“كعك التمر” في “نابل” التونسية.. العيد بطعم النخيل

المجهر نيوز

لا طعم لعيد محافظة نابل التونسية دون “كعك التمر”، هذه الحلويات التي تعتبر الحاضر الأزلي في جميع المناسبات بهذه المنطقة الواقعة شمال شرقي البلاد.

“كعك التمر” ويسمى أيضا باسم كل مدينة من مدن محافظة نابل المطلة على ضفاف المتوسط، مثل “قليبية” و”حمام الأغزاز″ و”منزل تميم”.

أيام قبل حلول عيد الفطر، تبدأ النساء في هذه المحافظة التي يصطلح على تسميتها أيضا بـ”الوطن القبلي”، الإعداد لهذا الكعك، فيجتمعن ويحضّرن المكوّنات الضرورية من دقيق وماء ورد وسمن وتمر، لصنع هذه الحلويات.

يصنعن عجينة ثمّ يحوّلنها إلى قطع دائرية، يزينّ جوانبها ويلونها بالملونات، قبل أن يتركنها جانبا لبرهة من الزمن، استعدادا لطهوها في مرحلة لاحقة.

الطحين المستخدم لصناعة معجنات “الكعك” خاص، ويختلف عن غيره المستعمل في بقية الحلويات، حيث يمر بدوره، بمراحل عديدة قبل وصوله إلى مرحلته النهائية.

ففي موسم الحصاد، تقوم العائلات في “الوطن القبلي”، باختيار حبوب القمح الرفيعة والجيدة، لتعرض فيما بعد لحرارة شمس الصيف، ومن ثمة يتم تجفيفها وتخزينها.

وبحلول موعد استعمالها لصناعة الكعك، تأخذها النساء لرحيها وتحويلها لطحين.

كعك “الوطن القبلي” يتميز أيضا بكونه يطبخ في الفرن البونيقي ( نسبة للحضارة البونيقية المرتبطة بقرطاج 814 ق م – 146 ق م)، ويطلق عليه التونسيون اليوم اسم “الطابونة”، وتمتد مدة طهو الكعك من ساعة إلا ربع إلى ساعة.

“كعك الوطن القبلي”؛ عادة توارثتها الأجيال، وباتت، عاما بعد آخر رمزا لهذه المنطقة، ورغم صعوبة إعداده ومراحله المتشعبة، إلا أن موائد جميع السكان لا تخلو منه، خصوصا في عيد الفطر.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق