جريمة اقتصادية ب (٢٠٠) مليون دينار .. تفجرها شركات تمارس ” التايم شير ” في الاردن

٤ "شركات ضخمة" تدير مشاريع تدعي بانها "سياحية ".. هي الام لاكثر من (٢٠) شركة محتالة ..!!

المجهر نيوز

اكثر من (٢٠) شركة “تطوير وتسويق” عقاري .. تحتال على مواطنين ببيعهم عقود وهمية لعقارات تعود ملكيتها ل (٤) شركات..!! جريمة احتيال لشركات تمارس تايم شير ( التايم شير ) “نصب ، احتيال في الاردن”

قضايا “التايم شير” باتت بحاجة لتدخل حكومي قضائي  ، ووزير الدفاع والنائب العام لمحكمة امن الدولة انموذجا ..!!  

  

المجهر الاخباري – تقرير خاص – عبدالله ابوسير –  ينتشرون فى الشوارع الرئيسية وأمام الفنادق والمولات يتفحصون وجوه المارة بدقة لاختيار الضحية من بينهم وغالبا ما يكون ” رجل وزوجته” يعرضون عليهم بعض الأسئلة الساذجة التى تنتهى بالفوز غالبا، الخطوة الثانية التي يقومون بها هى إقناع الضحية أن يحضر إلى مقر الشركة لاستلام الجائزة لينتهى الأمر بتوقيع عقود الحصول على شاليه في احد المنتجعات السياحية بنظام “التايم شير” بعد دفع مبالغ مالية تتراوح ما بين ٣٠٠٠ إلى ٧٠٠٠ دينار”مقدم”، ويتم تقسيم جزء من المبلغ على عدة أقساط، أمام المغريات التي يتم تسويقها من قبل مندوب الشركة يقبل المواطنون دفع المبلغ، ومن بين تلك المغريات إمكانية تسويق الشالية سواء بالبيع أو بالإيجار مع عرض اتفاقية التبادل بين الشركات التى تتيح إمكانية السفر إلى البلاد الأوروبية والاستمتاع بالإجازة، هناك دون تحمل أي مصروفات إضافية، وهى امتيازات لا تتوافر على أرض الواقع بسبب العديد من العقبات التي يتم وضعها حيث يتطلب إبلاغ الشركة قبلها بمدة لا تقل عن 45 يوما إلى شهرين مع حذف الخيارات الأخرى الخاصة بالتسويق ليكتشف المستفيد أنه تحول إلى رقم ضمن قائمة ضحايا لهذه الشركات. 

 

يعرف التايم شير بأنه نظام لاقتسام الوقت بين عدد من المنتفعين لعقار واحد ، وبدأ فعليا في الاردن  خلال التسعينيات ورغم دوره فى تنمية السياحة- حيث تشير إحصائيات منظمة السياحة العالمية‏ إلى أكثر من 5 ملايين عائلة تستفيد من هذا النظام حول العالم وأن هناك أكثر من 4987 فندق ومنتجع سياحي حول العالم مشتركين به ، إلا أنه في الاردن  يتم تطبيقه بشكل آخر من قبل عدد من الشركات التي تقوم بخداع المستفيدين من أجل الحصول على المال دون أن تقدم لهم شيئا. 

تنصب تلك الشركات الفخ للعميل “الضحية” داخل المولات والمتاجر الكبرى  

 ( كارفور ، سامح مول ،الافينيو مول،  تاج مول ، عمان مول ، السيفيوي ، مكسيم مول ، ستي مول ، المختار مول ، ..)  و( جبري ، وبكداش ، قرية النخيل …) وغيرها 

 شركات «التايم شير» .. «تسطو» على عقول المواطنين وجيوبهم  بتسويقها لمنتجعات سياحية لا وجود لها الا في عقودها الوهمية.. 

صرخات واهات ضحايا .. تلخصها “المجهر” في السطور التالية : 

 

**”عبد الغني ” أستاذ مدرسي يعمل في دبي  كان أحد هؤلاء الضحايا الذي تم الإيقاع به أثناء تسوقه برفقة زوجته في كارفور من خلال أحد الشباب الذي أوهمه بوقوع الاختيار عليه للفوز بهدية بمناسبة عيد الاضحى المبارك وطلب منه الحضور إلى مقر الشركة واستلام الجائزة، لينتهى الأمر بتوقيعه على عقد شراء أسبوع في شاليه  باحد الاسكانات في البحر الميت بعد ايهام “عبدالغني” بانه منتجع سياحي بخدمة ٥ نجوم ، فالزمه العقد بدفع مبلغ (٧٠٠٠) دينار اردني ووقتها طرحت الشركة إمكانية تاجيره أو بيعه .  

المميزات السابقة لم تكن لها أي وجود فى الواقع وهو ما تم اكتشافه بعد الذهاب إلى الشاليه في البحر الميت  حسبما يقول “عبدالغني” إن الشاليه كان بعيدا كل البعد عن المواصفات المتفق عليها مع الشركة  وبلا أي خدمات، الأمر الذى دفعه لمطالبة الشركة برد الأموال التي حصلوا عليها، إلا أن الشركة رفضت طلبه بل أكدت على ضرورة دفع باقي المبلغ فى الأقساط المتبقية ومصاريف الصيانة السنوية، تجنبا للدعاوى القضائية مما دفعه إلى طلب إيجار الشالية أو بيعه كمحاولة لتعويض خسارته المالية.  

 

**”هاشم” قال: «تعرضت لعملية نصب واحتيال مدروسة من قبل إحدى شركات «التايم شير»، وقد رفعت قضية منذ سنتين ومازلت أنتظر الحكم بادانتهم، فقد ذهبت للشركة ووقعت على عقد بأربعة آلاف دينار ودفعت المبلغ بالكامل ولم أحصل إلا على القهر والتعب من المراجعة والاتصالات والوعود الكاذبة، وأنا أتساءل: أين دور الحكومة في ملاحقة هؤلاء النصابين وحماية الناس من شرورهم؟ وأين دور الجهات الإعلامية والرقابية في توجيه الناس وتوعيتهم من الوقوع في هذه العمليات التي تسلب الناس أموالهم بالباطل؟ ولا أملك الآن إلا أن أشكر «المجهر» على فتح هذا الملف وأتمنى منها عدم التوقف عن نشر الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع إلا بعد إغلاق الأوكار العفنة ومعاقبة أصحابها». 

 

**اما “رامي ” فقال : «اعتبر نفسي محظوظا لأن موعدي مع الشركة كان يوم اثارة «المجهر» للموضوع، وبعد قراءته حمدت الله انني لم أقع في الفخ وأخسر أموالي خصوصا انني قليل الخبرة. وأشكر «المجهر» على توعيتها للناس ولقرائها لعدم الوقوع في مثل هكذا عمليات نصب واحتيال». 

 

**المواطنة “ديمه”  فقالت : « تعرفوا علي بالستي مول وباركولي بمناسبة بحصولي على هدية وأسبوع مجاني مع أقامه في أحد المنتجعات في تركيا ، وقد ذهبت مع زوجي  لموقع الشركة وسمعت العرض المغري الوهمي من الموظف وتم الاتفاق والتوقيع على مبلغ (٣٨٠٠) دينار وبقسط شهري (٥٠) دينارا. ومن هول المفاجأة والوناسة أردت دفع المبلغ (كاش) بالكامل ولكن احدى العميلات بجانبي طلبت مني عدم دفع المبلغ بالكامل والاكتفاء بالأقساط. ومنذ ٢٠١٣ وحتى هذه اللحظة تم دفع مبلغ (٢٣٠٠) دينار والمتبقي (١٥٠٠) دينار، ولم أستفد شيئا من العرض وكانوا يتعذرون بوجود صيانة أو ان المنتجع مكتمل العدد، بل والمصيبة انني ذهبت على حسابي إلى المنتجع المقصود في تركيا وأفادوني هناك بأن لا علاقة للمنتجع بهذه الشركة ولا اتفاق بينهما. وقد لجأت إلى «المجهر» لنعرف مصيرنا ومصير أموالنا التي ذهبت دون رجعة. 

 

**بدوره، قال “طارق”: «تم الايقاع بزوجتي  في تاج مول وقدموا لها الاغراءات والعروض وتم تحديد موعد وذهبت معها لموقع الشركة وجلسنا في القاعة وأجلسوا معنا موظفة «ذات مواصفات خاصة»، وأخذت تشرح لنا العروض الوهمية لدرجة اصابتي بالانزعاج ودوخة الرأس، وطلبوا مني في النهاية أن أوقع على عقد بـ 3 آلاف دينار وعندما رفضت قاموا بتغيير الموظفة وأتوا بشخص آخر وأحس أنني لا أستطيع دفع المبلغ فتم تخفيضه إلى (١٥٠٠)دينار فقط وبقسط (٤٠)دينارا، على أن أتمتع بشاليه في شرم الشيخ، وبعد أن رفضت تم الضغط عليّ،َ خصوصا ان زوجتي معي ولم يمض على زواجنا أربعة أشهر فقالت الموظفة ( زوجتك ما تستاهل منك (٥٠) دينارا بالشهر)، وهنا وقعت في احراج شديد ووافقت. وبعد أن اكتمل المبلغ وأخذت شهادة بذلك لم استفد من العرض فلا ذهبت لشرم الشيخ ولم استرد فلوسي وعند مراجعة محامي قال : «ان ولد عمتي موقع معهم بمبلغ 8 آلاف دينار وما سويتله شي»، والآن أنا في حيرة من أمري، ولجأت إلى «المجهر» لعل وعسى أن نرى تحركا من الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا النصب والاحتيال». 

 

**”احمد وزوجته ” قال انه ذهب الى الافينيو مول ، فالتقطته عيون مندوب الشركة، ليتم قنصه بتوجيه سؤال بسيط. أجاب بسرعة، وعلى الفور ربحت رحلة سياحية مدفوعة التكاليف إلى شرم الشيخ، شريطة أن تدفع لهم 5 دنانير مستردة، في يوم استلام الجائزة، الذي يرافقه عرض ترويجي عن منتجعات جديدة في البحر الميت. 

في الموعد المحدد، حضرت لمكان الشركة، ليكتشف أن العرض الترويجي، عبارة عن جلسة مدتها ٩٠ دقيقة مع مندوب الشركة.  أقنعه بالتوقيع على عقد شراء حصة فندقية سياحية لمدة أسبوع من كل عام، ولطول العمر، قابلة للبيع، والتوريث، والإهداء، والمبادلة في 90 بلد حول العالم، بمبلغ وصل بعد ساعة من التفاوض المجهد، إلى ( ٣٧٢٥ )دينارا وبدفعة مقدمة(١١٢٥) ديناراً  وشدّد على أن هذا العرض بسعره الخاص، وإمكانية التقسيط سارٍ لليوم فقط.. فوقعت معهم والتزمت بالدفعات وحتى يومنا هذا لم احصل على جائزتي ولا حتى حصتي في الفندق .. 

 

**”ام محمد” قالت خلال حديثها ل”المجهر” بان المشوار يبدا  باصطياد الزبون بواسطة مندوب تسويق في أحد الأسواق وعرض شراء حصة عقارية لدى الشركة عليه يتم افهام الزبون بأن الحصة العقارية ستدر عليه مبلغ كبير سنوياً وذلك لإغرائه بالشراء ويتم عرض خصم خاص على الزبون من قيمة الحصة العقارية اذا وافق على الدخول في العقد فورا (وذلك لعدم اعطائه فرصة للتفكير) بعد شراء الحصة العقارية ..  

ليكتشف الزبون فيما بعد بان العقار ليس باسمه  ولم يتملك اي حصة وان المنتجع اصلا  ليس ملكا لتلك الشركة وبهذا يكون الزبون قد وقع في الخديعة الكبرى .. وقد خسر ماله .. 

لذا وحيث أن ذلك قد حصل معي شخصيا  .. فقد وجب التنبيه من الدخول في عقود تلك الشركات المحتاله. 

 

89.5 % من المواطنين نادمون على اشتراكهم في «التايم شير» 

  

أكد 89.5% من المواطنين ندمهم على اشتراكهم في نظام (التايم شير) السياحي؛ وقيّمه 78% منهم على أنه سيئ، وذلك عبر دراسة استطلاعية أجراتها “المجهر” وكشفت الدراسة أن غالبية المشتركين في النظام السياحي من الذكور بنسبة 84.5%، والإناث بلغت نسبة المشتركات منهن 15.5%، وأما الحالة الاجتماعية فكان المتزوجون الأكثر حرصاً على الاشتراك به؛ حيث بلغت نسبتهم 81.5% مقابل 18.5% من العزاب. 

وعلى صعيد الفئة العمرية اتضح أن الشباب يميلون إلى المغامرة والمجازفة بأموالهم، حيث إن النسبة الأكبر من المشتركين حققها من تتراوح أعمارهم ما بين الثلاثين إلى الأربعين سنة وذلك بنسبة 47%، وأما نتائج الفئتين العمريتين الأكبر أشارتا إلى أن أفرادها ليست لديهم نزعة المغامرة تلك؛ حيث إن من أعمارهم ما بين الأربعين إلى الخمسين سنة لم يشترك سوى 13% منهم، والفئة العمرية فوق الخمسين سنة فإن 10.5% فقط منهم اشتركوا بهذا النظام. 

ووفقاً للمؤهلات العلمية وُجِدَ بأن الجامعيين أكثر إقبالاً من غيرهم على تلك العروض؛ حيث بلغت نسبتهم 60.5%، تلاهم حَمَلةُ الشهادة الثانوية بنسبة 21%، وأخيرا أصحاب المؤهلات العلمية العليا حيث بلغت نسبة المشتركين منهم 18.5% فقط. 

وكافتراض مسبق فإن المروجين لعروض (التايم شير) عادة ما يستهدفون أصحاب الدخل الشهري المرتفع، ليتسنى لهم ضمان قدر أكبر من المشتركين، إلا أن ذلك لم يتضح بشكل قطعي من خلال نتائج هذه الدراسة، حيث إن أقل المشتركين كانت  من أصحاب الرواتب المرتفعة  بنسبة 8% فقط، وأما النسبة الأعلى كانت لممثلي الفئة أصحاب الرواتب المتوسطه بلغت 31.5%، وأما أصحاب الرواتب المنخفضه فقد بلغت نسبة المشتركين منهم 18%؛ ولعل ذلك يعود إلى ظنٍ منهم بأن هذا النظام السياحي من شأنه اقتصاد أموالهم المدخرة لمصاريف السياحة. 

وفي بحثنا عما إذا كان غالبية المشتركين لديهم إلمام كافٍ بتفاصيل نظام التايم شير اتضح أن 47.5% منهم ليس لديهم ذلك الإلمام. 

إلى ذلك وصف 78% من المشتركين في البرنامج الذي دفعوا فيه مبالغ مالية ضخمة بالسيئ، فيما رأى 16% منهم بأنه مقبول، و6% فقط يرون بأنه جيد. 

 

استراتيجية التسويق 

وأكد ما نسبتهم 45% بأن المسوقين لذلك البرنامج استغلوا المجاملة والخجل وتأثيرهما في عدم مقدرة المستهلك على الرفض، وأرجع 34% من المشتركين إشتراكهم فيه إلى قدرة المسوقين الفائقة على الإقناع، ويرى 13% منهم بأن تركيزهم على إقناع الزوجة كان له تأثير مباشر عليه دفعه إلى الاشتراك فيه، وأما 8% فقط منهم كانت القناعة المسبقة بفائدته وراء اشتراكهم به. 

ونشير إلى أن المسوقين لتلك البرامج السياحية يتواجدون في المجمعات التجارية والأماكن العامة لاستقطاب الزوار وإجراء مسابقات بسيطة لهم ليحصل الفائز فيها على جائزة تتمثل في رحلة سياحية مجانية لعدة ليالٍ لإحدى الدول السياحية ، ويخبرون الفائز بأن يتوجه مع زوجته –وهذا شرط- لمقرهم الرئيسي ليحصل على جائزته بالإضافة إلى جائزة أخرى (ضخمة) بشرط أن يستغني عن ساعة من وقته ليستمع فيها إلى شرح المستشار السياحي الذي يباشر إقناعه بمدى أهمية وجودة برنامجهم الخاص بالمشاركة في الوقت. 

يذكر أن نظام التايم شير يعني المشاركة في وقت الإجازة، وهو نظام عالمي عمره أكثر من 30 سنة كانت نشأته في أمريكا وأوروبا، وساهم في نمو ونجاح صناعة السفر والسياحة في تلك الدول، إلا أن مشاكله بدأت بالظهور عندما بدأ اعتماده في الدول العربية والخليجية على وجه الخصوص، حيث إن خصائص المجتمعات العربية تختلف كثيرا عن الغربية التي صُمم النظام وفقا لمعاييرها واحتياجاتها؛ ومنها أن النظام صمم للراغبين في رحلات إلى الشواطئ والمنتجعات السياحية والأماكن البعيدة عن ضوضاء المدن، كما أنه يتوافق مع الذين يستطيعون السفر خلال مجمل أيام السنة، وهذا ما لا ينطبق على الاردنيين الذين لا يفضلون السفر إلا خلال إجازة الصيف أي ثلاثة أشهر فقط التي لا يشملها نظام التايم شير، هذا بالإضافة إلى استغلال بعض المكاتب هذا النظام للنصب والاحتيال على المشتركين. 

 

 

قانونين حذروا مرارا وتكرارا من ممارسات تلك الشركات الاحتيالية 

 

من جهتهم حذر قانونيين مرارا وتكرارا بعدم التعامل مع تلك الشركات لان اعمالهم “وهمية” وهدفهم الوحيد استغلال جهل المواطنين ليكونوا فرائس سهلة لشركات الاحتيال تلك .. سيما وان القائمين على اعمال تلك الشركات يجيدون فن غسيل الدماغ. 

و كشف قانونيين مطلعين عن كثب لقضايا ما يسمى “التايم شير”، عن طرق النصب المتبعة من قبل الشركات التي تعمل في هذا المجال دون ترخيص ، لافتين إلى أن مندوب المبيعات الخاص بتلك الشركات يحاول إقناع الضحايا بالتعاقد معهم لشراء غرفة فندقية.  

 

وأضافوا  خلال حديثهم ل”المجهر” ، أن شركات التايم شير تحاول الترويج لغرف فندقية او ما يشابها في البحر الميت والعقبة و شرم الشيخ وتركيا أو مناطق بعيدة يصعب على الضحية التأكد من ملكية تلك الشركات لتلك الغرف، مشيرا إلى ان مندوب الشركة يحاول جذب الضحية إلى مقر شركة وهمي في مكان راقي.  

وتابع أن الشركة تجعل الضحية يدفع أقساط لمبالغ طائله دون أن يستلم أي شي.  

 

في وقت طمأن فيه قانونيين عملاء التايم شير بأن «عقود شركات بيع الوهم مصيرها الفسخ عاجلا او آجلا، كون اركان جريمة النصب والاحتيال مكتملة فيها» 

وان بشائر الامل موجوده حسب حديثهم  ب”ان اكل اموال الناس بالباطل ينبغي ألا يمر من دون عقاب”. 

 

قانونين قالوا «ان جريمة النصب تتمثل في حمل المجني عليه تحت تأثير الحيلة والخداع الى تسليم ماله للجاني برضاه وليس رغماً عنه كما في السرقة او السلب او غيره»، وقد بين المشرع جريمة النصب في المواد القانونية الجزائية انه «يعد نصباً كل تدليس قصد به فاعله ايقاع شخص في الغلط أو ابقائه في الغلط الذي كان واقعاً فيه، لحمله على تسليم مال في حيازته، وترتب عليه تسليم المال للقاعد أو لغيره سواء كان التدليس بالقول او الكتابة او بالاشارة». 

 

وبينوا أيضا انه يعد تدليساً استعمال طرق احتيالية من شأنها ايهام الناس بوجود واقعة غير موجودة او اخفاء واقعة موجودة أو تشويه حقيقة الواقعة وذلك كالايهام بوجود مشروع كاذب أو تغيير حقيقة هذا المشروع او اخفاء وجود او احداث الأمل بحصول ربح وهمي او ايجاد سند دين لا حقيقة له او اخفاء سند دين موجود او التصرف في مال لا يملك المتصرف حق التصرف فيه او اتخاذ اسم كاذب او انتحال صفة غير صحيحة. 

 

وذكروا أن القانون عرف جرم النصب ثم تناول وسائل التدليس، والطرق الاحتيالية، والواقع ان اساس النصب هو التدليس بمعنى الاحتيال، مبيناً ان التدليس الجنائي يكون في جميع الأحوال وسيلة لسلب مال الغير كله او بعضه وانه لا يتكون من مجرد الكذب العادي او مجرد الكتمان فحسب، وانما لابد وان يكون الكذب مدعماً بشيء من «الحبك الخارجي» او على الاقل مؤيداً بإعادة اسم كاذب او صفة غير صحيحة حتى كان لذلك تأثيره في اقناع المجني عليه بكذب الجاني الذي يتوصل عن طريق هذا السبيل الى الاستيلاء على مال غيره. 

 

 

وشددوا على ان اركان جريمة النصب توافرت في حق القائمين على ادارة شركات بيع الوهم تحت ما يسمى ب”التايم شير” العاملة على ايقاع المواطنين ضحايا في فخ شراء وتمليك منتجعات وشاليهات سياحية وهمية بواسطة استعمال طرق احتيالية، بايهامهم بوجود مشاريع كاذبة وهي تلك المنتجعات والشاليهات واتخاذهم أسماء وهمية لا وجود لها وغير صحيحة. وتعمل تلك الشركات على أن يقوم المواطن بدفع مبلغ من المال كعربون بناء على ذلك الايهام ويتعهد بسداد بقية مبلغ ما يباع له في الشاليه «الوهم» على دفعات بحيث اذا تخلف عن سداد ثلاثة اقساط من قيمة العقد الموقع منه تستحق الاقساط جميعاً. اما في حالة رغبة العميل في إلغاء التعاقد بعد اكتشافه عملية النصب التي راح ضحيتها فإنه يكون ملزماً بسداد ما نسبته 45 في المئة من قيمة العقد الذي وقعه تحت وطأة الاغراءات الجنونية التي قدمت له دون أن يستفيد بفلس واحد مما قام بدفعه ودون ان تقدم تلك الشركات الوهمية للمواطن المجني عليه أي خدمة او ميزة مقابل ما دفعه. 

 

وبشروا قانونيين أصحاب هذه العقود بأنه لا يترتب عليها اي التزامات قانونية تجاه المجني عليهم لان العقود القانونية ترتب التزامات متقابلة في حق أطرافها وعاقديها لا ان ترتب التزاماً في حق طرف دون آخر. كما دعوا عبر “المجهر” الى عدم تسديد اي اقساط ورفع دعاوى قضائية على أصحاب تلك الشركات ليكونوا عبرة لغيرهم. 

 

وختموا حديثهم، بألا يخاف الله من يقوم بالنصب والاحتيال على الناس ويسلب اموالهم سواء صاحب الشركة او العاملون معه؟ 

 

 

 

عقود واتفاقيات “وهمية”  وتحايل على القوانين .. وتعاقد بلا استفادة ، 

عقود مضللة تكبل أيادي منتفعين بشروط قاسية. 

 

 

اكثر من ٢٠ شركة جميعهم يتسابقون ليس فقط للاحتيال على المواطنين وانما للاحتيال على القانون منهم شركة مرخصة لدى وزارة السياحة والبقية وجدوا من مكاتب التطوير والتسويق العقاري  شرعية للتهرب من التراخيص والتحايل على القانون .. منهم شركات تملك اسكانات في البحر الميت والعقبة وتدعي بانها مشاريع ومنتجعات سياحية بخدمة ٥ نجوم والاخرون يدعون بانهم يملكون ارضا سيقام عليها مشروع سياحي ضخم وسيتملك المتعاقد معهم أسبوع سنوي في مشروع غير موجود أصلا .. والبقية يدعون بانهم يملكون فنادق ومنتجعات او بانهم وكلائها في كلا من مصر وتركيا اوغيرها ..  

 

تلك الشركات تمارس اعمالها منذ اكثر من ١٠ سنوات  بدآو عقودهم ببيع الشيوع حصص عقارية في البحر الميت حيث ان العقار الواحد (شاليه) والذي يقدر سعره ب ٢٠ الف دينار يتم تقسيمه الى ٥٢ حصة عقارية وبيع الحصة من (٥٠٠٠- ٧٠٠٠ ) دينار ومن الضحايا من حصل على طابو بحصته ومنهم وحتى هذه اللحظة لم يحصل على أي شيء لقاء ما دفعه من أموال وكلاهم لم يستفيد من عقده مع تلك الشركات .. 

والجدير ذكره ان تلك الشركات باعت الشاليه الواحد لاكثر من ١٠٠٠ شخص عوضا عن ٥٢. 

حتى تم توقيف بيع الشيوع في البحر الميت من قبل هيئة الاستثمار ورئاسة والوزراء  

فلجا البعض منهم الى تحويل مشاريعه الى مناطق أخرى في المملكة ولجا الاخرون الى ابرام عقود ايجار متقطعة .. واما الشريحة الأكبر من تلك الشركات فقام مالكيها بابرام عقود منفعة مع زبائنها  

جميع تلك العقود تعد تحايلا على القانون وجميعها لا تحفظ حقوق المتضررين ..  

فعقود الايجار يشترط فيها الالتزام في مدة الايجار واستلام الماجور من قبل المستاجر وان العقد المتقطع غير شرعي ..  

اما عقود المنفعة والتي غالبا ما تبرم امام كاتب عدل وذلك كوسيله لاقناع الضحايا بحفظ حقهم فهي قانونا لا تحفظ حقوق المنتفع ..  

حيث ان القانون لم يربط عقد المنفعة بالاستثمار .. 

 

 

دوافع نفسية وراء وقوع الضحايا في كمائن تلك الشركات .. وقدرات تاثيرية يملكها مروجي تلك العقود اشبه بالسحر ..!!    

قد يتبادر الى الذهن سؤال عمن يدفع هؤلاء الضحايا للذهاب والوقوع في شبكة النصب، وما القدرة التي يملكها الموظف او البائع لإقناع عملاء اغلبهم من فئة تعليمية عالية منهم المحامي والدكتور والمدرس وغيرهم؟ هذه الاسئلة وغيرها توجهت بها “المجهر” الى مستشارين في علم النفس الذين وبدورهم اجابوا .. «ان هذه الشركات التي تعتمد في بيعها على التأثير والاقناع تقوم بذلك وفق دورات نفسية يشارك فيها الموظفون لتكون لديهم القدرة على الاقناع وفق تقنية «تعبئة غسيل الدماغ» من خلال متخصصين وهذه تقنية معروفة وتدرس في الجامعات وتعتمد على خطوات وإجراءات ويتم فيها استخدام الموسيقى من نوع معين ووفق ايقاع مدروس حيث يتم تحويل عمل الدماغ من (بيتا) التي فيها النشاط العقلاني الى (ألفا) وهي حالة تحول الدماغ الى استهوائي يصدق ما يقال له بسهولة اكثر من 25 مرة عن الوضع العادي، ورد فعل الدماغ تجاه هذه الذبذبات الموسيقية هو تلقائي يحدث بشكل فطري ولا يستطيع احد مقاومته لأن الدماغ مبرمج على ضربات ايقاع (45 – 72 ايقاع) في الدقيقة ويشابه ضربات قلب الأم التي سمعها الجنين للمرة الاولى وهو في بطن امه. وبالتالي فإن اي حدث يشابه ضربات صوت قلب الام يشعره بالطمأنينة، وبالتالي فإن الضحية يطمئن عما يسمعه وكأنه صادر من الام التي يعتز بها ويعتبرها موضع الثقة والامان، مع العلم ان الموظفين لا يعلمون انهم يستخدمون غسيل الدماغ بل هم مبرمجون على هذا العمل من خلال دورات عديدة يشاركون فيها حتى يُتقنوا ما يقولونه. 

 

وأضافوا ان هناك تقنية اخرى من تقنيات غسيل الدماغ تستخدم وهي ان الانسان مبرمج في كل الثقافات انه اذا اعطي خيرا يحاول ان يرد الخير بأحسن منه وهذه قيمة انسانية موجودة في كل البشر، وعليه فإن هذه الشركات تستغل هذه القيمة الانسانية ضد الانسان نفسه من خلال اغرائه بأن له جائزة فورية ومجانية كهدية ويتسلمها عند قدومه، ومن هذا المنطلق تبدأ في النصب عليه من خلال اعطائه هدية رخيصة الثمن وذلك لأن ضميره وأخلاقه يدعوانه الى رد الجميل بأحسن منه، حيث يقوم بالتوقيع على اوراق الشركة من دون قراءة حتى محتواها مقابل هدية بسيطة قيمتها بضعة دنانير وهو يوقع عقدا بآلاف الدنانير. كما ان هناك تقنية ثالثة تستخدم في النصب والاحتيال وهي اسلوب اخذ البطاقة المدنية من العميل، حيث يضعها الموظف في جيبه وعند محاولة العميل المغادرة فلا يستطيع، كونه محرجا من طلب البطاقة ويتعمد الموظف ان يسبب له الانهاك الجسدي والتعب النفسي وقد يترك الزبون لفترات طويلة والبطاقة مع الموظف وهو ينتظر، وهذا بدوره، يجبر دماغ الإنسان نتيجة التعب والارهاق على أن يحول نشاطه إلى (ألفا) طلبا للراحة ويردد مقولة «بس خلصني» وهنا يجبره على التنازل والتوقيع حتى يرتاح من هذا التعب. 

 

وكشف متخصص في علم النفس أيضا عن تقنية رابعة يستخدمها النصابون وهي محاولة منع الزبون من التفكير، حيث ان قوة الإنسان في السيطرة على جوانب حياته هي عندما يتوقف ويفكر ثم يأخذ القرار المناسب، وعليه فإن استخدام هذه القضية يمنع الزبون من التوقف والتفكير عن طريق محاضرات وكلام مستمر ولا وجود لفترة من الراحة وضغط مستمر والانتقال من نقطة إلى أخرى حتى يصبح من الصعب على الزبون أن يتوقف ويفكر فيأخذ قراره بالتوقيع، وما أن يخرج من القاعة وبعد ساعة يشعر بالندم ويحاول أن يرجع لإلغاء العقد فيجد نفسه موقعا على اقرار بدفع 45 في المئة من قيمة العقد حتى يستطيع الغاءه، بالإضافة إلى تقنيات أخرى تستخدمها هذه الشركات مثل ثقة الناس بالسلطة، إذ يعتمد الموظف أن يوضح للعميل بأنهم شركة مرخصة ومعروفة ولديه عملاء كبار واسمها في السوق «نار على علم» حتى يعطي للعميل الطمأنينة طالما انها مرخصة رسمياً، كما يستخدمون ديكورا معينا بالاضافة إلى الاغراء الجسدي من خلال موظفات يتمتعن بقدر كبير من الجمال وحسن المظهر، خصوصا للشباب أو اشتراط وجود الزوجة مع زوجها حتى يستخدم الطرف الأضعف للضغط عليه، وغالبا ما تكون الزوجة هي الطرف الأضعف فيتم اغراؤها بالبرنامج لاقناعها وبالتالي بالضغط على زوجها واحراجه واقناعه. كما ان هناك تقنية «الاتساق المعرفي» وهي أن الانسان مبرمج ألا يخلق حالة من التناقض بين ما يقول وبين ما يفعل ولهذا يضطر الموظف إلى أخذ موعد من العميل بأن يحضر في الوقت المحدد وإذا تخلف الزبون عن الموعد دقائق يتصل به الموظف ويقول له «انت وعدتنا» وهذا يحرج العميل وحتى يكون عند كلمته «فإنه يلغي كل مواعيده ويذهب لموعده مع الشركة مستسلماً». 

 

هذا ونصح استشاريون في علم النفس .. الناس بالحذر من هذه التقنيات التي تستخدم من قبل هذه الشركات، داعيا إياهم إلى عدم الموافقة على الذهاب لتلك الشركات أو استقبال مكالماتها واتصالاتها لأن العميل سيضطر إلى مصاحبة طبيب نفسي حتى يستطيع مقاومة الاغراءات ويخرج من القاعة بسلام. كما يجب أن يضع العميل في ذهنه بأنه لا يوجد شيء مجاني، ومن دون مقابل في الحياة والأفضل الوقاية من هذا المطب وعدم الذهاب لشركات النصب. 

 

 

 

قضايا “التايم شير” ضحاياها تجاوز ال ٢٠ الف مواطن ، واحتيالات تجاوزت ال ٢٠٠ مليون دينار ، امر يستدعي تدخل حكومي اشبه بتدخلها في قضايا البورصات ..! ومطالب شعبية بتسجيل قضايا جماعية تحت رقابة حكومية . 

 

لا تزال مشكلة عدد من المواطنين الذين وقعوا في فخ نصبته شركات تمارس الاحتيال بالتسويق لما يسمى بـ«التايم شير» في الأردن  شائكة وتراوح مكانها، ولم يتمكنوا حتى الآن من استعادة حقوقهم التي قالوا إنها سلبت منهم، رغم أنهم تقدموا بدعاوى ضد الشركات محتواها أنهم وقعوا ضحية عملية نصب كبيرة كبدتهم شقاء عمرهم في قضايا عقود وهمية ، مطالبين الجهات الحكومية والقضائية ، كونها الجهة المخولة نظاما، بإيقاف تلك الشركات عن العمل نظرا لمخالفتها للقوانين وسرعة حل هذا القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة أموالهم. 

فالبعض يرى النور فيما اذا تحركت الحكومة الأردنية والمتمثلة برئيسها واحالت هذه القضية الى محكمة امن الدولة كونها صاحبة الاختصاص في القضايا الاقتصادية .. 

 

“المجهر” تقرع أجراس الإنذار  

«المجهر» التي قرعت اجراس الانذار بمعلوماتها الموثقة بحقائق مستوحاة من مستندات تؤكد وجود شبكة نصب على المواطنين يديرها مالكي اكثر من ٢٠ تعمل لصالح ٤ شركات ضخمة، في حين كانت نفسها «المجهر» ملاذا لعشرات المواطنين الذين وقعوا في فخ نصبته تلك الشركات بحرفية عالية  تبيع منتجعات سياحية وهمية في مدينة شرم الشيخ وتركيا والبحر الميت والعقبة ، إذ تلقت «المجهر» عقب فتحها لملف قضايا “التايم شير” سيلا من الاتصالات من عملاء ضحايا، وأخرى من قبل مواطنين اكدوا ان «المجهر» انقذتهم من فخ كانوا على مشارف الوقوع فيه، مستغربين عدم تحرك الجهات المسؤولة في الدولة لملاحقة هذه الشركات لاسيما ان هناك مئات القضايا المرفوعة عليها منذ اعوام من مواطنين، وهم في انتظار كلمة القضاء العادلة. 

 

ختاما “المجهر” تتحفظ على اسماء تلك الشركات واسماء مالكيها وسجلاتها التجارية لتضعها امام الجهات المختصة ..  

 

تعليقات الفيس بوك
الوسوم
<







مقالات ذات صلة

إغلاق