البنك الدولي: النمو الحقيقي لحصة الأردني من الناتج المحلي الاجمالي “سالبة”

المجهر نيوز

قال البنك الدولي في وثيقة حديثة له إنّ النمو الحقيقي منذ العام 2010 لحصة الفرد الأردني من الناتج المحلي الإجمالي سجلت نموا سالبا، في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد المملكة من نمو منخفض.

وعزا البنك الأمر إلى تدفق 1.3 لاجئ سوري منذ العام 2011، مشيرا إلى أنّه منذ 2010 كان نمو حصة الفرد من الـGDP ‘سلبية’، في حين أن البطالة والمديونية كانتا في ازدياد.

وأضاف البنك، في الوثيقة التي صدرت أول من أمس، أنّ هناك توقفا في التقدم في الحد من البطالة وفي زيادة مشاركة القوى العاملة ‘والذي يعتبر من بين أدنى المعدلات في العالم’.

وأضاف البنك أنّ الأردن ما يزال يصنف ضمن الدول ذات النمو الاقتصادي المنخفض، وذلك نتيجة لتعاقب الصدمات الخارجية وعدم الكفاءة المحلية.

وبين أن الأردن يتعرض منذ 2009 إلى صدمات خارجية معاكسة، وتزامن هذا مع ضعف المساعدات، وتباطؤ زخم الإصلاح الداخلي، ليؤدي ذلك إلى الحد من النمو الاقتصادي، الذي بلغ في المتوسط 2.5 % سنوياً خلال هذه الفترة.

وتوقع البنك أن يكون هناك توقف في انخفاض نسب الفقر خلال هذه الفترة؛ حيث قال ‘رغم أنّه لا تتوفر بيانات حديثة عن الفقر، ولكن من المرجح أن يتوقف الانخفاض السابق لمعدلات الفقر وأن ينعكس ذلك على الأردنيين’.

جاء هذا في وثيقة معلومات برنامج جديد سيموله البنك خلال الأشهر المقبلة بـ500 مليون دولار، وهو قرض سياسة تنمية تحت اسم ‘قرض سياسة التنمية الأول لتمويل النمو الاقتصادي العادل وايجاد فرص عمل’.

وذكرت الوثيقة أنّ استجابة الأردن للتحديات المالية وضعف النمو وعبء اللاجئين، تتمثل في جذب الاستثمار إلى القطاعات القادرة على توليد وظائف.

وقالت الوثيقة إن الأردن وضع برنامجا إصلاحيا ذا أولوية، مدته 5 سنوات، لتحقيق النمو العادل وخلق فرص العمل، هدفه مأسسة تحقيق معدلات نمو أعلى؛ حيث طور ‘رؤية الأردن 2025 ‘ العام 2014، وهي قيد التنفيذ منذ ذلك الحين. وتعزز الرؤية نهجا متوازنا للتنمية وتضع أهدافا لتحسين النتائج الاجتماعية وبيئة الأعمال ووظائف الحكومة. وتضمن الرؤية على حوالي 200 إصلاح في مجالات متعددة، مع اتخاذ إجراءات محددة لكل مجال.

في العام 2017، وضع الأردن خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني (JEGP) 2018-2022. وهي تشمل استراتيجيات اقتصادية ومالية وقطاعية، وتحدد التدخلات السياسية والمشاريع العامة والاستثمارات الخاصة التي يجب الاضطلاع عليها لتحقيق هذه الرؤى القطاعية.

يتوافق إطار سياسات التنمية مباشرة مع أهداف وغايات الحكومة الإنمائية ويؤيدها، لكنّ البنك يرى أنه لكي تحقق الحكومة أهدافها التنموية لاقتصاد أكثر تنوعا وأكثر مرونة، فإنها تحتاج إلى تحقيق مكاسب في الإنتاجية عن طريق إدخال تخفيضات في التكاليف على مستوى الإدارة وتقليل عدم الكفاءة في الاقتصاد.

ويهدف القرض إلى دعم الأردن لوضع الأسس اللازمة لتحقيق نمو أعلى. وذلك من خلال 3 ركائز: (1) تقليل تكاليف الأعمال وتحسين إمكانية الوصول إلى الأسواق ، (2) إنشاء أسواق عمل مرنة ومتكاملة وتقديم مساعدة اجتماعية أفضل وأكثر كفاءة،  (3) تحسين الاستدامة المالية من خلال زيادة الإيرادات ، وزيادة فعالية الاستثمار. ومن المتوقع أن يدعم هذا البرنامج التمويل العالمي للتسهيلات الميسر.

ووفقا للبنك، فإنّ الهدف الانمائي للبرنامج يتماشى بشكل مباشر مع الأهداف والغايات الإنمائية للحكومة ويدعمها، خصوصا في خطة الحكومة الإصلاحية الخمسية.

ويساهم البرنامج في تحسين الفرص الاقتصادية للأردنيين وغير الأردنيين، وتحسين البيئة المؤسسية والتنظيمية لنشاط القطاع الخاص والاستثمارات العامة ، وتحسين الوصول إلى التمويل وتنمية الصادرات.

وﻣﻦ المتوﻗﻊ أن يكون للبرنامج ﺁﺛﺎر إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﻗﺘﺼﺎد والرﻓﺎﻩ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﻠﻰ المدى الطوﻳﻞ، ولكن ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺘﻤﻞ أن يكون ﻟﻪ بعض اﻵﺛﺎر اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ المدى القصير واﻟﺘﻲ تتطلب ﺗﺨﻔﻴﻔﺎ. تعد تعديلات أسعار الكهرباء ضرورية لترشيد استهلاك اطاقة ، والحد من التأثير على البيئة ، وزيادة القدرة التنافسية للقطاعات التي تعتمد على الطاقة.

وقالت الوثيقة سيؤدي تخفيض الاعفاءات من ضريبة المبيعات على مجموعة من السلع والخدمات إلى زيادة الإيرادات الحكومية. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تؤدي الزيادات المحتملة في الأسعار إلى خفض القوة الشرائية للأسر، ولكنها تحقق وفورات مهمة يمكن إعادة توجيهها إلى الأسر ذات الدخل المنخفض، وأنشطة اقتصادية تعزز من النمو.

على المدى الطويل، من المتوقع أن تسهم الآثار الاقتصادية للإصلاحات في زيادة النمو وشموليته واستدامته. ومن المتوقع أن تفوق هذه الآثار الإيجابية طويلة الأجل الخسائر في المدى القصير وعلى المدى القصير، سيتم تخفيف الآثار السلبية لارتفاع الأسعار المحتملة من خلال تحسين وتوسيع صندوق المعونة الوطنية.

وذكرت الوثيقة أنّ إطار الشراكة القطرية 2017-2022 بين الأردن والبنك الدولي يركز على التخفيف من الأثر المباشر للأزمة الإقليمية، وفي نفس الوقت دعم الأهداف الإنمائية طويلة الأجل والإصلاحات الهيكلية، لتحسين العدالة والجودة في تقديم الخدمات العامة بما في ذلك خدمات المياه والطاقة، وهذا ينسجم مع الهدف الانمائي للبرنامج الممول.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق