المساكن للفقراء ومتوسطي الدخل..

المجهر نيوز

كتب خالد الزبيدي

توفير المساكن للفقراء ومتوسطي الدخل معضلة تتفاقم في ظل ارتفاع اسعار المساكن في البلاد وعدم كفاية الرواتب والأجور لنسبة كبيرة من المواطنين؛ لاسيما وان البطالة تتجاوز 18% واتساع نطاق الفقر الذي يناهز 40%، وارتفاع هياكل الفوائد المصرفية على القروض والتسهيلات الائتمانية التي تتجاوز 9%، هذه المعطيات تتطلب دراسة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتوصل الى حلول علاجية لتوفير مساكن منخفضة التكاليف للمواطنين.
في السادس والعشرين من شهر شباط / فبراير من العام 2008 اطلق جلالة الملك عبد الله الثاني مبادرة غاية في الاهمية تحت عنوان « سكن كريم لعيش كريم « لتوفير 100 الف وحدة سكنية على مدى خمس سنوات بمعدل 20 الف وحدة سكنية سنويا، وكان المقدر للمبادرة الملكية ان تضع مشكلة السكان خلف الاردنيين، الا ان المبادرة اجهضت لتظافر مجموعة من العوامل منها ارتفاع الكلف وارتفاع اسعار الفائدة والمصرفية والبروقراطية والروتين.
اليوم بعد تسع سنوات من التطورات الاقتصادية والاجتماعية اصبح الحصول على مسكن ضمن قدرات الفقراء ومتوسطي الدخل بعيد المنال في ظل تباطؤ نمو الرواتب والاجور وزيادة تكاليف المعيشة جراء الغلاء المتراكم الذي قلص القدرة الشرائية للسواد الاعظم من المواطنين، وارتفاع اسعار الاراضي والمساكن في معظم مناطق ومحافظات المملكة، لذلك اصبح حلم الاردنيين خصوصا الشباب في الحصول على مسكن بعيد المنال.
ومن المظاهر التي طفت على السطح قيام اعداد غير قليلة من الاردنيين بناء مساكن لهم على اراض اميرية بعضها قام متنفذون ببيعها باسعار منخفضة لمواطنين ( بحجج ) مدعين انهم يملكون هذه الاراضي، واصطدم مواطنون في الحصول على اذون الاشغال من السلطات البلدية التي انكرت حقوقهم، وبالتالي لم يستطيعوا استرجاع حقوقهم كما لم يحصلوا على خدمات البنية التحتية لاسيما المياه والكهرباء وتحولت حياتهم الى معاناة لا يمكن الاستمرار معها بشكل طبيعي.
ان الامان والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي يرتبطان ارتباطا وثيقا بالمسكن الكريم للفقراء ومتوسطي الدخل الذين يشكلون نسبة لايستهان بها في المجتمع، مع الحصول على الخدمات المختلفة التي تقدم للمواطنين بشكل عادل، وان هناك مناطق عديدة تعاني من هذه الظاهرة، وان الحل الطبيعي والمنطقي يبدأ بإنصاف هؤلا المواطنين بتمليكم الاراضي التي اقاموا عليها مبانيهم باسعار رمزية وتقديم الخدمات وتنظيم المناطق التي يسكنونها، وفي ذلك ايجاد حلول لعشرات الالاف من الاسر الاردنية غالبيتهم العظمى من الفقراء ومحددوي الدخل.
توفير المساكن سيبقى من التحديات الماثلة امام الجميع..توفير المساكن كتوفير الغذاء والدواء يجب ان يسهل الحصول عليه.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق