تظاهرات لبنان.. وصلة رقص وسط الحشود وحمام سباحة ودخان شيشة.. مراسلة تنقذ شابا من الاعتقال على الهواء.. وتحذيرات من منصة للغناء قد تتحول إلى منبر سياسي للتأثير في حركة التظاهر.. مايا دياب تشارك من فوق سيارتها الفاخرة.. وفضل شاكر من على توتير.. ظلموني

المجهر نيوز

بيروت ـ “راي اليوم” كمال خلف:

مع استمرار التظاهرات الشعبية المطلبية في الشارع اللبناني، فإن سقف تجاوب الحكومة معه تم طرحه من قبل رئيسها سعد الحريري في خطاب كان عبارة عن سلسلة إجراءات إصلاحية بعيدا عن فرض مزيد من الضرائب على الطبقات الفقيرة. وبدا أن الشارع اللبناني لم يقتنع بما أعلنه رئيس الحكومة وهو يتجه إلى الاستمرار في التظاهر. لكن يبدو كذلك أن ثمة بوادر تباين شعبي تجاه الإصلاحات بين من يعتقد أن الإصلاحات تحقق مطالب المتظاهرين ويجب إعطاء فرصة للحكومة، وبين من يرى أن الثقة مفقودة بأهل السلطة وان على الشارع أن يستمر حتى ترحل الطبقة السياسية. الثابت أن التظاهرات في لبنان مستمرة.

أسلوب التظاهر الفريد الذي عبر به اللبنانيون عن غبضهم من الطبقة السياسية كان حاضرا بقوة ربما كان سيد المشاهد الفريدة حضور راقصة بثياب الرقص الكاملة و الفاضحة، و أدت وصلة راقصة وهي تقف على إحدى السيارات المتوقفه. المشهد أثار حفيظة بعض المتظاهرين، فبعض الآراء انتقدت هذا الأسلوب في التعبير عن الغضب، بينما انتقد آخرون وجود راقصة تقوم باستعراض أمام مسجد محمد الأمين وسط بيروت.

 و من المشاهد اللافته والساخرة كان جلوس أشخاص داخل حمام سباحة مطاطي وبثياب السباحة وسط الحشود في ساحة رياض الصلح، مشهد كان غريبا، وغير مفهوم ماهي الرسالة التي أراد هؤلاء توجيهها من خلال هذا المشهد.

 

 

وبينما أصطف شبان وشابات على جانب الرصيف في جلسة لتدخين النراجيل “الشيشة”. قام آخرون بوضع خيام في وسط الساحة وجلسوا داخلها.

وأطلق إنشاء جهة ما منصة ومسرح للغناء والاستعراض تجمع حولها المتظاهرون تحذيرات من قبل البعض من أن تتحول هذه المنصة إلى مكان لإلقاء الخطب السياسية لجهة معينة تحاول أن توجه الحراك الشعبي نحو أهدافها السياسية.

لغة الشتائم والسباب تجاه الطبقة السياسية كان حاضرا بقوة على الشاشات من خلال مداخلات المتظاهرين، ولم يستطع المراسلون الصحفيون منعها رغم بذلهم جهدا للحد منها، وهذا ربما كان أحد المؤشرات على مستوى الحنق الذي وصل إليه معظم الشعب اللبناني من الأوضاع التي الت اليها البلاد.

 

 

أثناء التغطية الإعلامية على الهواء مباشرة أنقذت مراسلة قناة “الجديد” “حليمة طبيعة” أحد الشبان من الاعتقال، فبينما كانت المراسلة على الهواء تفاجأت بأحد الشبان تقيده القوى الأمنية وتسحبه للاعتقال، فتدخلت مراسلة القناة وهي على الهواء لإطلاق سراح الشاب الذي قال إنه لم يفعل شيئا سوى انه كان يوزع الطعام على المتظاهرين.

ونزلت الفنانة اللبنانية مايا دياب بين المتظاهرين في منطقة جل الديب لتشارك في التظاهرة ولكن من على سطح سيارتها الفاخرة. بينما الفنان المطلوب للعدالة في لبنان فضل شاكر والمختفي منذ أحداث عبرا على خلفية الصدام بين الجيش وحركة الداعية أحمد الأسير، أطل عبر “توتير” معلقا على الأحداث وكتب في تغريدة ” أيها المظلومون الغاضبون من كل طوائف لبنان، إعلموا أن الله سينتقم ممن ظلمني، ويظلمكم وستشرق شمس الحرية”.

 

 

 

ومع بداية حركة التظاهر قام المحتجون بقطع طرقات رئيسه واتوسترادات سريعة، لكن مع أستمرار التظاهر لأيام فقد تحول بعضها إلى أماكن لإقامة الحفلات الغنائية، والدبكات، والرقص الفلوكلوري.

ربما تكون هذه المشاهد مستغربة وفريدة فعلا، وبدأ البعض يضعها في خانة التصرفات النضرة بالحراك، أو أنها قد تعطي انطباعا بعدم جديته، ولكن في النهاية لكل شعب خصوصيته وطريقته في التعبير عن رأيه السياسي وغضبه. ويظل الشعب اللبناني من أكثر الشعوب العربية تقديسا لحرية التعبير.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق