الضغوط تتزايد على الحوثيين لإجبارهم على التخلي عن الحديدة وتعزيزات عسكرية يمنية باتجاه المدينة ومجموعة الازمات الدولية تدعو واشنطن إلى عدم السماح بهجوم عليها

المجهر نيوز

الخوخة (اليمن) ـ (أ ف ب) – وصلت تعزيزات كبيرة للقوات الموالية للحكومة اليمنية باتجاه مدينة الحديدة (غرب) التي يسيطر عليها الحوثيون، بحسب ما اعلنت مصادر عسكرية يمنية الثلاثاء.

وبعد تراجع حدة المعارك الاثنين، بدأت القوى الثلاث التي تؤلف “المقاومة اليمنية” بارسال تعزيزات من الرجال والمعدات الى خط المواجهة الرئيسي الذي يبعد اربعين كيلومترا جنوب الحديدة، بحسب المصادر.

وكانت الامم المتحدة سحبت في وقت مبكر الاثنين كل موظفيها الدوليين من الحديدة.

وتقدر الامم المتحدة ان هناك نحو 600 ألف مدني يعيشون في الحديدة والمناطق القريبة.

ويعتبر ميناء مدينة الحديدة المدخل الرئيسي للمساعدات الموجهة الى المناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين في البلد الفقير. لكن التحالف بقيادة السعودية يرى فيه منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر.

وتأتي هذه التعزيزات بينما قالت صحف اماراتية، بينها “ذا ناشيونال” التي تصدر باللغة الانكليزية، ان العد التنازلي بدأ لشن هجوم على الحديدة، مشيرة الى ان الهجوم اصبح “وشيكا”.

وبحسب الامم المتحدة، فان المبعوث الخاص لليمن مارتن غريفيث يجري “مفاوضات مكثفة” مع الحوثيين والسعودية والامارات من اجل “تجنب معركة شرسة ودامية في الحديدة”.

وعقد مجلس الامن الدولي الاثنين اجتماعا مغلقا استمع فيه الى تقرير المبعوث الاممي مارتن غريفيث بشأن مساعيه لابقاء الميناء الحيوي مفتوحا أمام الشحنات الإنسانية والتجارية.

تواصل غريفيث مع أعضاء المجلس عبر الفيديو من العاصمة الاردنية عمان، بينما قال دبلوماسيون انه يسعى لتطبيق خطة عمرها عام لتسليم ميناء الحديدة الى طرف محايد.

وكانت الامارات جمعت ثلاث قوى غير متجانسة ضمن قوة واحدة تحت مسمى “المقاومة اليمنية” من أجل شن العملية في الساحل الغربي في اليمن باتجاه مدينة الحديدة.

وتضم هذه القوة “الوية العمالقة” التي ينخرط فيها الاف المقاتلين الجنوبيين الذين كانوا في السابق عناصر في قوة النخبة في الجيش اليمني، و”المقاومة التهامية” التي تضم عسكريين من ابناء الحديدة موالين لسلطة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وثالث هذه القوى هي “المقاومة الوطنية” التي يقودها طارق محمد عبد الله صالح، نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على ايدي الحوثيين، حلفائه السابقين، في كانون الاول/ديسمبر 2017. وطارق صالح لا يعترف بسلطة الرئيس هادي.

– مساع اميركية –

وكانت الخارجية الاميركية أبلغت الامارات الاثنين بضرورة استمرار ايصال المساعدات عبر ميناء الحديدة في اليمن.

وقال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في بيان ان الولايات المتحدة “تراقب التطورات من كثب” ولكنه لم يصل الى حد تحذير التحالف الذي تقوده السعودية والامارات من السيطرة على المدينة.

ودعت مجموعة الازمات الدولية واشنطن الى عدم منح حلفائها الضوء الاخضر لبدء المعركة.

وقالت المجموعة في تقرير ان المعركة من اجل الحديدة “من المرجح ان تطول وتترك ملايين اليمنيين بدون طعام او وقود او امدادات حيوية اخرى” مشيرة الى ان “القتال سيثني (الاطراف المتحاربة) عن العودة الى طاولة المفاوضات (…) وسيغرق اليمن اكثر في ما هو بالفعل اسوأ ازمة انسانية في العالم”.

ودعا التقرير الولايات المتحدة الى “عدم منح الضوء الاخضر لهجوم على الحديدة” مشيرا الى ان عليها “الضغط على الامارات لوقف حركة العناصر الخاضعة لسيطرتها”.

ويقول التحالف العسكري العربي ان الحوثيين يستخدمون الميناء الواقع على البحر الاحمر لتهريب الاسلحة. وقال التحالف الاسبوع الماضي ان القوات اليمنية تقدّمت الى حدود تسعة كيلومترات من الحديدة.

ومنذ سنوات، يشهد اليمن نزاعا بين قوات موالية لحكومة معترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين. وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014.

وادى النزاع منذ التدخل السعودي في اليمن الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص واصابة نحو 53 الفا بجروح في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.

واندلعت مواجهات عنيفة الجمعة والسبت والاحد في قرية الجاح الساحلية ومدن بيت الفقيه والتحيتا والدريهمي، جنوب الحديدة.

وسقط نحو 200 قتيل من المتمردين و30 من القوات الحكومية، بحسب مصادر عسكرية وطبية.

وذكرت مصادر عسكرية ان الحوثيين تمكنوا خلال نهاية الاسبوع من استرجاع قرية الجاح، ولكن تم طردهم منهم.

وقال احمد غيلان، احد قادة القوى الموالية لصالح لوكالة فرانس برس ان “هذه محاولة لتأجيل معركة الحديدة”، مضيفا “انهينا الاستعدادات لدخول الحديدة وننتظر الساعة الصفر”.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق