الرئيس البرازيلي: ندعم انضمام الأردن لتجمع الميركوسور

المجهر نيوز

ساوباولو – أكد الرئيس البرازيلي ميشيل تامر اهتمام بلاده بانضمام الاردن لتجمع الميركوسور، مبينا انه سيوجه وزراءه للإسراع في بدء المفاوضات المتعلقة بهذا الشأن.
وتجمع الميركوسور يعتبر أبرز اندماج اقتصادي بأميركا الجنوبية ويضم البرازيل والأرجنتين والأوروغواي وفنزويلا وبات ضمن أكبر التكتلات الاقتصادية عالمياً.
وقال الرئيس البرازيلي في  كلمة القاها خلال مشاركته بفعاليات المنتدى الاقتصادي العربي- البرازيلي الذي التأم مساء امس الاثنين بمدينة ساو باولو البرازيلية، ان بلاده مهتمة ايضا بـ «تفعيل الاتفاقيات التي تربطها مع تونس والمغرب بهدف تفعيل التبادل التجاري بين بلدنا والدول العربية الذي وصل خلال العام الماضي لنحو 20 مليار دولار».
واكد الرئيس البرازيلي ان عقد المنتدى الاقتصادي يمثل بداية مهمة لبناء مستقبل جديد للعلاقات الاقتصادية العربية البرازيلية ولتكون اقوى، معبرا عن ارتياحه لكل الجهود التي تبذل بهذا الخصوص من اجل الارتقاء بمبادلات الجانبين التجارية لمستويات اوسع.
يشار الى ان المنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي نظمه اتحاد الغرف العربية بالتنسيق مع غرفة التجارة العربية البرازيلية وغرفة تجارة الاردن بمشاركة واسعة من رجال الاعمال والبرازيليين.
وجمع المنتدى مسؤولين وممثلين ومدراء تنفيذيين لشركات ومؤسسات من جميع انحاء العالم لمناقشة العلاقات التجارية والثقافية بين المنطقتين، وتناول موضوعات تتعلق بالابتكار والتكنولوجيا والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والاستثمار والطاقة المتجددة ومنتجات حلال والعلامات التجارية.
وشهد المنتدى مناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البرازيل والدول العربية منها الاستثمار المتبادل والأمن الغذائي وتبادل الخبرات فى مجال الطاقة المتجددة تبادل الخبرات.
وقال الرئيس البرازيلي ان الجالية العربية الموجودة بالبرازيل والذي هو احد افرادها لها مساهمات كبيرة بمسيرة تطور بلاده بمختلف المجالات، مشيرا الى ان البرازيل ترتبط مع العالم العربي بعلاقات قديمة ومتينة واواصر انسانية وتبادل تجاري.
واضاف ان البرازيل «بلد مسالم وبلد حوار» وتتشارك مع الوطن العربي بالعديد من المجالات منها الطاقة والدفاع والسياحة والرياضة والثقافة، مشيرا الى الزيارة التي قام بها وزير خارجيته ألويزيو نونيس الشهر الماضي لدول عربية ومنها الاردن بهدف تدعيم العلاقات والتعرف على الاستثمارات التي يمكن جلبها للبرازيل، مؤكدا ان بلاده تسعى للخروج من «اسوأ انسداد وركود اقتصادي» عاشته خلال السنتين الماضيتين بأبسط واسهل الحلول ومواجهة الجماعات التي تعرقل مسيرة النمو.
وشدد على ان البرازيل عادت لتبقى من خلال التغلب على الصعوبات والتحديات الاقتصادية واجراءات اصلاحية اتخذتها خلال العامين الماضيين، مؤكدا ان بلاده ستكون دولة القرن الحالي وستتجاوز كل من يحاول عرقلة النمو.
 من جانبه أعرب الكباريتي عن تقديره لمواقف الشعب والحكومة البرازيلية الداعمة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وبخاصة الموقف من قضية مدينة القدس المحتلة، عاصمة الدولة الفلسطينية، معربا عن أمله في أن يزور الرئيس البرازيلي الاردن.
وأكد ان آفاق التعاون العربي والبرازيلي كبيرة ومتاحة ومهمة لكن القائم منها اليوم لا ينسجم مع القدرات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والسياحية والسوق الهائلة لدى الجانبين، مشيرا بهذا الخصوص الى أهمية استثمار الدول العربية والبرازيل لثورة التكنولوجيا والاتصالات والتجارة الالكترونية التي باتت المعبر المهم لتسهيل وتعزيز الأنشطة التجارية والاقتصادية الداعمة لعجلة النمو، ودعم الأهداف التنموية المشتركة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
 ودعا الى بناء تحالفات اقتصادية متينة بين الدول العربية والبرازيل وتوسيعها لتشمل دول أميركا الوسطى، مؤكدا اننا نعيش اليوم زمن التكتلات وتأثيرنا مرهون «بقوتنا وصلابة تحالفاتنا، وعندها لن نكون مجرد سوق استهلاكية بل ستكون كلمتنا وازنة».
بدوره ركز رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد على السيناريوهات والإجراءات التي تقوم بها المملكة لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات والتي كان آخرها منح الجنسية للمستثمرين، مؤكدا ان الأردن ماض بالانفتاح على كبرى الاقتصاديات الدولية وإقامة شراكات استثمارية وتجارية وتسخير الموقع الاستراتيجي واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة مع العديد من الدول لدخول الأسواق العالمية.
وقال، ان العديد من الشركات الكبرى حققت نجاحات بالأردن واستفادت من المميزات الاستثمارية، كما أن العديد منها اتخذت المملكة مركزا تصديريا ومقرا إقليميا لأعمالها، لافتا الى أنه «رغم حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة الا ان الاردن يتمتع بالاستقرار السياسي والاقتصادي وما يزال موطنا للأعمال والاستثمار والتجارة».
 وأكد ان تنافسية الاردن تعني سهولة ودخول الاسواق المتعددة وبنية تحتية ومركز نقل لوجستي ورأسمال بشري واستقرار شامل واتفاقيات دولية منها 8 تجارة حرة و115 اتفاقية تتعلق بتشجيع الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي وتشجيع التجارة، مشيرا الى عوامل اخرى ترفع من تنافسية المملكة في الأعمال والتجارة والاستثمار منها اعفاءات ضريبية وحرية تحويل الاموال وتوفر المناطق التنموية المهمة منها العقبة ومجمع الملك حسين للأعمال، والمفرق ومعان واربد والمناطق الصناعية المؤهلة.
 بدوره عرض وزير المالية البرازيلي هنريك ميريليس للإجراءات الاصلاحية التي اتخذتها بلاده للخروج من حالة الركود التي طالت اقتصاد بلاده خلال السنوات الاخيرة للوصول الى التعافي المالي الذي بدأ يظهر في الفترة القريبة الماضية.
وحسب ميريليس فإن الخطة اشتملت على تخفيض الدين العام القومي واسعار الفائدة واصلاح الضرائب والجمارك، ومعالجة الركود الاقتصادي، والغاء وظائف غير ضرورية، وتقليل مدد سداد الديون الفردية، واعتماد الفواتير الالكترونية للشركات الكبيرة والمتوسطة، وتسهيل تحصيل الضرائب، مؤكدا ان هذه الاجراءات هدفت للعودة بالبرازيل الى عهدها السابق، ولتتحول من دولة مقترضة الى بلد مقرض، وبدأت تشكل جزءا من نادي باريس وتمنح القروض لبعض الدول الفقيرة.
من جانبه اكد رئيس الغرفة العربية البرازيلية روبنز حنون ان المنتدى الذي اتخذ شعار «بناء المستقبل» يهدف الى تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول العربية والبرازيل والاستفادة من الفرص المتوفرة لدى الطرفين وتسخيرها لخدمة مصالحهما المشتركة القائمة على التكاملية لا التنافسية، مؤكدا ان الدول العربية تعتبر الشريك التجاري الرابع للبرازيل وبحجم مبادلات تجارية بلغت العام الماضي 20 مليار دولار وسط توقعات بنموها اكثر العام الحالي.
 بدوره، قال الامين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية السفير كمال حسن علي، ان المنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي يعكس حجم النمو والتطور في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ويمثل قناة ثابتة للاتصال والتعاون بما يمكن من تحقيق مزيد من تدفق الاستثمارات المشتركة وفتح الاسواق وتعزيز بيئة الاعمال ونقل التقنية والتعاون بمجالات الطاقة والانشاءات ومواد البناء والملاحة والموانئ.
 وقال سفير دولة فلسطين في البرازيل وعميد السلك الدبلوماسي العربي ابراهيم الزبن، ان المنتدى يشكل نقطة تحول بالعلاقات الاقتصادية بين الجانبين اللذين يعولان كثيرا على نجاحه لزيادة التعاون التجاري والسياحي وتبادل الزيارات والمشاركة بالمعارض، حاثا رجال الاعمال البرازيليين على زيارة الدول العربية، خاصة وأن وجود جالية عربية كبيرة بالبرازيل يشكل ارضية خصبة للتواصل بين الجانبين. (بترا  – سيف الدين صوالحة )

 

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق