القوات النظامية تعزل دوما وتقسم الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أجزاء

المجهر نيوز

واصلت القوات النظامية السورية أمس السبت عملياتها العسكرية في غوطة دمشق الشرقية، حيث تقدمت على أكثر من محور في مناطق تسيطر عليها المجموعات المسلحة.
وتتقدم القوات في بلدات مسرابا وحوش الأشعري وأفتريس ومزارع جسرين في الغوطة. من جانبه، أعلن التلفزيون السوري الرسمي أن القوات الحكومية تقدمت على محور مزارع حرستا في الجزء الغربي من الغوطة الشرقية.
في غضون ذلك، أكدت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي موالية للحكومة السورية أن القوات النظامية تتقدم أيضا باتجاه قرية مديرا بالتزامن مع التحرك باتجاه مسرابا جنوب مدينة دوما، حيث استطاعت تأمين المزارع بين قرية بيت سوى ومسرابا.
من جانبها، ذكرت خلية «الإعلام الحربي المركزي» التابعة لـ»حزب الله» أن الجيش فجر سيارة مفخخة تابعة لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي قبل وصولها إلى هدفها، شمال بلدة المحمدية المحررة مؤخرا. وأكد الإعلام الحربي أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على عدد من الأبنية والمزارع المعروفة بمنطقة الغدرواني جنوب شرق مشفى الشرطة في حرستا لتصبح بذلك على مسافة قريبة من أتوستراد «حرستا – دوما».
في المقابل، أفاد نشطاء معارضون من «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات الحكومية فشلت في السيطرة على بلدة مديرا، وهي البلدة الأخيرة التي تفصلها عن إدارة المركبات في حرستا، رغم وصولها إلى أطراف البلدة قبل 72 ساعة، موضحين أن المنطقة لا تزال تشهد معارك عنيفة. وسجل النشطاء سلسلة هجمات مضادة على مواقع للجيش في المنطقة من قبل المسلحين، مضيفين أن حصيلة خسائر القوات الحكومية منذ بداية عملية الغوطة ارتفعت إلى 147 مقاتلا.

وأكد نشطاء موالون للحكومة السورية سقوط ضحايا بشرية في صفوف الجيش، منهم ضباط برتب عالية، كقائد كتيبة الاقتحام 358 التابعة للحرس الجمهوري العقيد شادي علوش والعميد سالم محسن يونس.
من جانبها، أقرت جماعة «فيلق الرحمن» المسلحة المعارضة بمقتل «مسؤول الأركان» فيها المدعو أبو علي الشاغوري بنيران الجيش.
إلى ذلك، باتت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها أمس السبت على بعد أربعة كيلومترات من مدينة عفرين في شمال سوريا وسط استمرار للمعارك العنيفة مع المقاتلين الأكراد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويأتي ذلك غداة تصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيه إن قواته تستطيع أن تدخل «في أي لحظة» مدينة عفرين في اطار الهجوم الذي تشنه أنقرة وفصائل سورية موالية لها منذ نحو شهرين ضد المنطقة ذات الغالبية الكردية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أمس السبت لوكالة فرانس برس «باتت القوات التركية على بعد أربعة كيلومترات من مدينة عفرين من الجهة الشمال الشرقية، حيث تدور معارك عنيفة يرافقها قصف جوي ومدفعي». وأوضح أن «معارك عنيفة تدور على جبهات أخرى في محاولة من قبل القوات التركية والفصائل تحقيق المزيد من التقدم بهدف محاصرة المدينة».
وكانت القوات التركية حققت تقدماً ملحوظاً الخميس بسيطرتها على بلدة جنديرس الاستراتيجية في جنوب غرب عفرين. وتعد جنديرس أكبر بلدة تمكنت القوات التركية وحلفاؤها من السيطرة عليها في منطقة عفرين منذ بدئها في 20 كانون الثاني عملية «غصن الزيتون» التي تقول انها تستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة بـ»الارهابيين».
وغداة سيطرة القوات التركية على جنديرس، قال أردوغان «هدفنا الآن هو (مدينة) عفرين (…) ومنذ الآن باتت عفرين محاصرة. يمكننا دخول عفرين في اي لحظة». وتسيطر القوات التركية حالياً على 60 في المئة من منطقة عفرين. وأشار عبد الرحمن إلى «مخاوف كبيرة» لدى المدنيين في مدينة عفرين، التي ليس لديها سوى معبر واحد يؤدي إلى مناطق سيطرة القوات النظامية في شمال حلب.
ودفع الهجوم التركي منذ نحو شهرين آلاف الأشخاص للنزوح خصوصاً من المنطقة القريبة من الحدود، وتوجه جزء كبير منهم إلى مدينة عفرين، وآخرون لجأوا إلى مناطق محاذية تحت سيطرة القوات النظامية.
في المقابل، وخلافا لما أعلنه إردوغان، الجمعة، فإن وسط عفرين ليس محاصرا بالكامل فالقوات التركية تتقدم ببطء نحوه من كل الاتجاهات باستثناء الجنوب الشرقي الذي لا يزال في أيدي وحدات حماية الشعب الكردية. وقال إردوغان «نحن في عفرين اليوم، وغدا سنتجه إلى منبج. وبعد غد سنصل إلى شرق الفرات للقضاء على الإرهابيين حتى الحدود العراقية».
وأعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن بلاده اتفقت مع الولايات المتحدة، على تحقيق الاستقرار في مدينة منبج، ومدن شرق نهر الفرات، في سوريا. وقال جاويش أوغلو، في حديث لصحيفة «دي تسايت» الألمانية: «اتفقنا مع الأمريكيين على تحقيق الاستقرار في منبج، والمدن الواقعة شرق الفرات». وتابع «أسسنا مجموعة عمل من أجل هذا الأمر، وفي 19 آذار الجاري سألتقي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون»، مضيفا أن تركيا تأمل «أن تتوقف الولايات المتحدة عن تقديم الدعم للمنظمات الإرهابية».
وقال وزير الخارجية التركي إن عملية «غصن الزيتون» العسكرية التي ينفذها الجيش التركي وفصائل من «الجيش السوري الحر» في منطقة عفرين شمالي سوريا، هدفها القضاء على التهديدات الموجهة ضد بلاده.
وحول مناقشة أعضاء مجلس الشيوخ في الكونغرس الأمريكي، تنفيذ عقوبات محتملة ضد تركيا، قال جاويش أوغلو، إن بلاده تفضّل عدم إقدامهم على ذلك. ولفت إلى أنه في حال أرادت الولايات المتحدة معاقبة أنقرة بفرض عقوبات ضدها، فإن تركيا ودول أخرى مثل روسيا سترد على هذا الإجراء. وشدد جاويش أوغلو، على ضرورة عدم تهديد واشنطن لتركيا، قائلا: «على الولايات المتحدة ألا تهددنا، فنحن حليفان في الناتو»، مضيفا أن تركيا ترفض أسلوب التهديد.(وكالات)
أخيرا، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اقتناعه بأن الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية مفبركة وتصب في مصلحة الإرهابيين. وأشار الرئيس الروسي، في مقابلة أجرته معه الصحفية الأمريكية ميغين كيلي من قناة «إن بي سي»، إلى أن الحكومة السورية قد أتلفت ترسانتها الكيميائية، مؤكدا علم موسكو بتخطيط المسلحين لتزييف هجمات كيميائية من قبل الجيش، على غرار الاستفزازات التي قد حدثت في الماضي، لاستخدامها لاحقا كحجة لتوحيد الجهود الدولية في محاربة الرئيس السوري بشار الأسد.
وقارن الرئيس هذه الاتهامات بخطاب وزير الخارجية الأمريكي حينئذ كولين باول في مجلس الأمن الدولي عام 2003، حين كان عميد الدبلوماسية الأمريكية يلمح بأنبوبة اختبار مدعيا أنها تحتوي على عينات تثبت امتلاك السلطات العراقية أسلحة الدمار الشامل، وتبين لاحقا أن ذلك كان كذبا استخدم كذريعة لغزو العراق.
وانتقد بوتين التحقيق الأممي في حالات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا والذي يحمّل دمشق وكذلك تنظيم «داعش» المسؤولية عن هذه الهجمات، قائلا إن هذا التحقيق لم يكن جديا. وكذّب بوتين أنباء تتحدث عن حيلولة موسكو دون إجراء تحقيقات مفصلة على الأرض في استخدام الكيميائي بسوريا، مشددا على أن روسيا كانت ولا تزال تطالب بإجراء تحقيق شامل في الموضوع لمعاقبة المسؤولين.(وكالات)

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق