ابو كركــي يحــذر مـن مخاطـر الفجوات العميقــة في منطقة غور حديثة وإمكانية تسببها بهزات أرضية

المجهر نيوز

المجهر المحلية – كشف استاذ الجيوفيزياء وعلم الزلازل عميد كلية العلوم في الجامعة الأردنية الأسبق البروفيسور نجيب أبو كركي أن مفعول ناقل البحرين وتأثيراته الإيجابية المتوقعة سوف تبدأ تنعكس على منطقة البحر الميت بعد انتهاء العمل بآخر مرحلة منه، منبها أنه يحتم التعامل مع المخاطر التي تتعرض لها منطقة البحر الميت بأسلوب المراقبة والإحتراز والإحتياط لتخفيف المخاطر وعن طريق نظام الإنذار المبكر.

وحذّر أبو كركي من المخاطر المتصاعدة للفجوات العميقة في منطقة غور حديثة، مبينا أن الدراسات الميدانية الحديثة اسفرت عن اكتشاف (50) حفرة منها بعمق حوالي (20) مترا وقطرها (10) أمتار، مع احتمالية أن يكون العدد أكبر، مبينا أن هذه الفجوات نتجت عن انحسار المياه في البحر الميت ويساعد ذلك في حدوث هزات أرضية خفيفة.
ودعا أبوكركي إلى ضرورة تكثيف المراقبة الدورية للمنشآت الحيوية القائمة ضمن حرم منطقة البحر الميت والمناطق المشابهة كإجراء وقائي وتصميم المزمع اقامته منها مستقبلا بما يتناسب ويتكيف مع الطبيعة الدينامية النشطة لبعض تلك المناطق خدمة لهدف «استيعاب واستدامة نعمة البحر الميت في الأردن»، مبينا أنه الشعار الذي أطلقه عام منذ عام 2005 كإطار عام لأبحاثه الجارية حثيثا حول المنطقة.
وبين أبو كركي أن نقص المياه الواردة للبحر الميت يجعل الفاقد منه بالتبخر يفوق ما يصله في الوقت الحاضر بمئات ملايين الأمتار المكعبة سنويا ومنذ خمسة عقود، لافتا إلى أن ذلك من شأنه أن يفاقم هشاشة التراكيب الجيولوجية في المنطقة وبالتالي يؤدي لحصول الإنهيارات الخسفية والحفر البالوعية تباعا بدءا بالمناطق الأكثر هشاشة وانتهاء بالمناطق الأكثر مقاومة ولا بد لذلك من تبعات ونتائج تتطلب التكيف مع هذا الواقع واتخاذ ما يلزم من اجراءات استباقية احترازية للحد من تلك التبعات.
وأوضح أبو كركي أن تطور الإنهيارات الخسفية ومدى انتشارها ، مبينا أن التعامل مع تلك الظواهر في الوقت الحاضر وللعقود الثلاثة القادمة على أقل تقدير يتطلب الإحتراز بتطبيق نظام الإنذار المبكر، بحيث يتيح تنفيذ النظام الى تصنيف المناطق حول البحر لتجنب الخطر منها ما أمكن، وبالتالي التعامل والاستفادة من المناطق منخفضة الخطورة بهندسة ذكية والإستفادة من المناطق التي لم تظهر مؤشرات خطورة.
وشدد أبو كركي على أن الجواب الأفضل والأقصر والأنجع والأقل كلفة لدينا في انجاز نظام الإنذار المبكر، إذ من المفروض أن تسير بالتوازي أو أن تسبق مشروع ناقل البحرين فيما يخص هدف التخفيف من نتائج تراجع مستوى مياه البحر الميت المتفاقم ومخاطر ذلك على البنية التحتية، لأن مفعول ناقل البحرين وتأثيراته الايجابية المتوقعة لن تظهر بشكل ملموس إلاّ بعد ربع قرن من انتهاء انجازه.
ونبه أبو كركي إلى أنه لدينا على الأقل ربع قرن قابلة للتمديد تحتم التعامل مع المخاطر بأسلوب المراقبة والإحتراز والإحتياط لتخفيف المخاطر وعن طريق نظام الإنذار المبكر الضروري لحماية الاستثمارات، مؤكدا أنه نظام لا تتجاوز تكاليفه (15%) مما كلفت دراسة الجدوى التي نفذت بإدارة من البنك الدولي خلال العقد الماضي.
ولفت إلى أنه في الوقت الحاضر وحتى ربع القرن القادم يجب الإحتراز بتطبيق نظام الإنذار المبكر الذي ندعو له منذ (15) عاما، كونه يتيح تصنيف المناطق حول البحر لتجنب الخطر منها ما أمكن، والتعامل مع والاستفادة من المناطق منخفضة الخطورة بهندسة ذكية والإستفادة من المناطق التي لم تظهر مؤشرات خطورة.
ونبه أبو كركي الى أن الفجوات مغطاه بسطح رقيق مما يسمح بإنهيارها في حال تعرضها لحمولات متوسطة مثل الشاحنات والآليات الثقيلة، مشيرا إلى امكانية وجود أعداد كبيرة من هذه الفجوات وبأعماق مختلفة.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق