نذر حرب بين سوريا وإيران وإسرائيل

المجهر نيوز

المجهر الاخباري – أعلنت دمشق تصدي أنظمة دفاعها الجوي لضربات اسرائيلية في ريف دمشق، هي الثانية من نوعها أمس السبت بعد استهداف قاعدة عسكرية في وسط سوريا فجرا.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «الدفاعات الجوية في الجيش العربي السوري تتصدى لعدوان اسرائيلي جديد على ريف دمشق». وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان القصف الاسرائيلي استهدف «قواعد للدفاع الجوي السوري موجودة في منطقة جبلية على الحدود الإدارية بين ريف دمشق ومحافظة درعا» في جنوب البلاد.
ويأتي هذا الاستهداف بعد وقت قصير من اعلان دمشق عن «عدوان جديد على احدى القواعد العسكرية» في وسط البلاد «تصدت له وسائط دفاعنا الجوي وأصابت أكثر من طائرة». وأعلن الجيش الاسرائيلي قبل ذلك سقوط مقاتلة من طراز إف16 في إسرائيل فيما كان يشن هجمات على «أهداف إيرانية» في سوريا، بعد اعتراض طائرة بدون طيار انطلقت من الأراضي السورية.
وبحسب المرصد السوري، طالت الضربات الاسرائيلية فجراً «مواقع عسكرية لقوات الجيش وحلفائها موجودة في المنطقة الممتدة من أطراف مطار تيفور إلى منطقة البيارات». وتتواجد في تلك المنطقة «قوات ايرانية وعناصر من حزب الله اللبناني بالاضافة الى قوات الجيش السوري» بحسب المرصد الذي افاد عن سقوط عدد من الجرحى.
وكتب متحدث عسكري إسرائيلي هو اللفتنانت جوناثان كونريكوس على تويتر أن «قوات الدفاع الإسرائيلية استهدفت أنظمة المراقبة الإيرانية في سوريا التي أرسلت الطائرة بدون طيار إلى المجال الجوي الإسرائيلي»، مضيفا «نيران كثيفة من المضادات الجوية السورية وتحطم طائرة إف16 في إسرائيل». وأعلنت الشرطة تحطم طائرة إف16 في منطقة وادي جزريل شرق مدينة حيفا، في شمال فلسطين المحتلة.
وكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي على صفحته على «فيسبوك» أن أنظمة الدفاع الجوي الاسرائيلية رصدت «إطلاق طائرة دون طيار إيرانية من مطار تيفور في منطقة تدمر في سوريا باتجاه اسرائيل». وأشار الى أن مروحية أباتشي أسقطتها «داخل إسرائيل» وهي «موجودة لدينا». وقال انه «يتم استهداف عربة إطلاق الطائرة الإيرانية. الحديث يدور عن غارة معقدة داخل سوريا. تم تدمير الهدف». واعتبر ادرعي الحادث «هجومًا إيرانيًا على سيادة إسرائيل»، مؤكدا أن إيران «تجرّ المنطقة نحو مغامرة لا تعلم كيف تنتهي. ننظر ببالغ الخطورة الى إطلاق النيران السورية باتجاه طائراتنا».
كما أفاد أن مقاتلات إسرائيلية أغارت على 12 هدفا سوريا وإيرانيا داخل الأراضي السورية، صباح أمس السبت. وقال أدرعي في بيان «شنت مقاتلات سلاح الجو غارات واسعة ضد منظومة الدفاع الجوي السورية، بإلاضافة إلى أهداف إيرانية في سوريا». وجاء ذلك بعد أقل من ساعة على إعلان الجيش الإسرائيلي إصابة طيارين أحدهما بجروح خطيرة، بعد إخلاء مقاتلة من طراز F-16 تحطمت عقب تنفيذها غارة على هدف إيراني داخل سوريا.
وفي وقت سابق أمس، أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق المجال الجوي شمال فلسطين المحتلة، بعد إسقاط الطائرة. كما سمع دوي صفارات الإنذار في هضبة الجولان المحتل.
من جانبه، قال قائد غرفة عمليات حلفاء سوريا إن ما أعلنته إسرائيل من أن الطائرة المسيرة التي أسقطتها دخلت إلى المجال الجوي الفلسطيني هو كذب وافتراء. وأوضح أن الطائرات المسيرة كان لها دور كبير في تطهير المنطقة الشرقية من تنظيم «داعش» الإرهابي. وذكر بيان صادر عن قائد غرفة العمليات أنه «فجر أمس استهدفت الطائرات الإسرائيلية محطة طائرات مسيرة في مطار التيفور»، موضحا «طائراتنا المسيرة انطلقت من مطار التيفور ولكن باتجاه البادية السورية في مهمة اعتيادية لكشف بقايا خلايا داعش وتدميرهم، ووقت استهداف المحطة كانت لاتزال طائراتنا فوق مدينة السخنة باتجاه البادية».
وتابع البيان «ما قاله العدو الإسرائيلي إنهم كانوا المستهدفين وأن الطائرة دخلت المجال الجوي لفلسطين المحتلة هو كذب وافتراء وتضليل، والكيان الصهيوني يعلم تماما أنه فنيا يمكن للرادارات تحديد حركة الطائرات وهم يعلمون أنهم كاذبون في ادعاءاتهم». واختتم البيان «هذا العمل الإرهابي الذي قام به الكيان الصهيوني من الآن وصاعدا لن يتم السكوت عنه وسيشهدون ردا قاسيا وجديا».
في سياق آخر، يدرس مجلس الامن الدولي مشروع قرار يطالب بوقف اطلاق النار لمدة 30 يوما في سوريا للسماح بتسليم مساعدات انسانية، بحسب ما جاء في نص المشروع الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس الجمعة.
وقدمت السويد والكويت مشروع القرار هذا الذي يطلب أيضا الانهاء الفوري للحصار، بما في ذلك حصار الغوطة الشرقية حيث أدت حملة قصف تشنها القوات السورية إلى مقتل أكثر من 240 مدنيا خلال خمسة أيام. ويُفترض أن تبدأ المفاوضات في شأن نص مشروع القرار غدا الإثنين، وقال دبلوماسيون إن من الممكن احالته بعد ذلك على التصويت.
واشار دبلوماسيون الى ان موقف موسكو من مشروع القرار الجديد لم يتضح بعد في هذه المرحلة ولم يُعرف ما اذا كانت تعتزم استخدام حقها بالنقض الفيتو لمنع تبنيه. ويُلزم مشروع القرار جميع الأطراف في سوريا بالسماح بعمليات الإجلاء الطبي في غضون 48 ساعة من دخول الهدنة الإنسانية حيز التنفيذ، والسماح لقوافل المساعدة التابعة للأمم المتحدة بإيصال شحنات أسبوعية للمدنيين المحتاجين.
كذلك، يدعو مشروع القرار جميع الأطراف إلى «رفع الحصار فورا في المناطق المأهولة بالسكان» و «وقف حرمان المدنيين من الأغذية والأدوية الضرورية لبقائهم» احياء.
ويُعرب مشروع القرار عن «الغضب إزاء مستوى العنف غير المقبول الذي يشتد في أجزاء كثيرة من البلاد»، وبخاصة في الغوطة الشرقية، وإدلب شمال غرب سوريا. وكان مسؤولو الإغاثة الأمميين دعوا الثلاثاء إلى هدنة لمدة شهر للسماح بتوصيل الإغاثة إلى المرضى والمصابين.
لكن مجلس الأمن الدولي فشل الخميس في دعم اقتراح مسؤولي الاغاثة الذي اعتبرته موسكو حليفة النظام السوري بانه «غير واقعي». وخرج عدد من سفراء الدول الـ15 الاعضاء في المجلس من الاجتماع المغلق بوجوه متجهمة.
وأعلن الجيش السوري في بيان مساء الجمعة طرد تنظيم داعش من كامل محافظتي حماة وحلب في وسط وشمال البلاد، بعدما كان عاد اليهما قبل أسابيع. وكان التنظيم استغل المعارك الدائرة بين الجيش السوري والفصائل الإسلامية وابرزها هيئة تحرير الشام (النصرة) ليتوسع قبل أسابيع في المنطقة الحدودية بين محافظات حلب وحماة وادلب (شمال غرب).
وخاض الجيش السوري منذ نهاية العام الماضي معارك عنيفة في مواجهة هيئة تحرير الشام في ريف ادلب الجنوبي وتمكن من السيطرة على عشرات القرى والبلدات وعلى مطار ابو الضهور العسكري. وعاد ليركز مؤخراً على داعش، وشنّ منذ أسبوع هجمات ضده في ريفي حماة وحلب.
وأعلن الجيش السوري في بيان «أنجزت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة عملياتها القتالية بنجاح وحررت عدداً كبيراً من البلدات والقرى والمزارع في أرياف حماة وحلب وإدلب». وأضاف «تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الإنجاز من كونه ينهي وجود تنظيم داعش الإرهابي في محافظتي حماة وحلب»، ويؤمن «عدداً من طرق المواصلات والإمداد» بينهما.
وأفاد المرصد السوري أن الجيش السوري تمكن من السيطرة على «أكثر من 80 قرية خلال أسبوع من عمليات التقدم التي ترافقت مع انهيار وانسحاب متتالي لعناصر التنظيم».«وكالات».

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق