إسرائيل: إيران تنشئ قاعدة جوية قرب تدمر

المجهر نيوز

المجهر الاخباري – دمشق – شدد جيش الاحتلال الإسرائيلي على أن الحرس الثوري الإيراني يتخذ قاعدة جوية له من مطار «T4» العسكري (المعروف أيضا باسم التياس) في ريف حمص الشرقي. وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره إلى أن «فيلق القدس»، وحدة النخبة في الحرس الثوري، تسلم منذ زمن بعيد إدارة المطار الواقع غربي مدينة تدمر الأثرية، بدعم من العسكريين السوريين وبالسماح من قبل سلطات دمشق. ونشر الجيش صورا قال إنها تظهر طائرة إيرانية مسيّرة في مطار «T4». ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول عسكري إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن الحرس الثوري يستخدم المطار لنقل أسلحة حديثة إلى عناصر آخرين في «محور المقاومة» الذي يضم الجيش السوري و»حزب الله» والفصائل الشيعية المدعومة إيرانيا. واعتبر المسؤول ذلك جزءا من عملية حشد القوات ضد إسرائيل. وجاءت هذه التصريحات على خلفية شن إسرائيل السبت أوسع غارات جوية على أهداف عسكرية في سوريا منذ عام 1982. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات شنت بعد إسقاط طائرة إيرانية مسيرة أطلقت من مطار التيفور واخترقت أجواءها، وفندت دمشق وطهران هذه الادعاءات. وتمكنت قوات الدفاع الجوي السورية من إصابة إحدى المقاتلات المهاجمة، وهي من طراز «إف-16»، مما أسفر عن تحطمها شمال يافا المحتلة وإصابة أحد طياريها بجروح خطرة.
وقد قرر جيش الاحتلال تعزيز دفاعاته الجوية على الحدود الشمالية، حسب القناة التلفزيونية الإسرائيلية (ريشت 14). وذكرت القناة صباح أمس الأحد، أنه في ضوء التطورات الميدانية على الحدود الشمالية، فإن الجيش قرر تعزيز نظام الدفاع الجوي في المنطقة. وأشارت القناة إلى أن الحركة «شبه اعتيادية» في المناطق الشمالية، إلا أن السكان «أصبحوا يفهمون أن إيران موجودة قرب الحدود، وأن قواعد اللعبة قد تغيرت».
وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن «دعمها القوي لحق إسرائيل السيادي في الدفاع عن نفسها». جاء ذلك في بيان صادر عن متحدثة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، حول توتر الأجواء على الحدود الإسرائيلية السورية. وأضاف البيان: «الولايات المتحدة تشعر بقلق كبير جراء ارتفاع التوتر على الحدود الإسرائيلية، وتدعم بقوة حق إسرائيل السيادي في الدفاع عن نفسها». وأشار إلى أن «مشاريع إيران في نشر قوتها وسيطرتها تلقي بجميع الشعوب من اليمن إلى لبنان في الخطر»، مشددا على أن «الولايات المتحدة ستواصل التصدي على المساعي الخبيثة لإيران وموقفها الذي يهدد السلام والاستقرار في المنطقة».
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للتصعيد في سوريا بعد أن شنت إسرائيل غارات في سوريا. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان إن غوتيريش «يتابع عن كثب التصعيد العسكري المقلق في سوريا والتوسع الخطير (للنزاع) خارج حدودها». وشدد غوتيريش على ضرورة التزام جميع الأطراف، في سوريا والمنطقة، بالقانون الدولي.
وقال دوجاريك إن غوتيريش «يدعو الجميع إلى العمل من أجل وقف تصعيد العنف، على نحو فوري وغير مشروط، وإلى ضبط النفس». وجاء في بيان الأمم المتحدة أن الشعب السوري يعاني من «أكثر الفترات عنفًا في ما يقرب من سبع سنوات من النزاع». وأشار البيان إلى أنه «تم الإبلاغ عن (وجود) أكثر من ألف ضحية من بين المدنيين جراء ضربات جوية في الأسبوع الأول من شباط وحده».
إلى ذلك، قال راميش راجاسينغام، منسق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في سوريا، «في كل يوم نمارس الضغط على دمشق بغية إجلاء المرضى الذين حالتهم الصحية غير مستقرة، من الغوطة الشرقية (ريف دمشق). ونطرح هذه المسألة على جدول أعمالنا يوميا، ولكن دمشق لا تزال تمنع عمليات الإجلاء».
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول راجاسينغام، حيث تطرق إلى الأزمة الإنسانية التي تشهدها الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل دمشق، ومحافظة إدلب شمال غربي البلاد. وأشار إلى نزوح 6 ملايين شخص من مناطقهم، وحاجة 13 مليون آخرين لمساعدات عاجلة في سوريا. وأوضح أنه بالرغم من توجيههم نداء إلى دمشق في 26 تشرين الثاني الماضي، بغية الحصول على موافقته لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى «الغوطة الشرقية المحاصرة، إلا أن دمشق لم تستجب لندائهم حتى اليوم. ولفت إلى أن 400 ألف مدني في الغوطة محاصرون من قبل دمشق، وأن المساعدات الإنسانية لهم تم إيقافها تماما.
وتابع في ذات السياق: «معاناة الناس في الغوطة مستمرة، لأنهم لا يستطيعون تأمين احتياجاتهم الأساسية مثل الغذاء والإمدادات الطبية. حتى الآن لم يتمكن سوى 30 شخصا من مغادرة الغوطة، ويجب إجلاء المئات فورا». ولفت إلى أن أولويات مكتبهم الإقليمي، هي إنهاء الحصار المفروض على الغوطة، وتقديم المساعدات للنازحين في محافظة إدلب. وأضاف: «كان الوضع سيئا للغاية بعد سقوط المناطق الشرقية لحلب العام الماضي، لكن الأمر المحزن هو أن الوضع اليوم أسوأ مما كان عليه في حلب. اضطر 300 ألف شخص النزوح من مناطقهم منذ 15 كانون الأول الماضي». وتابع: «نحن بحاجة إلى 65 مليون دولار في الأشهر الثلاثة المقبلة لمساعدة الناس في المنطقة».
في سياق آخر، قُتل 11 جنديًا تركيًا السبت بحوادث عدة، وهي اكبر حصيلة قتلى بصفوف الجيش التركي منذ بداية هجومه ضد الاكراد بشمال سوريا في عشرين كانون الثاني. وقد اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مقتل عسكريَّين تركيَّين اثنين عندما تم إسقاط مروحية عسكرية تركية. وقال يلدريم «لدينا شهيدان»، غير انه عاد واوضح انه ليس هناك من «دليل في أيدينا (بعد) يشير إلى أنّ تدخلا خارجيا» تسبّب بتحطم المروحية.
من جهته اعلن مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، انه تمت اصابة طائرة مروحية في منطقة راجو في شمال غرب عفرين، قرب الحدود التركية. وفي وقت لاحق اعلن الجيش التركي ان تسعة عسكريين قُتلوا بحوادث عدّة، من دون ان يوفّر مزيدًا من التفاصيل. كما اشار الى ان 11 جنديا تركيا اخرين قد اصيبوا بجراح.«وكالات».

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق