ورقة إصلاحية سوف تعتمدها الحكومة اللبنانية في إجتماعها اليوم خالية من الضرائب والرسوم.. جنبلاط غيّر موقفه ودعم بقاء الحكومة في مواجهة الفراغ.. وجعجع انسحب منها… فرنسا طلبت من الحريري التريث ومؤشرات على رغبة سعودية في استقالته

المجهر نيوز

الحكومة اللبنانية تحث الخطى سريعا نحو معالجة الأزمة التي دخلت البلاد بها على وقع تظاهرات متصاعدة في كافة المناطق اللبنانية. وتسرب ليل أمس ورقة إصلاح توافقت عليها الأطراف السياسية في الحكومة تقوم على اعتماد سلسلة إجراءات بعيدا عن فرض أي ضرائب أو رسوم، على الطبقات الفقيرة، وسيتم حسب المعلومات اعتماد وورقة الإصلاح هذه خلال اجتماع الحكومة اللبنانية اليوم الأحد.

وبينما كان رئيس الحكومة سعد الحريري قد وضع في حساباته الاستقالة كأحد الخيارات بعد أن تنتهي مهلة 72 ساعة التي وضعها الحريري أمام شركائه في الحكومة من أجل تسهيل إجراءاته ودعمها، بات الحريري أقرب إلى إكمال المهمة بعد أن لقي دعم كبير من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أعلن تمسكه بالحكومة. وقد سبقه موقف التيار الوطني الحر الذي جاء على لسان زعيم التيار جبران باسيل، وهذا الموقف الداعم لبقاء الحريري ينسحب على حركة أمل.

 موقف نصرالله يبدو أنه غير في حسابات بعض الأطراف المتحمسه لاستقالة الحكومة، فمساء أمس أطل زعيم الحزب التقدمي الإشتراكي “وليد جنبلاط ” بموقف جديد يعلن فيه دعمه للحكومة في مواجهة الفراغ، بعد أن كان جنبلاط قبل يوم يدفع نحو استقالة الحكومة ويحمل عهد الرئيس عون مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد. هذا الموقف الجديد لجنبلاط خلط الأوراق السياسية وخرق ملامح اصطفاف سياسي يجمعه بحليفه سمير جعجع.

 وعلى النقيض من موقف شريكه جنبلاط أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استقالة وزارئه الأربعة من الحكومة في خطوة تهدف إلى إضعاف موقف الرئيس” سعد الحريري”، ووضع القوات اللبنانية بمواجهة حزب الله في الاتجاه السياسي.

وظهرت لأول مرة خلال الأزمة المستمرة لليوم الخامس ملامح التأثيرات الخارجية.

فقد قالت مصادر مطلعة في بيروت أن فرنسا تمنت على رئيس الحكومة سعد الحريري أن يتريث في التفكير بالاستقالة، وأن يعمد إلى إجراء إصلاحات بدلا من ذلك، في موقف داعم لاستمرار الحريري في الحكم. وكذلك فسرت أوساط سياسية سرعة استقالة وزراء حزب القوات بأنها تنسجم مع رغبة سعودية في استقالة حكومة الحريري، وتعتبر تلك الأوساط أن زعيم حزب القوات” سمير جعجع” هو الآن الأقرب في لبنان للمملكة العربية السعودية ويعكس بشكل غير مباشر موقفها.

وكان حزب القوات قد أمر مناصريه بالنزول إلى الشارع والمشاركة بكثافة في التظاهرات المطلبية التي تعم المدن اللبنانية.

ورغم انتشار أخبار إلغاء الحكومة لأي ضرائب إضافية، وأخبار أعتماد الورقة الإصلاحية، إلا أن حركة الشارع لم تتأثر بذلك. بل على العكس زادت وتيرة التظاهرات في كافة المناطق ولاسيما في وسط العاصمة. وفي انتظار اجتماع الحكومة اليوم لمعرفة ماهي القرارات التي سوف تعلنها اللبناني، تبقى أزمة لبنان متواصله ومن المتوقع أن تستمر حتى بعد إعلان الأصلاحات، لأن الشعب كما يعبر المتظاهرون في الميادين فقد الثقه بالطبقة السياسية ووعودها.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق