الكرك… ملوثات بيئية أوجدتها المشاريع ومطالب بحلول جذرية

المجهر نيوز

تعاني محافظة الكرك وضواحيها من ملوثات بيئية اوجدتها المشاريع الحكومية والاستثمارية خاصة مكب النفايات ومحطات تنقية المياه العادمة ومزارع الدواجن المنتشرة في مداخل الكرك الشرقية والغربية حيث انشئت هذه المشاريع في مواقع حيوية وفي اجمل بقعة طبيعية في الاردن مثل وادي الكرك ومتنزه عين ساره المعروف.
مكب النفايات السائلة الذي لا يبعد عن مدينة الكرك شرقا سوى 10 كيلو مترات وبالقرب من مدخلها الشرقي ويقابله مكب النفايات الصلبة في نفس المنطقة يتسببان بتلوث كبير للمنطقة المجاورة (منطقة اللجون ) التي تمتاز بمزارعها ومياهها العذبة وكانت مضرب مثل قبل ان تاتي اليها تلك الملوثات البيئية التي ساهم في ايجادها متخذ قرار لم يفكر ابدا في مستقبل المنطقة واهميتها.
القادم إلى مدينة الكرك من الجهة الشرقية يستنشق الروائح المنبعثة من مكاب النفايات السائلة والصلبة والقادم إلى مدينة الكرك من الجهة الغربية تلاقيه روائح محطة التنقية العادمة التابعة لوزارة المياه والتي غرست في اجمل مكان طبيعي وبالقرب من عين سارة وسيل الكرك التي كان يتغنى بهما كل زائر للمنطقة .
وكان لوجود هذه المحطة في المنطقة التي يطالب المواطنين بنقلها منذ عشرات السنين اثر سلبي على الزراعة والمزارعين وانتاجهم من الخضار والفواكه فلم يعد احد يحفل بانتاجهم لاعتقاد الناس ان مزارعهم تسقى من المياه العادمة الخارجة من المحطة .
اما الكرك الحديثة الممتدة من مثلث الثنية وحتى بلدة زحوم حيث العمران المتزايد والمشاريع التنموية الجديدة فيها وانتقال معظم دوائر الدولة اليها فانها تعاني من هذه الملوثات البيئية وابرزها محطة تنقية كلية الكرك الجامعية ومزارع الدواجن القابعة منذ 30 عاما بالقرب من كلية الكرك الجامعية ومجمع الامير فيصل الرياضي حيث تهب منها روائح تزكم الانوف صباحا ومساء على سكان المنطقة الذين لم يتركوا بابا الا وطرقوه لنقل هذه المزارع التي تشكل مكرهة صحية وملوث بيئي بالدرجة الاولى.
ومن الملوثات الكبرى في مدينة الكرك وضواحيها محلات بيع الدجاج الحي (النتافات ) التي تعمل تحت نظر الجهات المعنية في الصحة العامة حيث يشكل كل محل مكرهة صحية تلوث بيئتها المحيطة بها فالنظافة معدومة وبقايا اشلاء الدجاج ترمى بالقرب من مكان تنظيفه، كما ان التنظيف يتم بمياه مستخدمة عدة مرات حيث تنبعث الروائح الكريهة التي تضر بالمستهلكين والمجاورين للمحل .
المواطنون وضاح الحباشنة ومنير حرب ومعاذ السيد واحمد القضاه ومحمد الاغوات ومحمد الجعافره قالوا لـ»الدستور» ان ملوثات البيئة في الكرك كثيرة ومعاناة المواطنين منها زادت مع تزايد الكثافة السكانية في بعض المناطق ، مطالبين الجهات المعنية في الحكومة ان تهتم بازالتها من المناطق السكنية والزراعية حيث وجدت هذه الملوثات في اماكن حيوية ووجودها له تاثير سلبي على الحياة العامة اولا وعلى السياحة والاقتصاد الوطني .

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق