اسرائيل: العاهل الأردنيّ يرفض الردّ على طلبٍ إسرائيليٍّ للاجتماع معه وانتقادات حادّة لنتنياهو لعدم تنفيذ مشروع قناة البحرين واحتقار المملكة وإعلانه عن ضمّ الأغوار سَكَبَ الزيت على النار

المجهر نيوز

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت صحيفة عبريّة النقاب، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ عليمةٍ جدًا في كيان الاحتلال، كشفت النقاب عن وجود طلبٍ إسرائيليٍّ رسميٍّ للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بشأن الأزمة الخاصّة بمنطقتي الباقورة والغمر.

وأوضحت صحيفة (هآرتس) العبرية، نقلاً عن المصادر عينها، في مقال للكاتبة نوعا شبيغل، أوضحت أنّه منذ إعلان الأردن قبل سنة تقريبًا عن عزمه تطبيق البند الموجود في ملحق اتفاق السلام مع الدولة العبريّة، والمعروف بـ”اتفاق وادي عربة”، والقاضي بإمكانية استرجاع الباقورة والغمر للسيادة الأردنيّة بعد انتهاء فترة الإيجار المستمرة منذ 25 عاما، يتِّم إجراء مفاوضاتٍ سياسيّةٍ بين الطرفين، وحتى الآن بدون نتائج بارزة، كما أكّدت المصادر السياسيّة الرفيعة في تل أبيب للصحيفة العبريّة، علمًا بأنّ العلاقات الأمنيّة، خلافًا للسياسيّة، وصلت إلى ذروتها بين عمّان وتل أبيب، وفقًا للمصادر الكبيرة في تل أبيب، من المُستويين السياسيّ والأمنيّ على حدٍّ سواء.

وفي سياق التقرير قال رئيس المجلس الإقليميّ لغور الأردن عيدان غرينباو، للصحيفة العبريّة إنّه قبل بضعة أشهر، ظهرت إمكانية لاتفاق حول تسوفر (الغمر)، لذلك أملنا أنْ يتم التوصل إلى اتفاقات مشابهة مع الأردن على جيب نهرايم (الباقورة)، ولكن خاب أملنا ولم يحدث ذلك، مُضيفًا في الوقت عينه: نحن نقترب من اليوم المحدد، وأنا خائب الأمل في أنْ أكشف أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وَمَنْ أداروا المفاوضات من قبله على جيب الباقورة، قد فشلوا فشلا ذريعًا ومُدّويًا، على حدّ تعبيره.

عُلاوةً على ذلك، لفت المسؤول الإسرائيليّ إلى أنّه على الرغم من جميع أدوات الضغط التي كانت لدى صُنّاع القرار في تل أبيب، وتحديدًا رئيس الوزراء نتنياهو، إلّا أنّهم لم ينجحوا في التوصل إلى النتيجة التي تتمثل في استمرار الاتفاق القائم أوْ عقد اتفاق جديد يُمّكِّنْ المزارعين من فلاحة الأراضي في جزيرة السلام، على حدّ قوله.

وقال أيضًا: نحن نؤمن ونأمل بأنّ شبكة العلاقات الجيدة التي توجد لنا مع جيراننا من الشرق ستستمر، وأنّ الأشخاص من الطرفين المعنيين بتخريبها لن ينجحوا، بحسب قوله. كما نوّه إلى أنّه إزّاء حقيقة، أنّه في الجانب الإسرائيليّ لم نسمع أي إجابات مرضية، قررنا التوجه إلى ملك الأردن والطلب منه التدخل شخصيًا والالتقاء معه، في محاولة لإيجاد حلول تمكننا من الاستمرار بالعمل في جزيرة السلام، كاشفا النقاب عن أنّه تم إرسال الرسالة قبل أسبوع ونصف، ولكننا لم نحصل على أي رد بعد، وفق أقواله لصحيفة (هآرتس).

وفيما يعكس الأزمة الإسرائيلية الداخلية وفشل حكومة الاحتلال في إقناع الأردن بتمديد عقد إيجار الباقورة والغمر، أعرب المزارع الإسرائيلي افنير رون، عن استعداده للحصول على أرض بديلة وقال: سنُدافع عن حقنا في الحصول على أراض بديلة، ونحن نستعد لهذا الاحتمال، كما أكّد.

وأشارت الصحيفة العبريّة في سياق تقريرها إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية لم تنفذ وعودها للأردن بإقامة قناة البحرين، جسر على نهر الأردن ومنطقة صناعية، ولم تُسيِّر الأمور بحسب ما تمّ وعد الملك الأردنيّ عبد الله، ومع ذلك، تابعت، نقلاً عن مصادرها الرفيعة جدًا في تل أبيب، “سكب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الزيت على النار، مع قصة ضمّ غور الأردن، وهذا أغضب الملك، وهذا لا يخدم مصالحنا ويتسبب بالضرر للمفاوضات التي تجري تحت الرادار، وفقًا للمصادر الإسرائيليّة.

وبحسب تصريحات مدير موقع الباقورة، شاي هدار، أوضحت الصحيفة، أنّ وزارة السياحة الإسرائيلية، أوقفت مشروع تطوير محطة الكهرباء في منتصف الطريق، رغم أنّ كل استثمار وزارة السياحة هو فقط في الجانب الذي سيبقى تحت سيطرة إسرائيل، الأمر الذي سيسمح للسياح بالاستمتاع من الفتح الكامل للطرف الإسرائيلي حتى سد البحيرة، مُختتمًا حديثه بالقول للصحيفة إنّ وزارة السياحة بعد إيقاف المشروع،  تحكم بالإعدام على الموقع، على حدّ وصفه.

وكان رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) الأسبق، إفراييم هليفي، قال مؤخرًا بمُناسبة مرور 25 عامًا على توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن، إننّي أرى خطرًا كبيرًا على اتفاق السلام مع الأردن، ولا أتهِّم المملكة بذلك، بل أُوجِّه أصابع الاتهام لإسرائيل. وأضاف الرجل، الذي قاد المحادثات والمفاوضات السريّة مع الأردنيين، والتي أدّت لتوقيع الاتفاق عام 1994، أضاف أنّه في السنوات الأخيرة ابتعدت الحكومات الإسرائيليّة عن المملكة، بالإضافة إلى احتقار الأردن والتقليل من وزنه والاستخفاف به، وذلك في نفس الوقت الذي تحوّل وضع المملكة الجيو-سياسيّ إلى سيءٍ للغاية، وذلك بسبب الأحداث التي عاشتها المنطقة في السنوات الأخيرة، وبشكلٍ خاصٍّ الحرب الأهلية التي شهدتها سوريّة منذ العام 2011، والتي أدّت لنزوح أكثر من مليون سوريّ إلى المملكة، على حدّ قوله.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق