على خلفية الصحراء الغربية وتساهل باريس مع منح اللجوء السياسي للمغاربة.. العلاقات بين المغرب وفرنسا تمر بمرحلة برودة

المجهر نيوز

تشهد العلاقات بين باريس والرباط توترا صامتا على خلفية ملفات كثيرة منها برودة فرنسا في ملف الصحراء الغربية وتقليل التنسيق حوله مع المغرب، ثم ما تعتبره الرباط بالحملات المنسقة ضدها في الاعلام الفرنسي.

وجرت العادة بلقاء مسؤولين مغاربة وفرنسيين خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال سبتمبر من كل سنة، ولم يحصل هذه السنة أي لقاء بين الجانبين. وأشارت مصادر فرنسية الى تجنب وزير خارجية فرنسا لوديان لقاء نظيره المغربي ناصر بوريطة، لكن المسؤول الفرنسي خصص لقاءا لنظيره الجزائري في نيويورك.

وتستمر فرنسا في دعم الموقف المغربي وهو تأييد الكم الذاتي وبدون الاعتراف مباشرة بمغربية الصحراء الغربية، وبدت البرودة تطرأ على موقفها، فمن لم تغيره من جهة، ولكنها لم تعد متحمسة للموقف المغربي وتدافع عنه بقوة كما في السابق من جهة أخرى.

ولوحظ خلال الجلسات التي خصصها مجلس الأمن الدولي لملف الصحراء، برودة فرنسا مقارنة مع السابق، فلم تنخرط في البحث عن بديل للمبعوث الخاص الأممي في ملف الصحراء هورست كوهلر الذي استقال من منصبه.

ويبدي المغرب قلقه، على الأقل عبر وسائل إعلام مقربة منه، من تعاطي الاعلام الفرنسي مع قضايا مغربية مثل الحراك في الريف وقضايا الحريات وأبرزها حادثة الصحفية هاجر الريسوني التي جرى اعتقالها وإدانتها بتهمة الإجهاض قبل تدخل الملك محمد السادس والعفو عنها منذ أيام. وانتقدت الصحافة الفرنسية مثل الدولية تصرف السلطات المغربية.

وتحولت فرانس 24 الى القناة المفضلة للمغاربة لمتابعة برامج النقاش الخاصة بقضايا مغربية، ومما يزيد الاقبال عليها هو دعوة القناة لمعارضين مغاربة سواء مقيمين في المغرب أو فرنسا للمشاركة وتقديم وجهات  نظر تتعارض والسلطات المغربية.

وبشكل مفاجئ، رفعت فرنسا من منح اللجوء السياسي لصحفيين نشطاء مغاربة خلال السنة الجارية. ولم تفهم السلطات المغربية تساهل باريس مع اللجوء السياسي وهي التي كانت ترفضه لمعظم المغاربة في الماضي.

وجراء هذه الأزمة، لم يعد الملك محمد السادس يزور فرنسا كما كان يفعل في الماضي، حيث كان يحل بقصره شمال باريس كل شهر أو شهرين في زيارة خاطفة أو طويلة.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق