أن ينتهي وتفتح الحدود وتسوى العلاقات بين الجزائر والمغرب، لأن الأموال التي تُدفع لمنظمة البوليساريو، والتي يتجول بها أصحابها في الفنادق الضخمة منذ 50 عاما، فإن سوق أهراس والبيض وتمنراست وغيرها، أولى بها.. هذا هو موقفي سواء أغضب البعض أو لم يعجب البعض الآخر”، وذلك في إشارة إلى الغموض الذي يشوب أموال دعم الصحراويين في المخيمات “.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق