يوم اغتيال الزعيم.. 14 محاولة لقتل رؤساء أميركيين بالديناميت والمسدس والطائرات الانتحارية

في إحدى ليالي أغسطس/آب من عام 1864، أصاب قناصٌ القبعة التي اعتاد الرئيس الأميركي إبراهام لينكولن ارتداءها، عندما كان ممتطياً جواده المفضل “أولد إيب”، لتخطئ الرصاصة جمجمته بسنتيمترات معدودة.

وذكر كتاب “1864: لينكولن على أبواب التاريخ” (1864: Lincoln at the Gates of History)، أنه اغتيل بعد هذا الحادث على يد جون ويلكس بوث، أحد المتعاطفين مع الولايات الكونفدرالية الأميركية، وذلك بعد 5 أيام من استسلام روبرت إدوارد لي.

وعبر تاريخ الولايات المتحدة، تعرَّض 4 رؤساء -من بين 45 شخصاً تولوا منصب الرئيس- للاغتيال. بيد أن كثيراً من هؤلاء القادة نجوا بحياتهم من محاولات اغتيال بفضل المارة الأبطال، والحراس الجادين، وإخفاق تصويب الطلقات، وأيضاً الحظ المجنون. حتى إن اثنين من الرؤساء الذين انتهت حياتهم بالاغتيال، كانوا قد نَجَوا بحياتهم من محاولات اغتيال سابقة بحسب تقرير لموقع Business Insider.

بعد نحو قرن من التاريخ الأول، أي في عام 1960، ملأ موظف البريد المتقاعد ريتشارد بول بافليك سيارته بالديناميت ودبَّر مؤامرة ليصدم سيارته في سيارة الرئيس الراحل جون كينيدي في شاطئ بالم بيتش بولاية فلوريدا، وذلك حسبما نقلت مجلة سميثسونيان. وكان الدافع وراء مؤامرة بافليك كرهه للكاثوليكية ولعائلة كينيدي، لكنه تراجع عندما شاهد الرئيس في صحبة زوجته وأطفاله.

أُلقي القبض فيما بعد على بافليك وظل نزيلاً بأحد المستشفيات حتى عام 1966، أي بعد 3 أعوام من اغتيال كينيدي على يد لي هارفي أوزوالد في أثناء زيارته مدينة دالاس في تكساس.

منذ حادث لينكولن، شهدت أميركا 13 محاولة أخرى لاغتيال رؤساء سابقين، انتهت بنجاتهم منها، وهي الأمثلة التي يمكن وصفها بالأكثر دراماتيكيةً وعلنيةً للجمهور. فلا شك في أن الخدمة السرية أحبطت محاولات أكثر من ذلك بكثير على مدى الأعوام.

نصحبكم خلال السطور القادمة في رحلة مع حياة 13 رئيساً أميركياً، باءت محاولات اغتيالهم بالفشل، لينجوا هؤلاء الرؤساء بحياتهم.

 

1- أندرو جاكسون: ضغطة على زناد يعقبها الصمت

 

amyrka

في يوم ضبابي من أيام يناير/كانون الثاني عام 1835، دخل نقّاش متقاعد يدعى ريتشارد لورانس إلى مبنى الكابيتول. كان لورانس يعتقد أنه الملك الإنكليزي ريتشارد الثالث، الذي عاش في القرن الخامس عشر، وكان الرئيس أندرو جاكسون يغادر في هذه الأثناء جنازة أحد النواب، عندما قابله المواطن “الإنكليزي” في الرواق الشرقي، المعروف بـ”East Portico”، وهدده بمسدس.

أشهرَ الرجل المسدس في وجه أندرو جاكسون وضغط على الزناد. ولكن لم يحدث أي شيء. صاح جاكسون في وجه لورانس “اتركني.. اتركني! أنا أعرف من أين أتى هذا”، وذلك وفقاً لما نقلته مجلة سميثسونيان.

تخلَّص لورانس من السلاح، وأخرج سلاحاً آخر ووجَّهه نحو جاكسون. لكنه أخطأ أيضاً.

تروي الحكايات الخيالية أن جاكسون طار بجسده نحو الرجل وضربه بعصا. وسواء كانت هذه الحكاية حقيقية أم لا، فقد باءت محاولة الاغتيال التي دبرها لورانس بالفشل. نقلت مجلة سميثسونيان أن مؤلف كلمات النشيد الوطني الأميركي، فرانسيس سكوت كي، هو الذي تولى محاكمته؛ إذ خُلص إلى عدم إدانته؛ بسبب الجنون. وقد قضى لورانس بقية حياته في أحد مستشفيات الأمراض العقلية.

ذكرت مجلة تايم الأميركية أن فرصة إخفاق مسدسين، وهما في الأساس يعملان بلا خلل، تبلغ قيمة أحدهما 125 ألف دولار. ولعل نجاة جاكسون كانت نتيجة لرطوبة الهواء في هذا اليوم.

 

2- ثيودور روزفلت: رصاصة لا تصل إلى الصدر

 

amyrka

نجا الرئيس ثيودور روزفلت من الموت؛ بسبب طول خطابه، بعد أن أطلق أحد القتلة رصاصة موجهة إلى صدره من مسدس عيار 38 في عام 1912.

كان روزفلت يخوض السباق الرئاسي في هذه الآونة عن الحزب التقدمي. بدأ جون شرانك، وهو مالك إحدى الحانات، في مطاردة الرئيس السابق، بعد أن راوده حلم غريب.

جاء في كتاب “قتل الرئيس: الاغتيالات، والمحاولات، وشائعات محاولات اغتيال رئيس أركان الولايات المتحدة” (Killing the President: Assassinations, Attempts, and Rumored Attempts on U.S. Commanders-in-Chief)، أن شرانك كتب “لقد رأيت في أحد أحلامي أن الرئيس ويليام ماكينلي نهض في كفنه وأشار إلى رجل يرتدي ملابس راهب عرفتُ أنه ثيودور روزفلت. وقال الرئيس المتوفى: هذا هو الرجل الذي اغتالني. اثأروا لي”.

لحسن الحظ، كان روزفلت يضع مذكرته في جيبه عندما أُطلق عليه الرصاص في الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول في مدينة ميلواكي بولاية ويسكونسن، وهي عبارة عن مذكرة تتكون من 50 صفحة، كانت مطوية داخل جيبه بجوار جراب نظارته المعدني. تسببت هذه الأغراض في إبطاء أثر الطلقة وأنقذت حياة روزفلت.

استكمل الرئيس الراحل خطابه بعد أن أخبر الجمهور بأنه تعرَّض لإطلاق النار، وذلك حسبما تشير جمعية ثيودور روزفلت؛ إذ قال:

“أصدقائي، أود أن أطلب منكم الهدوء بقدر الإمكان. إنني لا أدري إذا كنتم تستوعبون أنني تعرضت لإطلاق النار، لكن الأمر يحتاج لأكثر من ذلك من أجل قتل الثور القوي. لكن لحسن الحظ، كنت أحمل مذكرتي؛ لذا كما ترون كنت سألقي كلمة طويلة، وكان هناك رصاصة -هنا حيث مرت الرصاصة- وهي في الغالب أنقذتني ومنعت مرور الرصاصة إلى قلبي. الرصاصة داخل جسمي الآن، لذا فلن أستطيع أن ألقي خطاباً طويلاً، لكني سأبذل قصارى جهدي”.

وقد أنهى باقي حديثه بينما تسكن الرصاصة بين ضلوعه، حيث ظلت موجودة في المكان نفسه حتى وفاته عام 1919.

 

3- هربرت هوفر: تفجير قطار الرئيس

 

amyrka

في عام 1928، كاد الرئيس الأميركي هربرت هوفر أن يُقتل خلال زيارته لمنطقة الأنديز.

فقد حاول الفوضويون الأرجنتينيون أن يفجروا قطاره، إلا أن القاتل اعتُقل قبل أن يزرع المتفجرات على القضبان.

بعد أن علم بإحباط مؤامرة الاغتيال، مزق هوفر الصفحة الرئيسية من الصحيفة؛ حتى لا تقلق زوجته لو هنري هوفر، وذلك حسبما قالت مكتبة ومتحف هربرت هوفر الرئاسية؛ إذ يقال إن الرئيس الـ31 للولايات المتحدة قال ساخراً إنه رغم عدم اهتمامه بالأمر “كان من الواجب أيضاً ألا ترى (لو) هذه الأخبار”.

 

4- فرانكلين روزفلت: جريمة على شواطئ ميامي

 

amyrka

بعد 17 يوماً من تنصيب الرئيس فرانكلين روزفلت، نزل الرئيس المنتخب من يخته وألقى خطاباً قصيراً في ميامي بولاية فلوريدا في 15 فبراير/شباط 1933. أوردت صحيفة شيكاغو تريبيون أن عمدة شيكاغو، أنتون سيمارك، اقترب من روزفلت في محادثة قصيرة عقب خطابه.

وفي هذه اللحظة، فتح الفوضوي جوسيبي زانغارا النار على الرئيس. نجا روزفلت من محاولة الاغتيال دون التعرض لأي سوء، إلا أن سيمارك جُرج جرحاً مميتاً هو وإحدى الحاضرات في المشهد، وتدعى مابل جيل.

لم يتضح من هي الشخصية التي كان زانغارا يحاول اغتيالها، فقد اعتُقل وأُعدم بالكرسي الكهربائي بعد قضاء 10 أيام في سجن المحكوم عليهم بالإعدام.

وبعد 10 أعوام، زعم المسؤولون السوفييت أنهم كشفوا عن خطة نازية لاغتيال روزفلت وقادة آخرين خلال مؤتمر طهران، حسبما جاء في كتاب “Eureka Summit: Agreement in Principle and the Big Three at Tehran, 1943”.

5- هاري ترومان: اقتحام المبنى الرئاسي

 

amyrka

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مارغريت ترومان دانيال، ابنة الرئيس هاري ترومان، زعمت في السيرة الذاتية لأبيها أن عصابة صهيونية أرسلت إليه وإلى العديد من مسؤولي البيت الأبيض قنابل بريدية في عام 1947. لم تُنشر الحادثة المزعومة على الإطلاق وانتهى بها الأمر -على ما يبدو- بتدخل الخدمة السرية لإبطال مفعول المفرقعات.

إلا أن المحاولة الأشهر لاغتيال ترومان وقعت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1950، عندما حاول القوميان البورتوريكيان أوسكار كولازو وغريسيليو توريسولا اقتحام مبنى بلير هاوس، حيث كان يعيش ترومان في أثناء تجديد البيت الأبيض، حسبما أوردت مكتبة هاري ترومان.

وقد توفي توريسولا وليزلي كوفيلت، وهو أحد ضباط الشرطة في البيت الأبيض، خلال الهجوم. خفف ترومان حكم الإعدام على كولازو ليكون السجن المؤبد، ثم خففه مرة أخرى الرئيس الأميركي جيمي كارتر في عام 1979 ليصبح حكماً بالسجن لمدة محددة.

 

6- ريتشارد نيكسون: طائرة انتحارية لضرب البيت الأبيض

 

amyrka

جاء في صحيفة واشنطن بوست أن آرثر بريمر، الذي انتهى به الأمر بإطلاق النار على حاكم ألاباما جورج والاس والتسبب في إعاقته، كان يستهدف في الأساس الرئيس نيكسون.

وقد وقعت محاولة أكثر شهرة لاغتيال نيكسون في 22 فبراير/شباط 1974. أوضحت صحيفة إل إيه ويكلي أن صمويل بيك أطلق النار على ضابط شرطة وأرداه قتيلاً في مطار بالتيمور واشنطن الدولي، بعد أن عبر خلال النقطة الأمنية واقتحم إحدى رحلات خطوط دلتا الجوية المتجهة إلى أتلانتا. وكان قد أرسل شريطاً قبل ساعات إلى صحيفة واشنطن بوست، يتحدث فيه بالتفصيل عن خطته لاختطاف طائرة وتحطيمها في البيت الأبيض؛ كي يقتل نيكسون.

وبعد أن صعد على متن الطائرة، أطلق النار على الطيارَين، ليقتل أحدهما بعد أن أخبراه بأنهما لن يستطيعا الطيران. أطلقت الشرطة الرصاص على بيك عبر زجاج نافذة الطائرة، ثم قَتل نفسه قبل أن يتم اعتقاله.

 

7- جيرالد فورد: الرصاصة تخطئ طريقها مرة أخرى

 

نجا الرئيس جيرالد فورد من محاولتي اغتيال متتاليتين في كاليفورنيا خلال شهر سبتمبر/أيلول 1975.

كان فورد داخل متنزه مزدحم بالجمهور في ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا في الخامس من سبتمبر/أيلول، سحبت إحدى بنات عصابة عائلة مانسن، وهي لينيت فروم، مسدساً بعد أن وصل فورد إلى العامة ليصافحها.

لم يكن هناك رصاص في خزنة السلاح؛ لذا لم يطلق المسدس النار وألقى رجال الخدمة السرية القبض عليها، وذلك وفقاً لما نقلته شبكة إن بي سي نيوز. بعد أن حُكم عليها بالسجن مدى الحياة، أُطلق سراح فروم بعد أن توفي فورد وفاة طبيعية.

وبعد أيام معدودة من هذا الحادث، أطلقت المتطرفة سارا جين مور الرصاص على فورد بسان فرانسيسكو في الثاني والعشرين من سبتمبر/أيلول. أخطأت الرصاصة طريقها بفضل جندي البحرية السابق أوليفر سيبل، وهو أحد الحاضرين في المشهد، والذي جذب مور من ذراعها وفقاً لما نشره موقع سان فرانسيسكو غيت. أُطلق سراح مور في عام 2007 بعد عام من وفاة فورد.

8- جيمي كارتر: القاتل مسلح بطلقات فارغة

 

ألقت الشرطة في الخامس من مايو/أيار 1979، القبض على المتسكع رايموند لي هارفي خارج مجمع سيفيك سينتر التجاري في لوس أنجلوس، قبل 10 دقائق من الموعد المقرر لإلقاء جيمي كارتر خطبة من هناك.

كان هارفي في حوزته مسدس بطلقات فارغة، حسبما قالت مجلة ذي أتلانتيك. ادّعى هارفي أنه عضو في خلية حاولت اغتيال كارتر. إلا أن الرجال الذين أدلى بأسمائهم أُطلق سراحهم لاحقاً؛ بسبب تاريخه الطبي مع الأمراض العقلية.

كما أشارت صحيفة دايتون ديلي نيوز إلى أن جون هينكلي جونيور، الذي حاول فيما بعدُ اغتيال الرئيس رونالد ريغان، أراد أن يطلق النار على كارتر في عام 1980.

 

9- رونالد ريغان: إطلاق رصاص عنيف على أبواب الفندق

 

كان رونالد ريغان على أعتاب الموت إثر محاولة اغتيال وقعت في 30 مارس/آذار 1981.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز أن جون هينكلي جونيور فتح النار في أثناء ذهاب الرئيس إلى سيارته بعد أن خرج من فندق هيلتون واشنطن في نحو الساعة الثانية والنصف.

عانى السكرتير الصحفي، جيمس برادي، إصابة في المخ بسبب الهجوم وتُوفي بعد سنوات بسبب هذه الإصابات. كما أُصيب عميل الخدمة السرية تيم مكارثي، وضابط شرطة واشنطن دي سي توماس ديلانتي.

أُصيب ريغان من قبلً برصاصة اخترقت صدره وعانى إصابات بالغة ونزيفاً داخلياً وثقباً في الرئة. وخضع لعملية طارئة إثر هذا الحادث في مستشفى جامعة جورج واشنطن، حيث ظل تلقى العلاج أسابيع.

وبعد الهجوم، استعاد ريغان حس الدعابة المعروف عنه. حتى إنه أخبر زوجته قائلاً: “حبيبتي، لقد نسيت أن أخفض رأسي”. كما مازح الحاضرين متسائلاً ما إذا كان الجراحون الذين سيُجرون له العملية من الجمهوريين، وذلك وفقاً لما نشرته مجلة تايم.

ادّعى هينكلي أنه نفّذ الهجوم ليبهر الممثلة جودي فوستر التي كان يطاردها. وقد أُودع مستشفى الأمراض العقلية حتى عام 2016، بعد أن أثبت أنه لم يعد يشكل تهديداً لأي شخص.

 

10-بيل كلينتون: طائرة تتحطم في حديقة البيت الأبيض

 

تعرَّض الرئيس بيل كلينتون للعديد من محاولات الاغتيال خلال الفترة التي قضاها في البيت الأبيض.

حدثت 3 من هذه المحاولات في عام 1994 وحده. قالت صحيفة نيويورك تايمز إن رونالد جين باربر أراد أن يقتل الرئيس خلال تمشيته اليومية في متنزه ناشيونال مول.

وفي وقت لاحق من العام نفسه، صدم فرانك يوجين كوردر عُشب البيت الأبيض بطائرة ملونة بالأحمر والأبيض وذات محرك واحد، في محاولة لقتل كلينتون، وفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز. توفي كوردون بعد أن اصطدمت الطائرة بفروع شجرة منغولية، زرعها الرئيس السابع للولايات المتحدة أندرو جاكسون، وانتهت حياته بعد أن سُحقت طائرته وتكومت في مبنى بدورين أسفل غرفة النوم غير المشغولة لآل كلينتون.

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إنه في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، أي بعد شهر من محاولة كوردون، وضع فرانسيسكو مارتن دوران مذكرة انتحار في جيبه وأطلق عدداً من الطلقات صوب العشب الشمالي. إلا أن مجموعة من السياح تعاملوا مع دوران في نهاية المطاف، وأُلقي القبض عليه فيما بعد.

كما وقعت محاولة اغتيال أخرى بالخارج في أثناء زيارة كلينتون إلى العاصمة الفلببنية مانيلا في عام 1996. فقد عُثر على قنبلة زُرعت أسفل الكوبري الذي كان يُفترض أن يسير فوقه الموكب الرئاسي لكلينتون. أشارت صحيفة الديلي تلغراف إلى أن المؤامرة كانت من تدبير أسامة بن لادن.

 

11- جورج دبليو بوش: قنبلة يدوية ملفوفة في قماش أحمر

 

أطلق روبرت بيكيت، وهو موظف سابق بدائرة الإيرادات الداخلية لديه تاريخ طبي من الأمراض العقلية، الرصاص على البيت الأبيض في فبراير/شباط 2001، قبل أن يطلق أحد عملاء الخدمة السرية الرصاص على ركبته، وفقاً لما نشرته نيويورك تايمز. كان الرئيس جورج دبليو بوش يؤدي بعض التدريبات داخل المنطقة الرئاسية في هذه الأثناء. خضع بيكيت للعلاج بأحد المستشفيات النفسية، التابعة للمكتب الفيدرالي للسجون، مدة عامين بعد الحادث.

وبعد أعوام قليلة، تعرَّض بوش لمحاولة اغتيال في أثناء سفره بالخارج وكان أقرب للموت من المحاولة الأولى.

ظهر بوش والرئيس الجورجي آنذاك، ميخائيل ساكاشفيلي، بتجمع في العاصمة الجورجية تبليسي.

وخلال الحدث، ربط القومي الجورجي فلاديمير أروتيونيان قماشة حمراء حول قنبلة يدوية وألقاها على الرئيسين والمسؤولين الآخرين، حسبما نقلت صحيفة واشنطن بوست.

إلا أن القنبلة لم تنفجر؛ فقد أعاقت القماشة ذراع الأمان في القنبلة. هرب أروتيونيان من التجمع، وقَتل فيما بعدُ عميلاً جورجياً في اعتقاله. وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة لمحاولة الاغتيال.

 

12- باراك أوباما: رجال داعش يطاردون الرئيس

 

عندما كان الرئيس باراك أوباما مرشحاً رئاسياً عام 2008، خطط اثنان من العنصريين البيض؛ وهما بول شليسلمان ودانيال كوارت، لاغتيال 102 أمريكي من ذوي الأصول الإفريقية غب أثناء قيادتهما سيارة مكتوباً عليها “اضغط على بوق السيارة إذا كنت تحب هتلر”.

كانت المؤامرة ستُتوَّج باغتيال أوباما. قالت شبكة سي بي إس نيوز إن الشرطة كشفت تفاصيل المؤامرة وألقت القبض على الاثنين قبل أن يقتربا من تنفيذ عملية القتل الجماعي.

فيما قالت واشنطن بوست إن أوسكار راميرو أورتيغا-هرنانديز فتح النار على البيت الأبيض في عام 2011، بعد أن ادَّعى أن أوباما هو المسيح الدجال. وقد اصطدم بسيارته في أثناء هروبه، وأُلقي القبض عليه لاحقاً ليُحكم عليه بالسجن 27.5 عام. لم يكن أوباما داخل البيت الأبيض عندما أطلق هرنانديز النار على البيت الأبيض.

في أبريل/نيسان 2013، اكتُشفت مادة الريسين القاتلة في أحد الخطابات المرسلة إلى أوباما. وقد جاء بصحيفة بوليتيكو أن جيمس إيفرت دوتشك حُكم عليه بالسجن 25 عاماً؛ لتدبيره إرسال البريد الذي احتوى على مادة الريسين.

وفي عام 2015، نقل مراسل شبكة “سي إن إن” أن 3 رجال -وهم: أبرور حبيبوف، وعبد الرسول جورابوف، وأخرور سيدخميتوف- أُلقي القبض عليهم بعد أن دبروا مؤامرة لقتل أوباما وتفجير كوني آيلاند، ضمن جهودهم للانضمام إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

 

13- دونالد ترامب: بعد خطف سلاح ضابط الشرطة

 

بأحد التجمعات التي نُظمت في أثناء الحملة الرئاسية للرئيس دونالد ترامب، بأحد الكازينوهات الفندقية بمنطقة لاس فيغاس، حاول مايكل ستيفن سانفورد أن يخطف سلاح أحد ضباط الشرطة. وعندما أُلقي القبض عليه، أخبر المواطن البريطاني رجال الشرطة بأنه أراد اغتيال المرشح الرئاسي آنذاك دونالد ترامب.

نشرت صحيفة الغارديان أن ستانفورد يعاني منذ فترة، أمراضاً عقلية، وهو ما أقره القاضي جيمس ماهان في جلسة الاستماع، وقال إن ستانفورد احتاج إلى المساعدة وأنه لم يكن مجرماً محترفاً، أو أنه كان ينوي اغتيال ترامب.

وقد نقلت الصحيفة البريطانية كلمات ستانفورد التي قالها إلى هيئة المحكمة: “أعلم أن كلمات الأسف ليست كافية. إنني أشعر حقاً بالسوء لما فعلت. إنني تمنيت أن يكون هناك طريقة أخرى لتكون الأمور أفضل. لقد كلفت دافعي الضرائب أموالاً باهظة. إنني أشعر بالأسى”.

وقد أوضح موقع KYT 24 أن ستانفورد تم ترحيله إلى المملكة المتحدة، بعد أن احتُجز في الولايات المتحدة 11 شهراً.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: