قائد سلاح الجوّ الأسبق: محور المُمانعة والمُقاومة أكّد أنّ قوّته التكنولوجيّة المُثبتة قادرةٌ على تغيير موازين القوى بالمنطقة.. وتل أبيب: إيران ستردّ على أيّ عمليّةٍ إسرائيليّةٍ ضدّها

المجهر نيوز

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أقّر قائد سلاح الجوّ الأسبق في كيان الاحتلال، الجنرال في الاحتياط إيتان بن إلياهو، أنّ العملية العسكريّة التي نفذّتها إيران، على حدّ قوله، ضدّ منشآت النفط في السعوديّة، كانت عمليّةً ناجحةً ومُحكمةً جدًا تؤكِّد مدى قوّة الجمهوريّة الإسلاميّة في المجال العسكريّ، وفي مقالٍ نشره بصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، حذّر بن إلياهو صُنّاع القرار في تل أبيب من أنّ العملية في السعوديّة هي رسالة حادّة كالموس للدولة العبريّة مفادها أنّ إيران، وبعد سنواتٍ من ضبط النفس، فإنّ أيّ هجومٍ إسرائيليٍّ على أهدافٍ إيرانيّةٍ سيؤدي لردّ فعلٍ إيرانيٍّ عسكريٍّ ضدّ إسرائيل، تمامًا كالذي تمّ تنفيذه ضدّ (أرامكو) السعوديّة، على حدّ قوله.

ورأى بن إلياهو أنّ ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط هو بمثابة هزّةٍ أرضيّةٍ، تحتِّم على إسرائيل إعادة تقييم إستراتيجيتها، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ القدرة التكنولوجيّة المُثبتة لإيران ولمَن نعتهم بـ”جريراتها” وصلت إلى أرقامٍ قياسيّةٍ وأكّدت بشكلٍ غيرُ قابلٍ للتأويل على أنّها قادرة على تغيير موازين القوى، بكلماتٍ أخرى، اعترف الجنرال الإسرائيليّ بأنّ قوّة محور المُقاومة والمُمانعة باتت تُشكِّل خطرًا إستراتيجيًا على الأمن القوميّ لكيان الاحتلال، في ظلٍّ “هروب” الولايات المُتحدّة من الشرق الأوسط، الأمر الذي ينعكس سلبًا على المصالح الإسرائيليّة، التكتيكيّة والإستراتجيّة على حدٍّ سواء، كما قال.

في السياق عينه تناول مُحلِّل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA)، الإخباريّ-العبريّ، أمير بوحبوط، ما أسماها باستمرارية التغييرات في الشرق الأوسط مستمرة، مؤكِّدًا على وجود احتمالٍ بأنْ تقوم الولايات المُتحدّة بمُفاجئة تل أبيب والانسحاب العسكريّ من أماكن أخرى في المنطقة، الأمر الذي رفع مُستوى اليقظة والحذر في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة إلى أعلى نقطةٍ، مُشيرًا إلى أنّ تسلسل الأحداث الأخيرة لا يُبشِّر خيرًا للكيان: إيران والحوثيون يُهاجِمون السعودية بصواريخ وطائراتٍ مُسيّرةٍ، انسحاب القوّات الأمريكيّة من شمال سوريّة، فتح المعبر البريّ السوريّ العراقيّ “القائم” في الـ(بوكمال)، الأمر الذي يسمح لإيران بتهريب الصواريخ الدقيقة والخطيرة إلى حزب الله في لبنان عن طريق البرّ، والقتال التركيّ ضدّ الأكراد، جميع هذه العوامِل، نقل المُحلِّل عن مصادره الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، ترفع من احتمال حدوث تغييراتٍ على الحدود، تشمل تغيير ميزان القوّة في الشرق الأوسط، والذي سيؤدّي إلى جعل إسرائيل هدفًا لهجومٍ من قبل محور الـ”شر”: إيران، سوريّة، حزب الله وحماس، طبقًا للمصادر.

ووفقًا للتقرير في الموقع الإخباريّ-العبريّ، فقد قال مسؤولٌ إسرائيليٌّ أمنيٌّ كبيرٌ لـ(WALLA) إنّ الجيش الإسرائيليّ يُراقِب عن كثب التغيرات في الشرق الأوسط، مع التركيز على النشاط الإيرانيّ، ولكن أيضًا على اتصالات واشنطن في الأسابيع الأخيرة لتهدئة المنطقة، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ النشاطات العسكريّة الإسرائيليّة ضدّ الأعداء في المنطقة أصبحت خطيرةٍ جدًا، الأمر الذي يُلزِم المؤسسة الأمنيّة بالتداول المُستمِّر في الوضع وتحليل الواقع للتأكّد مِنْ أنّ ساحةٍ ما لا تؤثر على ساحةٍ أخرى، على حساب إسرائيل، على حدّ قول المسؤول الأمنيّ بالكيان.

بالإضافة إلى ذلك، تابع المُحلِّل بوحبوط، يشعر كبار المسؤولين في تل أبيب، وتحديدًا في المؤسسة الأمنيّة بقلقٍ عميقٍ إزّاء احتمالٍ أنْ يُفاجئ الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب إسرائيل ببيانٍ حول انسحاب القوات العسكريّة الأمريكيّة من منطقة (التنف) وغيرها من الأماكن في سوريّة، زاعِمًا، أنّه بحسب مصادر أجنبيّةٍ، تستغل إسرائيل الوجود الأمريكيّ في المنطقة لتنفيذ عملياتٍ جويّةٍ لجمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ الضربات بواسطة سلاح الجوّ بالقرب من معبر البوكمال الذي أعيد فتحه مؤخرًا.

وبحسب الموقع، فإنّ إعادة فتح المعبر يُثير قلقًا إسرائيليًا كبيرًا، وتحديدًا من نقل أسلحةٍ وصواريخ دقيقةٍ وصواريخ من طراز (كروز) إلى حدود الكيان، مثلما فعل الإيرانيون في اليمن ضدّ السعودية بمساعدة المتمردين الحوثيين، كما أنّ تقديرات المؤسسة الأمنيّة بتل أبيب تؤكِّد على أنّ إيران ستدخل كلّ مكانٍ في المنطقة يقوم الأمريكيون بالانسحاب منه، وفقًا للمصادر الرفيعة بتل أبيب.

وشدّدّت المصادر في تل أبيب على أنّ التغييرات الأخيرة بالشرق الأوسط تؤكِّد على أنّ السنوات القادِمة لن تكون سهلةً لإسرائيل وجيشها، وتحديدًا الخطر المُحدِّق من استخدام صواريخ (كروز) الدقيقة جدًا، والتي فشِلت المنظومات الأمنيّة الأمريكيّة، التي يستخدمها الجيش السعوديّ في اعتراض الصواريخ التي أطلقها الحوثيون، و”نجحت” في اعتراض 50 بالمائة منها فقط، علمًا أنّ كلّ منظومةٍ أمريكيّةٍ من طراز (باتريوت) تصِل تكلفتها إلى 8 ملايين دولار، وفقًا لتل أبيب، مُضيفةً أنّ لإسرائيل توجد القوّة لصدّ الهجوم الصاروخيّ، ولكن، استدركت المصادر عينها قائلةً للموقع الإخباريّ-العبريّ، إنّ الأهّم من كلّ شيءٍ الاستخبارات التي تستطيع معرفة أماكِن تواجد الصواريخ قبل انطلاقها باتجاه العمق الإسرائيليّ، كما قال مسؤولٌ أمنيٌّ رفيعٌ بالمؤسسة الأمنيّة للمُحلِّل بوحبوط.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق