فزعة وطن

المجهر نيوز

يسارخصاونه
لم تكن في يوم من الأيام قبل هذا اليوم الكتابة بهذه المسؤولية ،وبهذه الأمانة ، والدور والموقف ، كتبنا قبل هذا اليوم لأننا كنا نحب الوطن ، لكننا اليوم نكتب لأننا نخاف على هذا الوطن الذي نحب ، نخاف عليه من الذين يتعاملون معه وكأنه كرسي وظيفة ، نخاف عليه من الذين من خمسين عام وهم يتلاعبون في مقدراته ومواطنيه ، ولن اذكر أسماء لأنها لا تعنيني بل أبحث عن الرجل الموقف وليس الرجل الاسم .
لنقف أمام أنفسنا اليوم بكل الصدق لأن هذه الوقفة مصيرية وقد لا تتكرر ونسأل بكل قسوة .. هل كنا قبل قانون الضريبة نعيش بأمان واستقرار ورغد العيش ولا ينقصنا سوى التفكير بالمكان الذي سوف نقضي فيه عطلة نهاية الأسبوع ؟ هل كنا حقيقة هكذا ، فجاء القانون ليسلبنا كل هذه الامتيازات ؟ هل كنا نسبح في بركة من العسل فأخرجنا القانون إلى مستنقع من الوحل ؟ أمورٌ كثيرة كانت توجعنا وسكتنا … ثم سكتنا ، فجاءت قشة الضريبة لتقسم ظهر الحكومة وليس ظهرنا لأن ظهرنا ثابت بتوحّدنا من أجل الوطن والحمد لله ، إذن علينا فتح الدفاتر جميعها من خلال مختصين مخلصين من النقابات والجامعات ، ولن نقف عند حدود سحب القانون أو تعديله ، ولا نسعى لتغيير الحكومة من أجل التغيير فقط ، ومن أجل تبديل أسماء بأسماء كمن يغير القبعات ، ولا نضع قوائم أسماء جديدة فالحكومة مجموعة من الموظفين ، فالأمر أوسع وأخطر وأكثر إيلاماً ، ولنبدأ الخطوة الأولى في وضع منهج جديد للقيادة وإدارة الحكم و رسم مستقبل مشرق لهذا الوطن .
لقد قلت لا تهمنا الأسماء بل المواقف ، والوطن لم يبخل علينا بفئات صادقة كثيرة من الرجال في مواقع متعددة تستطيع أن تقول كلمة الوطن بكل جرأة وصراحة .
نعم ، علينا أن نقول كلمتنا قبل فوات الأوان ، إنها مسؤولية الجميع

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق