جدل التلفزيون الأردني مجددا.. مذيع بديل في مرمى وزير عصبيّ: وزير العمل هاجم محاوره بقساوة على الشاشة الرسمية متهما إياه باستقاء معلوماته من “فيسبوك”.. غضب اعلامي مع التحفّظ على دور المذيع.. نقيب الصحافيين يطالب البطاينة بالاعتذار.. والأخير يرد “اعرف حدودي واحترمت عدم دقة المذيع”

المجهر نيوز

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

أثار وزير العمل الأردني نضال البطاينة موجة جدل بعدما هاجم مذيعا على التلفزيون الأردني الرسمي يقدم برنامج ستون دقيقة كبديل لمذيعته الرئيسية، بينما اكد البطاينة انه “لم يتعدّ حدوده” والتزم بالمعلومة الدقيقة.

وهاجم الوزير البطاينة المذيع حسن الكردي، بعد أن أبدى اعتراضه منذ بداية الحلقة على المقدّمة التي ساقها الكردي والتي قال خلالها إن هناك انتقادات وملاحظات على الأرقام التي تعلنها الوزارة بخصوص أعداد المشتغلين، الأمر الذي رفضه الوزير واعتبره غير مهني لعدم ذكره أسماء المنتقدين والجهات التي سجلت ملاحظاتها، قبل أن يعود المقدّم للتأكيد على أنه مجرّد ناقل لملاحظات وانتقادات وردت في صحف ووسائل اعلام محلية.

واستمر الوزير بمقاطعة الكردي محاولا اسكاته بعبارة: “خليني أحكي”، مؤكدا على أن الحكومة تمكنت من تأمين الوظائف التي وعدت بها، قبل أن يلمح إلى أن الزميل الكردي يستقي معلوماته من “الفيسبوك” قائلا: “شكلك عالفيسبوك كثير، انا اؤكد على الأرقام التي تمّ تشغيلها خلال عام 2019 ودعنا نتجاوز هذا الموضوع”.

وأثارت طريقة البطاينة عددا من الانتقادات الإعلامية، معتبرين انه وعلى الرغم ان الكردي يقدم البرنامج كمذيع بديل الا ان الوزير تعامل بتعالٍ مع أحد زملائهم وبطريقة لا تليق بمنصبه كوزير ولا بالكردي كصحفي.

وأعلن نقيب الصحافيين الأردنيين راكان السعايدة انحيازه التام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون والمذيع حسن الكردي في قضيته التي حدثت على الهواء مباشرة مع وزير العمل نضال البطاينة.

وكتب السعايدة على “فيس بوك”: أعلن انحيازي التام لمؤسستي، مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، والزميل حسن الكردي، وانتظر اعتذارا وتوضيحا من وزير العمل..كرامة نقابة الصحفيين من كرامة الزملاء”.

ويحمل الاعلاميون أصلا أي ضعف في التلفزيون الأردني للحكومات المتعاقبة التي عملت على انهاك المؤسسة بالسياسات الخاطئة وغير المسؤولة واصرارهم على تهميشها لصالح تلفزيون المملكة مؤخرا والذي يتهم بانه أيضا لم يحدث الفارق المأمول.

ويعاني اعلاميو المؤسسات الحكومية من المزيد من الضغوط من قبل الدولة حيث يتعامل معهم المسؤولون باعتبارهم مسؤولين عنهم، الامر الذي يشتكي منه كثر من اعلاميي المؤسسات المذكورة.

وقد تعد الحادثة المذكورة اليوم أولى الإشكالات التي تظهر في عهد وزير الاعلام الطازج امجد العضايلة والذي يعول عليه الاعلاميون في ردع كل سياسات التغول الحكومي على الاعلام والإعلاميين.

واثار الوزير البطاينة انتقاد رواد شبكات التواصل بعد كلامه عن الفيسبوك باستخفاف باعتباره مكانا للمعلومات المضلّلة، معتبرين انه لا يحق للوزير التعامل مع منصة تحمل الكثير من رأي الشارع بهذه الصورة بينما فشلت وزارته حتى اللحظة بالاستقرار على منصة توظيف متكاملة.

وظهرت مطالبات للوزير بالاعتذار من الإعلامي الكردي بينما رد الاول دون اعتذار حتى كتابة التقرير.

وبموضوعية ظهرت أيضا انتقادات- منها ما كتبه الصحافي مالك عثامنة- لاعداد المذيع وفريق البرنامج للحلقة، بينما عذره النشطاء والاعلاميون باعتباره أساسا يقدم البرنامج بديلا عن المذيعة الرئيسية القوية عبير الزبن والتي تزوجت مؤخرا من وزير الشؤون القانونية مبارك أبو يامين.

وقال العثامنة:

 

 

ورد الوزير البطاينة لاحقا على ما نشر حول ما حدث بينه وبين مقدم برنامج ستون دقيقة الذي يعرض على شاشة التلفزيون الأردني.

وقال البطاينة: “انتم تعلمون، بأن وزارة العمل قامت وللمرة الأولى بعرض بيانات التشغيل من خلال مؤتمر صحفي وقمت شخصيا بالطلب من جميع الحضور للتقدم الى شاشة الضمان الاجتماعي التي كانت موجودة في القاعة وفحص البيانات وتدقيقها، وهذا ما تم بالفعل، وخرجنا بتأكيد البيانات باشادة الجميع بنزاهة بياناتنا، وقلت بعدها بأن وزارة العمل لا تتفاخر (لا سمح الله) باي بيانات لان الأردنيين بحاجة لوظائف أكثر من ذلك وهذا ما نعمل عليه”.

وأضاف: “تمت دعوتي للبرنامج لهذا اليوم للحديث عن اتفاقيات التشغيل الأخيرة والملزمة بتشغيل ١٢٥٠٠ اردني، وتفاجأت المقدمة التي تشير إلى: ( ترقيع وزارة العمل للبيانات والوظائف التي يتم الإعلان عنها عبارة عن إبر تخدير )، بكل احترام واعلمت المقدم بأنني اتحفظ على المقدمة الغير معروف مصدرها ولا يجوز أن نبني حديث تلفزيوني على مصادر غير معروفة (خصوصا بعد مبادرتي بالمؤتمر الصحفي وإتاحة البيانات للتدقيق).

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق