الحريري يعلن دعمه مطلب المتظاهرين بإجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار موازنة بعجز 6. 0% ومن دون ضرائب جديدة وإلغاء وزارة الإعلام وخفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50 بالمئة

المجهر نيوز

بيروت ـ (أ ف ب) – أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري الإثنين إقرار مجلس الوزراء للاجراءات الاصلاحية التي اقترحها على شركائه بالإضافة إلى موازنة العام 2020، بعد خمسة أيام من تظاهرات شعبية صاخبة اجتاحت لبنان مطالبة برحيل الطبقة السياسية.

وقال الحريري في كلمة ألقاها إثر انتهاء جلسة لمجلس الوزراء “أعطيت مهلة للشركاء في الحكومة للسير بالحد الأدنى من الاجراءات الضرورية والمطلوبة.. هذه الاجراءات أُقرّت، منها في الموازنة التي أقررناها اليوم ومنها عبر إجراءات اتخذناها من خارج الموازنة”.

وأكد الحريري، قبيل انتهاء مهلة حددها لشركائه في الحكومة للموافقة على الاصلاحات، أن “الموازنة بعجز 0,6 في المئة وليس فيها ضرائب جديدة او اضافية على الناس”.

وأشار إلى إجراءات أخرى ضمنها خفض رواتب النواب والوزراء الحاليين والسابقين، كما فرض ضرائب إضافية على أرباح المصارف.

وخرج منذ ليل الخميس مئات الآلاف من اللبنانيين إلى الساحات في بيروت ومدن أخرى من شمال البلاد حتى جنوبها ضد القادة السياسيين من دون استثناء، في مشهد غير مألوف في لبنان كسر “محرمات” لم يكن من السهل تجاوزها.

وكانت الحكومة في الأسابيع الأخيرة تدرس فرض ضرائب جديدة تطاول بمجملها جيوب الفقراء ومحدودي الدخل، عوضاً عن وقف الهدر في بعض القطاعات واصلاح قطاعات تكلف خزينة الدولة أموالاً طائلة.

وشكل سعيها لفرض رسم مالي على الاتصالات المجانية عبر تطبيقات الهاتف الخلوي الشرارة التي أطلقت هذه التحركات الغاضبة، إذ لم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة والبطالة وسوء الخدمات العامة.

وأكد الحريري أن الاجراءات الإصلاحية التي أقرها مجلس الوزراء لا تهدف إلى “مقايضة” المتظاهرين على ترك الشارع.

وقال “هذه القرارات ليست متخذة للمقايضة، يعني لا لأطلب منكم أن تتوقفوا عن التظاهر وعن التعبير عن الغضب” مضيفاً “أنتم من تتخذون هذا القرار ولا أحد يعطيكم المهلة”.

وأضاف “أنتم البوصلة، وأنتم من حركتم مجلس الوزراء وتحرككم هو الذي أوصل للقرارات” هذه. وأضاف “ما قمتم به كسر كل الحواجز وهزّ كل الاحزاب والتيارات والقيادات، واهم شيء أنه كسر حاجز الولاء الطائفي الاعمى”.

وأعلن الحريري دعمه لمطلب المتظاهرين بإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وقال “يجب أن تعرفوا أن صوتكم مسموع، وإذا كانت الانتخابات النيابية المبكرة هي مطلبكم، وليكون صوتكم هو وحده الذي يقرر، فأنا سعد الحريري شخصياً معكم في هذا المطلب”.

وجرت آخر انتخابات نيابية في أيار/مايو العام 2018.

كما أعلن الحريري، الموافقة على الورقة الاقتصادية التي تقدم بها وتتضمن إلغاء وزارة الإعلام، وخفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50 بالمئة.

وقال: “لا أطلب من الشباب والشابات في الشارع أي شيء، بل أنا في خدمتهم”، متابعا “الموازنة لا تتضمن أي ضرائب جديدة، أو إضافية، بمساهمة من القطاع المصرفي”.

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني “خفض 50 بالمئة من رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين”، متابعا “خفض موازنات مجلس الإنماء والإعمار، وصندوق المهجرين، ومجلس الجنوب بنسبة 70 بالمئة”.

وتابع: “إقرار مشروع قانون العفو العام قبل آخر السنة الحالية، وإعداد قانون استعادة الأموال المنهوبة، وإقرار مشروع قانون إنشاء الهيئة الوطنية لمحاربة الفساد قبل نهاية السنة الحالية”، لافتا إلى “إلغاء وزارة الإعلام وعدد من المؤسسات العامة فورا، وإعداد خطة لدمج هذه المؤسسات، ولا يخاف أحد على وظيفته”.

وشدد الحريري “لو كان مطلبكم انتخابات جديدة، فأنا معكم”، موضحا “القرارات التي أخذناها اليوم ليس للمقايضة، ولا أطلب منكم الكف عن التظاهر والتعبير عن الغضب، هذا قرار أنتم تأخذونه ولا أحد يعطيكم مهلة، ولن أسمح لأحد بتهديدكم”.

وانتهت جلسة مجلس الوزراء اللبناني المنعقدة في قصر بعبدا، اليوم الاثنين، ووافقت الحكومة على ورقة الإصلاحات المقدمة من رئيس الوزراء سعد الحريري، كما ناقشت الجلسة موازنة عام 2020.

وذكر الحساب الرسمي للرئاسة اللبنانية على موقع “تويتر”، اليوم الاثنين، “مجلس الوزراء أنهى مناقشة الورقة الإصلاحية بكل بنودها، ويناقش الآن أرقام مشروع موازنة 2020 والنصوص التابعة لها”.

في السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام محلية أن “جلسة مجلس الوزراء انتهت، بالموافقة على ورقة الإصلاحات وموازنة عام 2020”.

وأكدت الرئاسة اللبنانية إقرار مجلس الوزراء، خلال جلسته المنعقدة اليوم الاثنين في قصر بعبدا، لـ17 بندا من الورقة الإصلاحية.

وقالت الرئاسة في تغريدة لها عبر “تويتر”، ظهر اليوم: “مجلس الوزراء يواصل مناقشة الورقة الإصلاحية وأقر حتى الآن 17 بندا منها”، لافتة إلى أن “أجواء الجلسة هادئة والنقاش إيجابي”.

ويواصل اللبنانيون، اليوم، الخروج مجددا إلى الشوارع في يوم مفصلي يتزامن مع عقد مجلس الوزراء جلسته الأولى منذ بدء التظاهرات وانتهاء مهلة حددها رئيس الحكومة سعد الحريري للقبول بخطة إنقاذ اصلاحية.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق