توقيف “المحارمة والزيناتي” لطمة على وجه الاعلام والحرية

المجهر نيوز

محرر الشؤون المحلية –  شكل توقيف الزميلين عمر محارمة وشادي الزيناتي يوم امس الثلاثاء، اسبوعاً على ذمة التحقيق، على خلفية شكوى تقدم بها وزير المالية عمر ملحس ضد موقع “جفرا”، لنشره خبراً يتعلق بالوزير، لطمة قوية على وجه الحريات الصحفية في المملكة.

وأوقف المحارمة وهو عضو بمجلس نقابة الصحفيين، ويرأس تحرير موقع “جفرا” الاخباري، والزميل الزيناتي ، فيما تشير المعلومات، بأن ناشر “جفرا” الزميل نضال فراعنة، مطلوب هو الاخر على ذمة القضية ذاتها.

وسبب توقيف الزميلين المحارمة والزيناتيـ استياء عارماً في الوسط الصحفي، ومواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع تقرير دولي اصدرته مؤسسة “فريدوم هاوس” الأمريكية المعنية بأوضاع الحريات في العالم، اليوم، والذي جاء فيه، أن لا حرية للصحافة في الاردن، وفق مؤشراته.

الكلمة، مهما بلغت قساوتها ضد أي مسؤول ، لا يتوجب أن يعاقب الصحفي عليها بالحبس، فهي عقوبة تشكل لجاماً لقلمه، وردعاً لحريته في النقد والرأي والتعبير، التي كفلها الدستور الاردني للمواطن العادي، فما بالك بمن يمتهن الكلمة ؟

صدر المسؤول، حين يضيق بالنقد، حتى وان جافى الصواب احياناً، يؤشر على ضيق أفق، وعدم قدرة على الاحتواء بالرد والاقناع بالرأي والحجة المقابلة ، ليتحول اللجوء الى القضاء من قبل مسؤولين ضد وسائل اعلام واعلاميين، مصدر ضعف لهم، لا قوة، يلوذون اليه حين يعجزون عن تفنيد وتبرير ما كتب بحقهم !

توقيف الزميلين المحارمة والزيناتي، وقبلهما، وبعدهما، حبل على الغارب .. بات مدعاة أكيدة لاعادة النظر في تشريعات اردنية رجعية، ما زالت تتعامل مع الكلمة بالقيد، وتلجأ للقمع والحبس، في زمن تحررت فيه الكلمة من عقدة الخوف، ورهاب الاقبية، وانطلقت صوب فضاءات واسعة في عوالم التواصل، لا يردع حريتها، خوف أو رادع.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق