الخارجية الإيرانية: الشعب اللبناني شعب ناضج ولا ننوي التدخل في قضاياه الداخلية.. ونتفهم مخاوف تركيا… ولكن يجب احترام سيادة سورية ومن غير المقبول إقامة قواعد عسكرية تركية فيها.. وهناك زيارات متبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والإماراتيين

المجهر نيوز

طهران ـ (د ب أ)- (الاناضول)- ا ف ب: أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي اليوم الاثنين عن أمله في أن يعود الهدوء إلى لبنان عبر التضامن والتنسيق بين جميع الأحزاب والقوى والشخصيات اللبنانية.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن المتحدث القول :”لا ننوي التدخل في القضايا الداخلية للدول الأخرى، والشعب اللبناني شعب ناضج، ومن الطبيعي أن يكون لديه مطالب، بحيث تقوم الحكومة اللبنانية بدراستها والإصغاء إلى صوت المحتجين”.

وأضاف :”نأمل من خلال الحكمة التي يمتلكها الشعب اللبناني والتجارب المريرة العديدة التي اجتازها طيلة السنوات الأخيرة، أن يجتاز هذه الأحداث”، وأكد على ضرورة عدم تدخل الأطراف الخارجية في القضايا الداخلية الجارية في لبنان.

ومن جهة اخرى جددت الخارجية الإيرانية اليوم الاثنين انتقادها للعملية العسكرية التركية في شمال سورية، وشددت على ضرورة احترام السيادة السورية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن المتحدث موسوي القول :”نتفهم مخاوف تركيا، لكن يجب احترام السيادة الإقليمية لسورية، وهناك العديد من الخطط والاتفاقيات في هذا المجال، والتي يتعين الأخذ بها”.

وشدد على أنه “يجب احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها من قبل جميع دول المنطقة، ويجب متابعة المخاوف من خلال آليات سلمية”.

وفي إشارة إلى الوساطة الإيرانية، قال موسوي :”لقد أعلنت إيران أيضا عن استعدادها للتقريب بين البلدين، حيث أجرى وزير الخارجية محمد جواد ظريف مكالمات هاتفية مع نظرائه في سورية وتركيا والعراق، وستستمر هذه الجهود”.

واعتبرت إيران أن أي خطوة من جانب تركيا لإقامة قواعد عسكرية في سوريا ستكون “غير مقبولة” مؤكدة أنّ هكذا قرار سيواجه معارضة شديدة من طهران ودول أخرى.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي، انتقد موسوي الخطة التركية.

وقال موسوي في تصريحاته التي بثّها التلفزيون الرسمي إنّ “الاتراك بوسعهم إقامة أي قواعد وفعل أي شيء على أراضيهم وداخل حدودهم، لكن إذا كنت تعني … إقامة قواعد عسكرية في سوريا فإنّ هذا غير مقبول”.

وتابع أنّ طهران ستعتبر هكذا إجراء “عدوانا ضد السيادة الوطنية ووحدة أراضي دولة مستقلة”.

وأوضح “بطبيعة الحال ستواجه (تركيا) معارضة من جمهورية إيران الإسلامية ودول أخرى”.

 

ومن جهة اخرى قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، الإثنين، إن هناك زيارات متبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والإماراتيين.

وأضاف في تصريح صحفي: ” نأمل أن تساهم هذه الزيارات في الحد من التوتر ونرحب بأي إجراء لرفع التوتر بين إيران والإمارات.

 

وتشهد العلاقات بين أبوظبي وطهران توترا مستمرا، بسبب الجزر الثلاثة المتنازع عليها: “طنب الكبرى” و”طنب الصغرى”، و”أبو موسى”، وتقول الإمارات إن إيران تحتلها.

 

وتفاقم التوتر بين البلدين على خلفية الصراع المحتدم في اليمن منذ نحو 5 أعوام، بين القوات الحكومية مدعومة بالتحالف العربي، الذي تعد الإمارات عضوا فيه رغم انسحابها جزئيا مؤخرا، والمسلحين الحوثيين الذين تُتهم إيران بدعمهم.

من جهة أخرى، تطرق موسوي إلى الهجوم الذي تعرضت له ناقلة إيرانية قرب ميناء جدة السعودي في البحر الأحمر، نفذته حكومة دولة، موضحا أنه سيتم الرد عليها،. دون تحديد اسم الدولة التي ألمح إليها، ولا كيفية الرد.

 

وأوضح موسوى أن بلاده قدمت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الهجوم على ناقلة النفط الإيرانية.

 

وفي السياق، أعلن موسوي أنه تم إرسال مبادرة السلام في مضيق هرمز (في الخليج العربي) إلى زعماء الدول المعنية، معربا عن أمله في أن تنضم إليها تلك الدول.

 

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرضت ناقلة إيرانية على بعد 60 ميلا من ميناء جدة السعودي، إلى انفجارين منفصلين أصابا هيكل الناقلة، فيما أفاد إعلام إيراني، أن الانفجار ناجم عن “استهداف صاروخي” عند العبور من البحر الأحمر.

 

وقالت الخارجية الإيرانية حينها إن استهداف ناقلة تابعة لشركة ناقلات النفط الوطنية “مغامرة خطرة” ومن يقف وراءها سيتحمل تداعياتها.

 

وتشهد المنطقة حالة توتر، إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية وخاصة الرياض، طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية “عدم اعتداء” مع دول الخليج.

 

ومنتصف الشهر الماضي، أعلنت الرياض السيطرة على حريقين نشبا في منشأتي “بقيق” و”خريص” التابعتين لشركة “أرامكو” السعودية، جراء استهدافهما بطائرات مسيرة، تبنته جماعة “الحوثي”.

 

فيما اتهمت واشنطن والرياض، طهران بالمسؤولية عنه، لكن الأخيرة نفت ذلك.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق