مدير الاستخبارات الأمريكية يلمح لإمكانية شن هجوم ضد دمشق

المجهر نيوز

عواصم – ألمح مدير الاستخبارات الأمريكية دانيال كوتس إلى إمكانية شن بلاده هجوما ضد دمشق في حال استخدم أسلحة كيمائية، على غرار هجوم مماثل نفذته العام الماضي. جاء ذلك في كلمة خلال حضوره جلسة حول التهديدات العالمية، في لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ. وفي معرض رده على سؤال «هل تعتبرون غاز الكلور الذي تستخدمه القوات النظامية السورية يوميا تقريبا، من أسلحة الدمار الشامل؟»، قال كوتس: «نعتبر ذلك سلاحا من أسلحة الدمار الشامل». وأضاف: «هناك استخدام الكلور أكثر من السارين، ونحن حاليا نقيم الهجمات الأخيرة، ولم نكن على علم تام بهذا الموضوع، حيث أن الأطراف تتهم بعضها». وتابع: «لم نكمل التقييم بعد، ولكننا نشعر بقلق بالغ إزاء هذه المسألة، وأود أن أقول مرة أخرى ينبغي الحديث عن ذلك في جلسة مغلقة». من جانبه، دعا الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أطراف النزاع في سوريا الى السماح «فورا» بوصول قوافل المساعدات الانسانية الى محتاجيها ولا سيما في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق والتي تواصل القوات النظامية قصفها على الرغم من الهدنة التي أقرّها مجلس الامن الدولي في سوريا.

وعقد مجلس الامن الدولي بطلب من فرنسا وبريطانيا مساء أمس جلسة طارئة مغلقة لبحث وقف اطلاق النار في سوريا، كما افاد دبلوماسيون. واوضح دبلوماسي ان الاجتماع «بسبب تدهور الوضع على الارض في سوريا وعدم تطبيق» الهدنة لمدة شهر التي طالب بها المجلس في قرار اصدره في 24 شباط.
وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن بعض المسلحين في الغوطة الشرقية مستعدون لمغادرتها مع عائلاتهم، في حين يرفض بعضهم الآخر هذا الخيار. وقال الجنرال فلاديمير زولوتوخين المتحدث باسم المركز للصحفيين أمس: «نتلقى من الجانب السوري معلومات مفادها أنه في ظل الوضع الإنساني /المتدهور/ في الغوطة الشرقية، يفكر بعض المسلحين بجدية في الخروج من المنطقة عبر ممر آمن، في حين ينظر البعض الآخر منهم إلى ذلك على أنه خيانة».
وأضاف زولوتوخين أنه حتى اللحظة، لم يسجل خروج أي مدنيين من الغوطة في إطار هدنة الـ5 ساعات اليومية، التي دخلت حيز التنفيذ في التاسعة صباح أمس.
وفي هذه الأثناء، لا يزال معبر الوافدين الذي أمنته القوات النظامية السورية مفتوحا أمام المدنيين، والمسلحين الذين يضمن لهم الخروج الآمن مع عائلاتهم وأسلحتهم الفردية، وفقا للعرض الذي طرحه المركز الروسي منذ الثلاثاء.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن أنشطة القوات النظامية السورية في الغوطة الشرقية لا تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي. وذكرت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن القوات الجوية الروسية تدعم القوات النظامية السورية، مشيرة إلى أن أنشطتها في الغوطة الشرقية لا تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي 2401. كما أشارت الخارجية الروسية إلى أن الإرهابيين في الغوطة الشرقية يحاولون يوميا إفشال الهدنة الإنسانية، مؤكدة أن دمشق تلتزم بها بشكل صارم.
وأضافت زاخاروفا، في مؤتمر صحفي: «في الوقت الذي يتواجد فيه من يدعون أنهم من المعارضة بعيدا عن الغوطة الشرقية، ويدلون بتصريحات رنانة عن مزاعم استعداد الجماعات المسلحة لتنفيذ بنود القرار 2401، يستمر الإرهابيون في إفشال الهدنة الإنسانية اليومية، والتي فرضت بمبادرة روسية وتلتزم بها القوات النظامية السورية بشكل صارم».
في إطار آخر، كشف محافظ دير الزور السورية عبد المجيد الكواكبي أن عدد الأسر العائدة إلى دير الزور يصل إلى 100 أسرة يوميا، مشيرا إلى تأمين مركز إيواء ليلي مؤقت لمبيت العائلات العائدة لـيلا، بحيث لا تنام في العراء أو تبحث عن مبيت عند أحد أو تنتظر في الطرقات.
وأشار المحافظ في تصريح لصحيفة «الوطن» السورية إلى إن إجراءات عودتهم تم تسهيلها عبر تأمين حافلات نقلهم إلى مناطقهم فور تقدمهم لطلبات العودة إلى المحافظة في اليوم ذاته. ولفت الكواكبي إلى أن الهدف الاستراتيجي الذي يعمل عليه حاليا هو عودة الحياة الطبيعية لأبناء المحافظة، مؤكدا متابعة الحكومة والوزارات المعنية للوقوف مباشرة على احتياجات المحافظة وأبنائها وفقا لتراتب الأولويات وتقييمها عبر العمل على فتح الشوارع وإزالة الأنقاض وترحيلها والعمل على إعادة شبكات الصرف الصحي وتأهيل المتضرر منها وترميم المباني الحكومية وإعادة بناء المتضرر منها بما يؤمن الحاجات الأساسية لأبناء المحافظة ويحقق الهدف الاستراتيجي الذي وضعته الحكومة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 27 ضابطا، بينهم لواء، ضمن قتلى تحطم طائرة النقل العسكرية الروسية «أن-26» في سوريا، الثلاثاء. وأضافت، في بيان، أن من بين القتلى أيضا «ضباط صف وعسكريين. بينما لم يكن على متن الطائرة أي مدنيين»، وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
وشددت الوزارة على أن «رئيس الطاقم كان طيارًا من الدرجة الأولى، وحالة الطقس كانت سهلة». وكانت الوزارة أعلنت، في وقت سابق، مصرع 39 عسكريا كانوا على متن الطائرة، هم 33 راكبا والبقية أعضاء الطاقم، وجميعهم من القوات المسلحة الروسية.
وعن السبب المحتمل لتحطم الطائرة أثناء هبوطها في مطار حميميم، قالت وزارة الدفاع الروسية إنه «وفقا للتقرير القادم من الموقع، لم يكن هناك تأثير بإطلاق ناري على الطائرة». وشددت على أن «لجنة من وزارة الدفاع ستدرس جميع الفرضيات الممكنة لما حدث».
في موضوع آخر، قالت الرئاسة التركية إن على الولايات المتحدة وقف مرور المسلحين الأكراد من منبج إلى عفرين في سوريا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في مؤتمر صحفي: «ننتظر من حلفائنا التدخل لمنع انتقال مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من منبج إلى عفرين»، وأضاف: «تركيا منعت تحول مدينة عفرين السورية إلى جبال قنديل ثانية معقل ثان لحزب العمال الكردستاني».«وكالات».

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق