15 عاما على تفجيرات الدار البيضاء.. ‘الضربات الاستباقية’ مستمرة

المجهر نيوز

لم يكد المغاربة ينتهون من احتفالات اليوم السابع لمولد الأمير الحسن بن محمد في أيار/مايو 2003، إلا وقد لحقتهم أسوأ سلسلة هجمات انتحارية في تاريخ البلاد.

وتحل الأربعاء ذكرى تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت في 16 أيار/مايو 2003، عندما أسفرت سلسلة هجمات متزامنة بالأحزمة الناسفة عن مقتل 45 شخصا وإصابة نحو 100.

التفجيرات أتت عقب أربعة أيام من هجمات مجمع الرياض السكني في العاصمة السعودية الرياض واستهدفت قنصلية بلجيكا بالدار البيضاء وفندق سفير وسط المدينة ونادي التحالف الإسرائيلي التابع للطائفة اليهودية ومقبرة يهودية ومطعما إسبانيا.

لم يتبن التفجير لحد هذه اللحظة أي من الجماعات الإرهابية المعروفة، إلا أن أصابع الاتهام تشير بقوة نحو تنظيم القاعدة وفرعه في المغرب المعروف بـ “الحركة السلفية الجهادية” المحظورة.

وكان وزير الداخلية آنذاك مصطفى الساهل قد خرج في خطاب متلفز عقب الهجمات، متهماً “الإرهاب الدولي” بارتكاب سلسلة التفجيرات، وأعلن عن ملاحقة الواقفين خلف هذه العملية.

يقول الخبير الأمني المغربي عبدالرحمن مكاوي لـ “موقع الحرة”، إن الأجهزة الأمنية المغربية بدأت في تنفيذ استراتيجية الضربات الاستباقية منذ عام 2003 لإجهاض المخاطر التي تهدد المملكة.

ويضيف مكاوي أن هذه الاستراتيجية مستمرة حتى الآن، “وقد نجحت الضربات الاستباقية في تحجيم تمدد الخلايا النائمة لتنظيم داعش عقب بزوغ نجمه في 2011”.

وكانت منظمة “هيومان رايتس ووتش” نشرت تقريرا في 2004 رصدت فيه اعتقال نحو 2000 شخص في الشهور التالية لهجمات الدار البيضاء في 2003، معظمهم من الأحياء الفقيرة التي يعتقد أنها معاقل للإسلاميين.

تعاون استخباراتي

لكن، رغم التدابير الأمنية التي اتخذها المغرب منذ تلك اللحظة، فقد وقع هجومان إرهابيان بعدها، هجوم الدار البيضاء في 2007 وتفجير مراكش في 2011.

وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني المغربي منار سليمي لـ “موقع الحرة” إن الحادثتين اللتين أعقبتا تفجير 2003 كانا وضعهما مختلفا، ففي 2007 “لم تكن الأجهزة الاستخباراتية المغربية بالكمال التي عليه الآن”، خاصة أن “منفذي هذه الهجمات كانوا معتقلين على خلفية تفجيرات 2003 ولم يثبت تورطهم حينها”.

“أما بالنسبة لتفجير مراكش في 2011، فالمنفذون أتوا من الخارج بعدما تدربوا في ليبيا على يد تنظيمات إرهابية”، يضيف سليمي، ويوضح أن “انفتاح الأجهزة الأمنية المغربية على استخبارات الدول الأخرى والتعاون معها، ساهم في منع مثل تلك الحوادث”.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق