ترامب وكوريا الشمالية

المجهر نيوز

 

بقلم ظاهر احمد عمرو

عندما جاء الرئيس ترامب للحكم في الولايات المتحدة الامريكية، تعامل كتاجر مبتز ومحتكر واصبح وجه امريكا بالاضافة للإرهاب والقتل أصبح ايضا وجها اخر وهو الإبتزاز. فقد هددت اليابان وهددت كوريا الجنوبية وهددت دول الخليج وكذلك المانيا والاتحاد الاوروبي بالاضافة الى المكسيك واصبح كل عمل للرئيس ترامب مرتبط بالمال فقط، اي ان امريكا كلها بجيشها وسياساتها وقوتها معروضة للبيع فالمهم هو الدفع.

اليابان رضخت ودفعت ودول الخليج كذلك دفعت والمكسيك ماطلت اما كوريا الجنوبية فهذا شيء اخر فعندما وصل الحد بتهديدها وبأن امريكا هي التي تحميها من كوريا الشمالية فوازنت بين الابتزاز الامريكي والتهديد من جارتها كوريا الشمالية، فرجعت الى عقلها وتوسطت الصين لها مع كوريا الشمالية بعقد مصالحة وإنهاء العداء والتهديد معها واتوقع “ان هذه العملية هي سياسة صينية وطبخت بهدوء وطول نفس”.
وفضلت كوريا ان تعطي لكوريا الشمالية حاجتها مقابل انهاء الإبتزاز الأمريكي وهذا حقق لكل شرق اسيا ما كانت تخاف منه. والان ستصبح لاحقا كل المنطقة حرة وبدون إبتزاز. فالصين حققت ما تطمح اليه بأنها ستبعد عن حدودها الشبح الأمريكي وكذلك اليابان والاهم كوريا الجنوبية وستصبح العلاقات بين الكوريتين سمن على عسل، وستصبح قوة شرق آسيا قوة موحدة وحقيقية عسكريا واقتصاديا تنافس القوة المهيمنة والمبتزة والمحتكرة في عصر الرئيس ترامب.

هنا اتذكر مقولة ان الشاطر لكثر شطارته وفرعنته عندما يقع سيقع على رأسه وتكون الضربة القاضية وهذا ما سيحصل لنفوذ الولايات المتحدة الامريكية في تلك المنطقة. ولن تعود لهم قائمة هيمنة هناك.

كم كنت سعيدا بما عملته كوريا الجنوبية مع كوريا الشمالية لأنني كنت افكر وحللت الموقف سابقا وقلت لأصدقائي وهم شهود على ذلك منذ اول ايام تهديد ترامب لكوريا الجنوبية ان افضل حل هو التصالح بين شعب واحد ودولتين مختلفتين وهذا ما حصل اعتقد ان المستقبل هو لتلك الدول في شرق اسيا لأنها ستنهض لقوتها ولوحدتها، اما الولايات المتحدة فبدأت بالانحدار لأنها اعتمدت على الإبتزاز المالي واحتكار الهيمنة.

ما اشاهده الان هو الإبتزاز والتهديد الصهيوني لغزة واتوقع ان اهل غزة اجلا او عاجلا يتصرفون بإمكانياتهم وتضحياتهم وحكمتهم وقدراتهم على التحمل لإيقاف هذا الابتزاز والصورة في ذهني هي مسرحية “تاجر البندقية” لشكسبير والتي يصور نهاية شايلوك المرابي اليهودي والمبتز والمحتكر للمال، فكيف كانت نهاية ابتزازه بحكمة وتصرف القاضي.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق