‘احتضن مسلما’ ترد على ‘عاقب مسلما’

المجهر نيوز

عززت شرطة نيويورك الثلاثاء دورياتها عند المساجد والمراكز الإسلامية استجابة لمخاوف من احتمال وصول حملة أطلق عليها اسم "يوم معاقبة مسلم" في بريطانيا إلى المدينة.

وأعلن المسؤول في منطقة بروكلين إريك آدامز تعزيز الإجراءات الأمنية خلال اجتماع مع جمعية باكستانية في دتماس بارك، وقال "رسالتنا يجب أن تكون بصوت مرتفع"، مضيفا "ليست عاقب مسلما، لنحتضن مسلما، لنحتضن مسيحيا، لنحتضن يهوديا، لنحتضن التعدد الذي توفره هذه المدينة".

أديل رنا، رئيسة جمعية ضباط شرطة نيويورك المسلمين قالت "دعوني أكون واضحة، هناك من يرى أن الدعوة مجرد خدعة، لكننا لا ننظر إلى الأمر كذلك لأنه فعل مخطط له مسبقا وهدفه خلق حالة من الإرهاب".

وفي آذار/مارس، انتشرت رسالة في بريطانيا تقول إن الثالث من نيسان/ أبريل سيكون "يوم معاقبة مسلم"، وقدمت قائمة من أعمال العنف ضد المسلمين مرفقة بسلم تنقيط تزيد حصيلته كلما كان الهجوم أكثر شراسة.

وتراوحت المقترحات بين الشتم مقابل 10 نقاط ونزع حجاب مسلمة مقابل 25 نقطة، وإلقاء ماء النار على وجه مسلم مقابل 50 نقطة والاعتداء بالضرب مقابل 500 نقطة وألف نقطة مقابل إحراق أو تفجير مسجد.

وتوصل الكثير من الأشخاص في بريطانيا بينهم مسلمون وحتى مشرعون برسالة مجهولة عبر البريد في ستة مناطق على الأقل، تدعو لما سمته "يوم معاقبة مسلم"، كما انتشرت الدعوة على الانترنت حيث ظهر الهاشتاغ #PunishAMuslim لتتجاوز حدود المملكة المتحدة.

الدعوة المفتوحة للكراهية والتحريض على العنف في الرسالة، أثارت حالة استنفار في صفوف السلطات التي أطلقت تحقيقا وطنيا لمكافحة الإرهاب بهدف الوصول إلى المسؤولين عنها.

فحوى الرسالة خلق أيضا حالة من الرعب في صفوف كثير من المسلمين، وقالت منظمة Tell Mama التي ترصد العنف ضد المسلمين في بريطانيا، إن بعض المسلمين يتساءلون إن كان آمنا أن يتركوا أطفالهم يلعبون في الشارع، مشيرة إلى أنها طلبت منهم الهدوء.

ودعت سلطات وشرطة لندن البريطانيين إلى اليقظة، فيما قالت وحدة مكافحة الإرهاب إنها تلقت تقارير عن الرسائل التي توصل بها أفراد في مناطق متفرقة من المملكة، ودعت من تلقوها إلى إبلاغ الشرطة المحلية.

ومثلما يتم في كثير من الأحيان من صلب الشر يخرج الخير. فقد أدت المبادرة الشريرة إلى التفاف الأفراد حول بعضهم البعض وهب الكثيرون للدفاع عن المسلمين، منتقدين الحملة التي تبرأوا منها وأكدوا رفضهم لما جاء فيها جملة وتفصيلا. وظهرت حملة "يوم لمحبة مسلم" وهاشتاغ #LoveAMuslimDay الذي كان من بين أكثر الهاشتاغات استخداما في تويتر الثلاثاء.

وكتب لوكاس نوفاك على تويتر "إنه لمن المسيحية أن تحب مسلما، إنه لمن الإنسانية أن تحب مسلما".

 

وكتب الناشط راب بلاند "لنتأكد من أن جميع أصدقائنا المسلمين ومجتمعنا يشعرون بأنهم محبوبون ومدعومون اليوم. لا يمكنني أن أتخيل القيام بكل هذا العمل من دون جميع النشطاء المسلمين الملهمين الذين علموني الكثير عن التضامن والتعاطف خلال العام الماضي".

 

وكتب الدكتور غريغ كونسانداين أن "#LoveAMuslim أكثر من احتفال ليوم واحد، بل أسلوب حياة، وفلسفة (…) إنه إدراك أننا متصلون بعضنا ببعض كبشر وأن رفاهي مرتبط برفاه المسلمين". 

 

 

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق