توصيات اللجنة الملكية المتعلقة بشؤون القضاة واحتياجاتهم لا زالت “طي الادراج” .. فهل ستجعل ل”القضاة” الاردنيين “قضية” ؟؟ طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني

المجهر نيوز

المجهر الاخباري – خاص – طلال ابوسير – من منطلق سعي جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق مبدأ “العدل أساس الملك”، تشكلت اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي التي عملت منذ ذلك الحين على تطويره وتحديثه، وفق استراتيجية تطوير القضاء التي سعت لتجاوز منعطفات تقليدية، كانت تحول دون تمكنه من الانطلاق والدخول إلى عالم العصرنة والحداثة والإصلاح القانوني والقضائي كما أراد جلالته، وسط قناعات ملكية أن لا تنمية سياسية وإدارية وتعليمية واقتصادية سوى بإصلاحات جذرية، تطال جميع محاور عملية التقاضي التي من شانها تكريس الأمن والاستقرار والشعور بالطمأنينة وتعزز المكاسب الاستثمارية في الدولة. مثل هذه الإصلاحات كان لها أبعادها الدولية، خاصة وان سمعة أي دولة ومدى تقدمها أو تراجعها ما هو إلا انعكاس لواقع مدى التزام الجهاز القضائي بمراقبة تطبيق الأنظمة والقوانين وتأكيد سيادتها، انسجاما مع رؤية دولة المؤسسات وسيادة القانون، وتطبيقا لمبادىء العدالة والمساواة والشفافية وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع كل في موقعه .

وعلى غير عادته  وفي سابقة فريدة يقوم جلالة الملك عبدالله الثاني  بزيارة  لمحكمة التمييز والمجلس القضائي  ليتسلم التقرير السنوي عن أعمال السلطة القضائية لعام 2017 من رئيس المجلس محمد الغزو، وليطلع جلالته على أبرز الإنجازات التي حققها الجهاز القضائي والتحديات التي تواجهه.. وليمنح الجهاز القضائي ثقته العالية ويوجه في الوقت ذاته رسالة عميقة تؤكد على اهمية هذا الجهاز والذي يعد من اهم السلطات الدستورية .

وأعرب جلالة الملك، خلال لقائه رئيس وأعضاء المجلس، عن اعتزازه بجهود المجلس وإنجازاته في تطوير العمل القضائي، مؤكدا أهمية توفير جميع الموارد التي من شأنها تمكين القضاة من القيام بواجباتهم على أكمل وجه.

وأكد جلالته أن المجلس القضائي تقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة، فالقضاء هو الأساس في تحقيق العدالة وتعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومستقبلهم.

وشدد جلالة الملك على ضرورة تعاون جميع المؤسسات المعنية لإنجاز وتنفيذ توصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي والنهوض بعمل جهاز التفتيش القضائي وتدريب القضاة لتطوير الأداء.

من جهتهم رغم كل المجريات والاحداث التي تدور مؤخرا حول تطوير الجهاز القضائي الا انه لا يزال  للقضاة قضية… حيث انه وقع المحظور وأصبح للقضاة قضية وباتوا يشعرون بالظلم والإجحاف وعدم الامتثال للتوجيهات الملكية السامية بتحسين ظروف وبيئة عملهم ومنحهم الامتيازات التي يستحقون.

فرغم مرور السنة واكثر تقريبا على تسلم جلالة الملك تقرير اللجنة الملكية لتطوير القضاء وإصدار جلالته التوجيهات السامية بتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، إلا أن التوصيات المتعلقة بشؤون القضاة وظروف عملهم لا زالت تراوح مكانها ..وطي الادراج
ولا تبدي وزارة العدل والمجلس القضائي الجدية الكافية في تنفيذ بعض التوصيات خلاف ما تعلق ببعض التعديلات التشريعية التي أخذت طريقها إلى النفاذ وأقرها مجلس الأمة .

أن السلطة القضائية في الاردن قطعت شوطاً كبيراً نحو الاستقلال القضائي وفق ظروف البلد والإمكانيات المادية والاقتصادية بصوره عامة, وان القضاء يمشي في خطى جيده ومتطورة نحو المؤسسية والبناء القانوني ويتمتع باستقلال كبير .. الا انه دون الاهتمام بتوفير البيئة الخصبة للقائمين على هذا الجهاز فان الامر يدعو للقلق على مستقبل التطور القضائي ..

حيث انه يجب بناء السلطة القضائية بالطريقة الجيدة التي تحافظ وتعين القضاة على أداء مهامهم وتعزز من استقلال القضاء والدفاع عن حقوق القضاة في جميع المجالات الصحية والاجتماعية والثقافية وتهيئ المناخ المناسب لعمل قضائي مستقل وفعال يعطي للمجتمع الثقة في قدرته على استقلال القضاة أنفسهم وان السلطة القضائية قادرة على تحقيق العدل بين الناس, طالباً من الدولة إعطاء القضاء المكانة والأهمية وان توليه العناية والمساندة واحترام أوامر القضاء الذي يجب إن يكون حراً مستقلا وإلا فعدمه ووجوده على السواء

زيادات في الرواتب و توحيد العلاوة و التامين الصحي و الاعفاء الجمركي جميعها احتياجات للكادر القضائي يجب توفيرها .. و جميعها ذكرت ضمن بنود التوجيهات الملكية السامية ..

الا انه وللاسف لم يتم تنفيذ ايا منها  وليصبح للقضاه قضية تراوح مكانها ..!!

طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني
talal.abusair@hotmail.com

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق