من هما آخر إرهابيين في خلية ‘البيتلز’؟

المجهر نيوز

قوبل نبأ القبض على آخر عنصرين هاربين في خلية “البيتلز” البريطانية التابعة لداعش بالارتياح، خاصة من قبل أهالي الضحايا الذين عانوا أبشع صنوف التعذيب والقتل على يد الخلية المتشددة التي تتبع تنظيم داعش.

هما أليكسندا كوتي (34 عاما) والشفيع الشيخ (29 عاما)، بريطانيان، الأول من أصول غانية، والثاني ينتمي لأسرة هاجرت من السودان في تسعينيات القرن الماضي، وقد اتجه الاثنان للتطرف قبل أن يقررا السفر إلى سورية.

الخلية التي تألفت من أربعة أفراد، كان أبرز وجوهها محمد إموازي الذي عرف باسم “الجهادي جون”، وكان ظهر في مقاطع فيديو بلثامه الأسود خلال ذبح رهائنه، قبل أن يقتل في غارة أميركية بسورية عام 2015.

الأربعة حسب تحقيق صحافي أميركي ترعرعوا في غرب لندن، ثم انضموا على الأرجح لتنظيم القاعدة عندما انتقلوا إلى سورية قبل أن يتخلوا عنه ويلتحقوا بداعش.

تتهمهم وزارة الخارجية الأميركية بتعذيب وقتل حوالي 27 رهينة. كانوا يضربون أسراهم ويعرضونهم لصنوف مختلفة من التعذيب مثل الإيهام بالغرق وعمليات الإعدام الوهمية، والصلب وغيرها من الجرائم “الشنيعة” بحسب وصف وزير الدفاع البريطاني غيفن ويليامسن.

قائد المجموعة كان شخصا يطلق عليه “رينغو” أو “جورج” حسب تصريحات رهائن سابقين، قالوا إنه كان أعنف عناصرها، لكن لا يعرف من هو من بين الأربعة.

دانيال ري، الرهينة الدنماركي السابق كتب في مذكراته إنه تلقى من “رينغو” 25 ركلة في أضلعه دفعة واحدة يوم عيد ميلاده الـ25.

مؤخرا، أكدت تقارير أن كوتي والشيخ اعتقلا على يد “قوات سورية الديموقراطية”، ولا يعرف بعد مصيرهما، لكن لم تستبعد بعض التقارير إمكانية ترحيلهما إلى الولايات المتحدة.

“كان مثاليا قبل…”

أحد المقبوض عليهما هو الشفيع الشيخ. وضعته وزارة الخارجية الأميركية في آذار/مارس من العام الماضي على لائحة “الإرهابيين العالميين”، وقالت إنه سافر إلى سورية عام 2012 ثم انضم للقاعدة قبل الالتحاق بداعش، ورجحت مشاركته في أعمال التعذيب التي ارتكبتها الخلية.

قالت أمه مها الجيزولي في مقابلة سابقة إنه كان شخصا عاديا، يشجع فريق كوينز بارك رينجيرز اللندني لكرة القدم، ولم يلفت انتباه أجهزة الأمن.

بعمر 11 عاما انضم “شاف” كما كان يطلق عليه وسط أقرانه، لمنظمة شبابية، وكان يمضي وقتا ممتعا في المجموعة.

الحادثة التي ربما غيرت مسار حياته، هي سجن شقيقه الأكبر في 2008 في جريمة قتل. بعد الحكم على شقيقه بالسجن 10 سنوات كان الشفيع وشقيق آخر يدعى محمود يشعران بـ”الضياع” وكانا “عرضة للتطرف”، بحسب صديق مقرب من العائلة.

شعرت الأم بالقلق عندما علمت أن ابنها يستمع لخطب إمام مسجد في غرب لندن معروف بآرائه المتشددة، وضبطت ابنها يشاهد مقطع فيديو للإمام يتحدث فيه عن فضائل الموت باسم الله.

في ذلك الوقت، أطلق الشفيع وشقيقه محمود لحيتهما، وأصبحا يرتديان العباءات الطويلة.

تقول أمه إن نجليها كانا شخصين “مثاليين قبل أن يتغير هذا الأمر فجأة”.

مؤيد العمليات الانتحارية

أما أليكسندا كوتي، فوضعته وزارة الخارجية على لائحة “الإرهابيين العالميين” في كانون الثاني/يناير من العام الماضي.

لا يعرف على وجه التحديد توقيت ذهابه إلى سورية والانضمام للخلية، وتتهم واشنطن جلاد الخلية السابق بالمشاركة على الأرجح في عمليات التعذيب والذبح. وتؤكد أنه كان مسؤولا عن تجنيد مقاتلين للالتحاق بالتنظيم المتشدد، من بينهم العديد من البريطانيين.

ترجع أصول والده إلى دولة غانا وقد توفي وأليكسندا طفل صغير، أما أمه فهي امرأة قبرصية يونانية.

مثل الشيخ كان كوتي، الذي عرف بين أصدقائه باسم “أليكسي”، طفلا عاديا، وكان أيضا مشجعا لفريق كوينز بارك رينجرز.

في بداية العشرينيات من عمره، اعتنق “أليكسي” الإسلام بعد أن تزوج امرأة مسلمة، ثم أصبح دائم التردد على مسجد في غرب لندن، كان يذهب إليه أيضا “الجهادي جون”.

يقول أصدقاؤه إنه كان يؤيد العمليات الانتحارية، ولا يرى أن الإسلام يجرمها.

ذهب إلى غزة في 2009 ضمن قافلة المساعدات التي أشرف عليها البريطاني جورج غالاوي.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق