مصر.. ماذا ينتظر جزيرة الوراق؟

المجهر نيوز

هل تتذكرون جزيرة الوراق؟

هنا اشتبك الأمن المصري مع الأهالي قبل عام أثناء حملة لإزالة بيوت عشوائية أقيمت على أراض مملوكة للحكومة.

​الجزيرة التي تتوسط محافظتي القاهرة والجيزة، وتقع وسط النيل على مساحة 1400 فدان، ستكون موقعا لـ”مجتمع عمراني جديد” وفق قرار جمهوري صدر مؤخرا.

استلام قريب

يخصص القرار الجزيرة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، التي “ستتسلم” الجزيرة بدءا من الشهر المقبل، وفق ما يؤكده كمال فهمي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية السابق، لـ”موقع الحرة”.

جانب من مواجهات الأمن مع أهالي جزيرة الوراق العام الماضي
جانب من مواجهات الأمن مع أهالي جزيرة الوراق العام الماضي

يحتج أحمد إبراهيم، وهو أحد سكان الجزيرة، على القرار. وينفي وجود أي مخاطبات للأهالي أو إخطارات بشكل رسمي بالإخلاء.

يقول لـ”موقع الحرة” إن الملفت في القرار الجمهوري هو “عدم ذكر أهالي الجزيرة وسكانها ولو بجملة واحدة”.

​​ويؤكد أن “معظم المباني على أرض الجزيرة هي ملكيات خاصة مسجلة في الشهر العقاري وهناك من يملك تصاريح بالمباني”.

المهندس أمين عبد المنعم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية سابقا، يوضح لـ”موقع الحرة” أن القرار الجمهوري يعني أن تتحول الجزيرة إلى مدينة جديدة مثل مدينة السادس من أكتوبر والسادات وستخضع للقانون رقم 59 لسنة 1979.

إبراهيم يرى أن القرار الجمهوري “ينزع ملكية السكان بشكل غير مباشر، ويضعهم أمام الأمر الواقع”، لكن “هناك أكثر من 50 محاميا على أرض الجزيرة اتفقوا على الطعن على قرار الحكومة أمام مجلس الدولة”.

التعويض.. متى؟

في المرة السابقة، وبعد شهر من فشل حملة الإزالة في جزيرة الوراق، تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي واعدا بتعويض السكان.

هذه المرة، يقول فهمي (المسؤول السابق) إن الهيئة “ستبدأ في تعويض السكان” بعد استلام الجزيرة والتخطيط للمجتمع العمراني الجديد.

لكن إبراهيم يتوقع “أن يعرضوا تعويضات هزيلة”، ويتوعد “أعتقد أن الأمر لن يكون بهذه السهولة ولا بالمرونة التي يفكرون فيها”.

لصالح من؟

​في اعتراضهم على حملة الإزالة الأولى، تحدث الأهالي عن حملة تهجير لإخلاء الجزيرة لصالح مشروعات استثمارية.

وكانت شركة إماراتية سنغافورية نشرت مخططات لتطوير الوراق، قالت إنها لصالح رجل أعمال لم تحدده، قبل أن تزيل الصور من على موقعها الإلكتروني.

القرار الجمهوري الجديد تضمن صورة تشرح الحدود المشمولة في التوجه الجديد.

ونشرت جريدة الشروق المصرية مخططا عاما منسوبا للهيئة العامة للتخطيط العمراني بوزارة الإسكان، يفيد بأن الوراق ستصبح متنزها سياحيا وثقافيا وترفيهيا وتجاريا على ضفاف النيل، وسيتم تغيير اسمها إلى “جزيرة حورس”.

إزالة أم تطوير؟

العام الماضي، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي حملة لإزالة التعديات على مئات الآلاف من الأفدنة المملوكة للدولة.

بعد شهر، حدثت حملة الإزالة الأولى.

إحدى صور تخطيط جزيرة الوراق عرضتها شركة إماراتية سنغافورية العام الماضي
إحدى صور تخطيط جزيرة الوراق عرضتها شركة إماراتية سنغافورية العام الماضي

وصرح السيسي وقتها أن “أن الدولة لا تقترب من ممتلكات المواطنين إلا وفقًا للدستور والقانون وتقديم التعويض المناسب”.

وتبلغ مساحة التعديات على الأراضي الزراعية في مصر نحو مليوني فدان. وفي نطاق المباني، تبلغ الأراضي المتعدى عليها 168 مليون متر مربع.

وقبل حملة الإزالة، قال السيسي “فيه جزر موجودة في النيل، هذه الجزر طبقا للقانون مفروض إنه ميبقاش فيه حد موجود عليها”.

وأضاف “لو فيه 50 ألف بيت هيصرفوا فين؟ في النيل اللي إحنا بنشرب فيه؟”.

أحمد إبراهيم، من الوراق، يرد “بدلا من تهجيرنا بشكل كامل، المفروض أن تطور المرفق الذي أستخدمه. ولو الرئيس مستاء من حاجه زي الصرف الصحي يطورها”.

وثائق:

قرار تخصيص جزيرة الوراق لهيئة المجتمعات العمرانية لإنشاء "مجتمع عمراني جديد"
قرار تخصيص جزيرة الوراق لهيئة المجتمعات العمرانية لإنشاء “مجتمع عمراني جديد”
مسودة القرار توضح دخول كامل جزيرة الوراق تحت قرار تخصيصها لهيئة المجتمعات العمرانية
مسودة القرار توضح دخول كامل جزيرة الوراق تحت قرار تخصيصها لهيئة المجتمعات العمرانية
تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق