هكذا استخدمت أميركا الموسيقى سلاحا ضد الاتحاد السوفيتي

المجهر نيوز

إذا كنت تتصفح الشبكات الاجتماعية بانتظام، فربما وقعت أمام عينيك صورة يظهر فيها رجلٌ من أصول إفريقية يعزف الجاز لزوجته أمام أهرامات الجيزة وأبو الهول.

تبدو الصورة بمنتهى العفوية، لكن خلفها خطة أميركية وضعت لمواجهة الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، كان بطلها عازف الجاز لويس أرمسترونغ.

قناة “PBS” الأميركية عرضت فيلما وثائقيا جديدا بعنوان “سفراء الجاز”، يسرد قصة الموسيقى مع الدبلوماسية الأميركية خلال الحرب الباردة، وكيف تمت الاستعانة بموسيقيين معروفين مثل أرمسترونغ وديزي غيليسبي لتحقيق أهداف سياسية.

وكان عازف الجاز ديزي غيليسبي، الذي توفي عام 1993، قد ذهب في جولة بالشرق الأوسط خلال خمسينيات القرن الماضي، زار خلالها تركيا وعدة دول من أجل تفنيد الادعاءات السوفيتية حول “العنصرية في أميركا”.

وكانت مقطوعة “ليلة في تونس” لغيليسبي والتي تعود إلى عام 1942، ناجحة – ليس فقط في تونس – بل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عموما.

هذه الأغنية التي تعد مزيجا بين الإيقاعات الأفرو-كوبية والإيقاعات الآسيوية، اعتبرت واحدة من أهم المقطوعات الموسيقية في أربعينيات القرن الماضي.

ويستعرض الفيلم الوثائقي رحلة عازف الجاز الشهير لويس أرمسترونغ في الشرق الأوسط، والذي يظهر في إحدى الصور في الفيلم مع زوجته لوسيل عند سفح أهرامات الجيزة عام 1961.

وكانت الخارجية الأميركية قد اقتنعت خلال ثلاثينيات القرن الماضي، بأهمية نشر الموسيقى الشعبية الأميركية حول العالم، ما قد يساهم في كسب حلفاء جدد خلال الحرب الباردة.

وكانت رحلة الموسيقي الأميركي وعازف الجاز ديف بروبيك، الحلقة الأولى ضمن هذا النوع من الدبلوماسية الثقافية، إذ أدى أولى حفلاته في بولندا عام 1956، ليكتشف الجمهور البولندي نوعا جديدا من الموسيقى بدلا من الباليه والأوبرا السوفيتية التي اعتاد عليها.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق