موسكـو: واشـنطــن تخطـط لإقـامــة «شبه دولة» في الضفة الشرقية للفرات

المجهر نيوز

المجهر الدولية – عواصم- بعد أن تمكن الجيش السوري للمرة الأولى منذ 35 عاما من إسقاط مقاتلة إسرائيلية، هددت دمشق، امس، إسرائيل، بـ»مفاجآت أكثر» حال إقدامها على شن هجمات جديدة على الأراضي السورية. وقال أيمن سوسان، مساعد وزير الخارجية السوري، في مؤتمر صحفي عقده في دمشق: «ثقوا تماما أن المعتدي سيتفاجأ كثيرا لأنه ظن أن هذه الحرب، حرب الاستنزاف التي تتعرض لها سوريا لسنوات، قد جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداءات».
وأضاف المسؤول السوري مخاطبا إسرائيل، حسب ما نقلته وكالة «رويترز»: «إن شاء الله سيرون مفاجآت أكثر كلما حاولوا الاعتداء على سوريا»
من جهته قال وزير إسرائيلي رفيع إن الجيش السوري و»حزب الله» متلازمان، مهددا الرئيس السوري بشار الأسد بضربه عسكريا إذا خرقت إيران «الخطوط الحمراء» المرسومة من قبل تل أبيب.
وذكر وزير الطاقة والموارد المائية الإسرائيلي يوفال شتاينيتس، في حديث إلى «إذاعة الجيش»، أن إسرائيل ترى في الأسد «عنصر ضعف» في محور المقاومة الذي يضم أيضا إيران و»حزب الله»، داعيا الرئيس السوري إلى التفكير جديا فيما إذا كان يريد تحويل بلاده إلى جبهة أمامية لإيران والسماح لطهران بتزويد «حزب الله» بصواريخ عالية الدقة عبر سوريا.
وحذر شتاينيتس، وهو عضو المجلس الأمني الوزاري الذي بحث الأحد الماضي إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية جديدة في سوريا على خلفية تصعيد السبت، من أن الأسد نفسه وحكومته وجيشه قد يتضررون إذا اتخذ الرئيس السوري هذا القرار.
من جهة أخرى صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الولايات المتحدة تقوم بخطوات أحادية الجانب في سوريا، ما يقوض وحدة أراضي البلاد.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البلجيكي ديدييه رينديرز في موسكو،، إن «الأمريكيين لا يعملون في سوريا من خلال جهود دؤوبة لإيجاد توافق عام (في سوريا)، بل يتطلعون للقيام بخطوات خطيرة أحادية الجانب».
وتابع قائلا إن «هذه الخطوات تبدو أكثر فأكثر أنها جزء من نهج لإقامة كيان يشبه دولة على جزء كبير من الأراضي السورية في الضفة الشرقية لنهر الفرات وحتى الحدود العراقية. وهذا يشبه أكثر فأكثر نهجا لتقويض وحدة أراضي سوريا».
وقال لافروف كذلك: «نسمع من زملائنا الأمريكيين تفسيرات جديدة لتواجدهم في سوريا، وهم يتحدثون عن ضرورة الحفاظ على هذا التواجد ليس حتى انتهاء المهام القتالية، بل حتى انطلاق عملية سياسية مستقرة، تؤدي إلى انتقال للسلطة مقبول بالنسبة للجميع، أي للولايات المتحدة. وهذا يعني تغيير النظام. ولدينا الشعور بأن الولايات المتحدة تريد البقاء هناك لفترة طويلة إن لم يكن للأبد».
وأعرب لافروف عن الأمل بأن تأخذ الأمم المتحدة بعين الاعتبار ضرورة التصدي لكافة خطوات اللاعبين الخارجيين في سوريا، والتي تؤدي إلى تقويض مبادئ التسوية السورية المثبتة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. كما أعرب عن الأمل بأن تضمن الأمم المتحدة شفافية العملية الدستورية السورية بعد انطلاقها.
وبشأن المسألة الكردية، أكد لافروف أن روسيا لا تزال تدعو لمشاركة الأكراد في كافة العمليات المتعلقة بالتسوية في سوريا، ولكن لا يمكن تجاهل موقف تركيا في هذا الشأن.
في سياق متصل دعا القائد العام لوحدات الحماية الكردية الجيش السوري للدخول إلى عفرين، كي تساهم قواته في التصدي للهجوم التركي على المنطقة.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها وحدات حماية الشعب الكردية رسميا استعانتها بالجيش السوري.
من ناحية أخرى كشفت وزارة الدفاع الأميركية، أنها قد خصصت مبلغ 550 مليون دولار من ميزانية العام 2019 لتدريب وتجهيز «قوات سوريا الديمقراطية» وتأسيس القوة الأمنية الحدودية. وبحسب الميزانية المقترحة للعام المقبل فإن البنتاغون خصص 300 مليون دولار من ميزانية عام 2019، لتدريب وتجهيز «قوات سوريا الديمقراطية»، كما خصص 250 مليون دولار لتأسيس القوة الأمنية الحدودية.
وكشف البنتاغون أيضا أنه سيدعم قوات مكافحة الإرهاب العراقية في إطار حربه على داعش بمبلغ 850 مليون دولار، وفي حال إقرار الميزانية ستكون الأضخم في التاريخ.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن قوات سوريا الديمقراطية، شرعت في تدريب قوات أمن داخلي، وقوات أمن حدود، وخبراء مفرقعات، وتخطط لإعادة تشكيل قوات مكافحة الإرهاب.
وبحسب تقرير صدر عن لجنة مفتشي البنتاغون، فإن عدد الجنود الأميركيين في سوريا زاد لأربعة أضعاف، إذ يبلغ في الوقت الراهن ما يقرب من ألفي جندي
بدورها حذرت تركيا من دفعة «الأموال» الجديدة التي ينتظر أن تضخها الولايات المتحدة في شرايين وحدات حماية الشعب الكردية. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن قرار الولايات المتحدة تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية سيؤثر على قرارات تركيا.
وأدلى أردوغان بهذا التصريح لأعضاء من حزبه الحاكم العدالة والتنمية في البرلمان، حيث قال «سيكون من الأفضل بالنسبة لهم عدم الوقوف في صف الإرهابيين الذين يدعمونهم اليوم. أنا أناشد شعب الولايات المتحدة الأميركية، هذا المال يأتي من ميزانية الولايات المتحدة، يأتي من جيوب أفراد الشعب».
وقال الرئيس التركي إن الولايات المتحدة يجب أن توقف «مسرحية» القتال ضد التنظيم الإرهابي «داعش» في سوريا، الذي يتحول إلى قتال ضد تركيا.
وصرح أردوغان أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم: «نملك 911 كليلومترا من الحدود المشتركة مع سوريا. ما علاقتها (الولايات المتحدة) بالحدود السورية؟ لقد أنفقت 550 مليون دولار (لدعم قوات حماية الشعب). وتريد الآن زيادة هذا الرقم إلى 3 مليارات. وتقول إنها تقاتل ضد «داعش»، فكم مقاتلا من «داعش» قتلوا؟ إن من قاتل «داعش»، يحارب اليوم تركيا. لا أحد يملك الحق في استخدام «داعش» كذريعة. حان الوقت لإنهاء هذه المسرحية وإزالة الأقنعة». وأضاف الرئيس التركي: «قيل لنا إن ضربنا أحد فسوف نرد بقسوة. إن من يقول ذلك فهو لم يجرب من قبل القبضة العثمانية».
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية قد أعلنت، يوم 20 كانون الثاني، عن بدء عملية «غصن الزيتون» ضد التشكيلات الكردية في عفرين.وكالات
من جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أن العملية التركية في سوريا أدت إلى «حرف مسار» المعركة مع المتطرفين في شرق البلاد.
وشدد وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكويتي، على أن الولايات المتحدة تتعاون مع شركائها من أجل إجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التفاوض في محادثات جنيف المقبلة. كما أشار إلى أن التحالف وحلفاءه يسيطرون على 30 في المئة من الأراضي في سوريا.
إلى ذلك، تطرق إلى عملية عفرين في سوريا، وقال «لا نزال قلقين إزاء التطورات الأخيرة في شمال غرب سوريا، وندرك تماما المخاوف الأمنية لتركيا».وكالات

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق